قسم اللغة العبرية، كلية اللغات، جامعة بغداد، العراق
الملخص
يتناول هذا البحث التأثير المتبادل بين اللغة العبرية واللادينو من مستويات لغوية عديدة، فقد أثرت اللغة العبرية بشكل ملحوظ على اللادينو (اليهودية-الإسبانية)، وذلك بحكم تعايش اليهود في إسبانيا. من بين هذه التأثيرات هي استعارة الأبنية النحوية والصرفية والصوتية والدلالية التي تكشف عن علاقة عميقة ومعقدة بين اللغتين. اللغة العبرية أثرت في اللادينو في تشكيل الجمل وبناء الأزمنة، حيث نُقل استخدام الأفعال في الأوزان المختلفة باللغة العبرية إلى اللادينو، ما أضاف عمقاً إلى التعبير عن الأفعال والحالات. فضلاً عن ذلك، قدمت العبرية العديد من المفردات التي تم استعارتها إلى اللادينو مع الحفاظ على صورتها الأصلية، التي تم تبنيها بالكامل في اللادينو دون تغيير يذكر. على المستوى الصوتي، ساعدت الأصوات المميزة للعبرية في إضافة طبقات من التمييز الصوتي للغة اللادينو، مما جعلها فريدة من نوعها. ومن الناحية الدلالية، نُقلت الكثير من المصطلحات والتعابير العبرية إلى اللادينو، مما أتاح للمتحدثين التعبير عن أفكار ومفاهيم دينية وثقافية بطرق متشابهة، التي تستخدم في السياق نفسه في اللادينو. بالمقابل فإن اللادينو أثرت في اللغة العبرية- وإن كان بشكل ضئيل- من حيث إدخال مفردات وتعابير معدودة، وهذا ما يعطي انطباعاً حول نقل الموروث الاجتماعي من تلك الدول التي كانت تتحدث باللادينو الى العبرية. النتيجة النهائية هي أن اللغة العبرية أثرت بشكل كبير على اللادينو، ليس فقط من خلال استيعاب المفردات، بل أيضاً من خلال تقديم أبنية نحوية وصرفية وصوتية ودلالية غنية، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي واللغوي للمتحدثين باللادينو. وتكمن أهمية البحث في إثراء المعرفة اللغوية، إذ يضيف معارف جديدة في مجال علم اللغة ويسلط الضوء على التفاعلات المعقدة بين اللغات المختلفة. وكذلك فهم الديناميكيات اللغوية، في كيفية تأثير بعضها على بعض وتشكلها معًا عبر التاريخ. وفهم طريقة التأثير المتبادل الذي يساهم في الحفاظ على التقاليد الثقافية لمختلف الطوائف اليهودية. ويساعد تحليل هذه المؤثرات على فهم التطور التاريخي للغتين والروابط الثقافية بينهما.
الكلمات المفتاحيّة: التأثير اللغوي، العبرية، اللادينو، اليهودية الإسبانية.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
مقدمة
اللغة اليهودية الإسبانية أو الإسبانية اليهودية (djudeoespanyol، بالعبرية: גﬞודﬞיאו־איספאנייול) (Koen & Mordehaj, 1927) والمعروفة أيضًا باسم لادينو، هي لغة رومانسية مشتقة من الإسبانية القديمة، مثل: الكاتالونية، والغاليكية البرتغالية، والأراغونية، والأستورية، والموزارابيك، فضلاً عن بعض الكلمات العبرية والآرامية والعربية. ( Jakub,219: 95-96) نصوص اللادينو الأصلية مكتوبة بالأبجدية العبرية. (Lewis, 2018: 121)
كانوا يتحدثون بها في الأصل في إسبانيا، ثم بعد مرسوم الطرد انتشرت في الإمبراطورية العثمانية (البلقان وتركيا وغرب آسيا وشمال إفريقيا) (Kahn & Rubin, 2017: 370-371) فضلاً عن فرنسا وإيطاليا وهولندا والمغرب وإنجلترا، وهي اليوم تتحدث بها بشكل أساسي الأقليات السفاردية في أكثر من 30 دولة لذلك تسمى “la’az sp̄ard” “לעז ספרד” (Kahn & Rubin, 2017: 370)، حيث يقيم معظم المتحدثين بها في الكيان. (Peim & Benjamin, 2017) (Jakub, 2019: 94) وعلى الرغم من عدم وجود وضع رسمي لها في أي بلد، فقد تم الاعتراف بها كلغة أقلية في البوسنة والهرسك والكيان وفرنسا. (Katja, 2015: 1-2) في عام 2017، تم الاعتراف بها رسميًا من قبل الأكاديمية الإسبانية الملكية. (Kucukler, 2017)
قبل عمليات الطرد وبعدها، كان على اليهود الذين الموالين لليهودية سراً لكنهم تظاهروا بأنهم كاثوليك من أجل البقاء في شبه الجزيرة الأيبيرية أن يتحدثوا الإسبانية بنفس الطريقة التي يتحدث بها جيرانهم المسيحيون. وكان أولئك الذين يجرؤون على استخدام كلمات عبرية يتم إبلاغ السلطات التفتيشية باعتبارهم يهودًا مشتبه بهم، وفي أطروحة مناهضة لليهودية نُشرت لأول مرة حوالي عام 1464، يتهم المؤلف اليهود باستخدام تعبيرات كثيرة من أصل عبري لتشويه سمعة الدين الكاثوليكي، على سبيل المثال، “timea” “טמאה” بمعنى (النجاسة) إشارة الى السيدة (مريم العذراء) (ع)، “queilderesim derasin” “קהלה דרשעים” بمعنى (طائفة الأشرار)، “yeliala” “ילילה” (النحيب)، و “mesumadim alcihi” “מושמדים אל תצילי” (لا تنقذوا المرتدين)، كانت مثل هذه التعبيرات تشكل جزءًا من الخطاب اليهودي يُزعم أن اليهود الإسبان يستخدمونها كما وثقها المؤلفون المسيحيون. (Kahn & Rubin, 2017: 370)
يشهد هذا التأثير على الارتباط العميق بين ثقافات ودين الجاليات اليهودية السفاردية وتراثها العبري.
نجد ثلاث فئات من الأدب اللادينو: ترجمات النصوص المقدسة (مثل الكتاب المقدس العبري، كتاب صلاة الأعياد الكبرى، وهاجاداه عيد الفصح)، والأدب الحاخامي، والحكايات الشعبية، والخرافات، والأمثال، والقصائد، والقصص القصيرة.
السيدوريم: كتب الصلاة التي تستخدمها الطائفة اليهودية في الصلوات اليومية والأعياد.
الهجاداه: كتاب هجادة الفصح، وهو يحكي قصة الخروج من مصر، وتظهر فيها كلمات وعبارات عبرية.
أما فيما يتعلق بالشعر، فهناك قصائد دينية مكتوبة باللادينو، تجمع بين الأنماط الدينية والعبرية. على سبيل المثال: أشعار شلومو أفنابي(1)، الذي كتب بعض أشعاره باللادينو مع استعارات من اللغة العبرية.
في البداية، كانت المحتويات تتناول بشكل أساسي أمورًا داخلية بحتة، وخاصة تلك المتعلقة بالدين اليهودي والمعتقدات والممارسات، أو التعليقات على النصوص المقدسة، أو الكتب المدرسية لدراسة اللغة العبرية. وفي وقت لاحق، انتقلت الأعمال المكتوبة باللادينو إلى أمور أكثر دنيوية. (Kucukler, 2017: 25)
أهداف البحث
- تحديد وتحليل العناصر اللغوية المشتركة بين العبرية واللادينو، بما في ذلك المورفولوجيا والتركيب والنحو والصوت والدلالة.
- استكشاف تأثير التغيرات الثقافية بين العبرية واللادينو واستخدامها للغات مختلفة ودمجها مع بعض.
- توثيق دقيق لتأثيرات اللغة العبرية على اللادينو وبالعكس، من أجل الحفاظ على المعرفة للأجيال القادمة.
منهجية البحث
استند البحث على المنهج الوصفي- التحليلي، في جمع الكلمات والعبارات والتراكيب اللغوية من اللغتين باستخدام المصادر المكتوبة والشفوية والأكاديمية من الناحية الوصفية، والتحليل اللغوي المقارن للكلمات والتراكيب المختلفة للتعرف على التأثيرات اللغوية والأنماط من الناحية التحليلية، وقد اعتمد البحث أيضاً على الكتابة الصوتية والكلمات التي كانت قريبة لفظاً على العبرية.
خصائص لغة اللادينو
من أبرز سمات هذه اللغة التي كانت تسمى أيضاً (الحكيتية):
- لغة ذات إطار مرجعي ديني وثقافي يهودي في المقام الأول.
- استخدمت إملائياً الحروف العبرية حتى وقت قريب.
- دمج الآرامية العبرية، وخاصة للإشارة إلى مفاهيم ذات أهمية ثقافية أو عاطفية خاصة، لغة ترجمة النصوص المقدسة تعكس إلى أقصى حد قواعد اللغة العبرية الأصلية والنصوص المصدرية الآرامية.
- الدمج الانتقائي العميق المستوى- ولكن أيضًا الرفض الواعي العرضي- لعناصر من الثقافات المجاورة، ودمج التكوين اللغوي اليهودي الكلي في كيان جديد فريد من نوعه، إذ تميل مجموعة السمات البنيوية التي تمتلكها إلى أن تكون مشتركة بين جميع مستخدمي التوليف اللغوي اليهودي، ولكنها غائبة في الارتباطات التاريخية والإقليمية والأسلوبية التي يستخدمها غير اليهود (Kahn & Rubin, 2017: 370-371).
- إن سمات هذه اللغة الحِرفية والترجمة الحرفية، وفقًا لبالوما دياز ماس، “تنتج لغة مصطنعة تمامًا، وهي لغة غالبًا ما تكون غير مفهومة إذا لم يكن القارئ يعرف المصدر العبري للمقطع “المُحَمَّل”. على سبيل المثال، نجد أن المصطلح الإسباني “Dios” (الرب) قد تم استبداله بـ “El Dio”، حيث تُستخدم اللاحقة الإسبانية “-s” عادةً للجمع، وقول “Dios” يشير إلى صيغة جمع تدل على المفرد، كما هو الحال بالعبرية في كلمة “אלוהים” التي تأتي بصيغة الجمع لكنها تعني المفرد (الرب). من ناحية أخرى، تُكتب الكلمتان “vidas” (حياة)، و “aguas” (ماء) بصيغة الجمع، نظرًا لأن هاتين الكلمتين في العبرية لها نهاية الجمع “חיים” “hayim” و”מים” “mayim”، فقد تُرجمتا إلى أسماء جمع، لكنهما تحملان دلالة المفرد.
- اُستخدِمت العديد من الكلمات العربية، حيث تستخدم العبرية والعربية صوتيًا أصواتًا متشابهة لم تكن موجودة في الإسبانية في ذلك الوقت، على سبيل المثال، نجد الكلمة العربية “Alhát” بدلاً من “domingo” (الأحد) يوم الرب بالنسبة للمسيحيين، ولكن بالنسبة لليهود فإن اليوم المقدس هو “שבת” (السبت) بقيت على نفس اللفظ “Shabbath”.
- رغم أن اللادينو كانت تستخدم في القرنين السادس عشر والسابع عشر لترجمة النصوص الدينية من العبرية، إلا أن اللادينو اليوم مصطلح معتمد على نطاق واسع لتسمية اللغة التي يستخدمها السفارديم، وخاصة في الكيان. (Díaz, 1992: 76)
أولاً- تأثير اللغة العبرية في اللادينو
انقطعت اللغة اليهودية الإسبانية عن تأثير اللغة الإسبانية التي يتحدث بها الناس في إسبانيا، والتي أصبحت حديثة، واحتفظت بجذورها التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وتطورت بطريقة مختلفة. فقد استعارت العديد من الكلمات من العبرية، مثل “anav” “חנף” (مطيع) أو “atakanear” “התקן” (يرتب)، والعربية، مثل “atemar” (يتم) أو “alforría” (حرية)، والتركية، مثل “kolay” (سهل) أو “parás” (مال)، والإيطالية، مثل “ma” (لكن) أو “libero” (حر)، والفرنسية، مثل “rolo” “دور”. كما تضمنت مئات الكلمات الإسبانية القديمة التي لم تعد موجودة في اللغة الإسبانية الحالية. وقد تأثرت التغييرات المختلفة في اللغة بالدول والثقافات التي استقر فيها السفارديم. (Jakub, 219: 96)
لدى اللادينو لهجتان رئيسيتان مختلفتان، تتوافقان مع أصل المتحدثين بها:
- اللادينو الشرقية– يتم التحدث بها في تركيا وبرودوس، وتتأثر بالإسبانية القشتالية.
- اللادينو الغربية– تم التحدث بها في اليونان ومقدونيا والبوسنة وصربيا ورومانيا، واحتفظت باللهجات والتكوينات اللغوية لشمال إسبانيا والبرتغالية.
ويلاحظ الفرق بين هذه اللهجات صوتياً، إذ نجد على سبيل المثال اللاحقة في كلمة تارة “gordo” وتارة أخرى “godro” (نظر)، أي حدوث قلب مكاني في حرفي (dr) و (rd). (Quintana & Aldina, 2006)
تتضمن مفردات اللادينو مئات الكلمات الإسبانية القديمة التي اختفت من الإسبانية الحديثة، كلمات من أصل عبري، مثل “הסלחה” “הצלחה” (النجاح)، “ברכה” بركة، “עין הראח” “עין הרע” (العين الشريرة)، فضلاً عن كلمات من لغات مختلفة، والتي كانت بديلاً للكلمة الإسبانية الأصلية، والتي نشأت في مستعمرات اليهود المختلفة التي تحدثت بهذه اللغة. ومن بين ذلك أثرت اللغة العبرية على اللادينو خاصة في الكلمات الدينية والاحتفالية والعائلية. على سبيل المثال:
كلمات دينية: “אלוהים” “Elohim” (الرب)، “מצווה” “mitzvah” (وصية)
كلمات طُقسية: “בר מצווה” “bar mitzvah” (بالغ سن التكليف)، “חתונה” “chatuna” (عروس).
كلمات عائلية: “אבא” “aba” (أب) “אמא” “ama” (أم).
فضلاً عن ذلك، فإن بناء الجملة والتركيب في اللادينو يعكسان التأثير العبري بسبب اقتراضهما من بناء الجملة العبرية.
عبارات: “לא להראות פנים” “lo mostrar panim” بمعنى (لم يلق استحسان) أو أيضاً (لم يفضل)، “לקחת ללב” “tomar a lev” (خذ على محمل الجد).
البنى اللغوية: استخدام البناء العبري مثل “מקל” “makel” “מקל- כלי” استعير الى اللادينو “makél”.
من أصولها الكارلية، تضمنت الأصناف اليهودية الأيبيرية الرومانسية أيضًا عناصر أصلية من العبرية والأنسانية، بما في ذلك السمات التي تحمل صلة بالدين والحضارة اليهودية، فضلاً عن غيرها، مثل: “tekana” “תקנה” (قانون) “afilu” “אפילו” (حتى). (Kahn & Rubin, 2017: 369)
- الصرف
لقد انقطعت اللغة الإسبانية اليهودية عن تأثير اللغة الإسبانية التي يتحدث بها الناس في إسبانيا، والتي أصبحت حديثة، واحتفظت بجذورها التي تعود إلى القرن الخامس عشر، وتطورت بطريقة مختلفة. فقد استعارت العديد من الكلمات من العبرية مثل: “anav” (مطيع) أو “atakanear” (يرتب)، والعربية مثل: “atemar” (ينهي) أو “alforría” (حرية)، كما تضمنت مئات الكلمات الإسبانية القديمة التي لم تعد موجودة في اللغة الإسبانية الحالية. وقد تأثرت التغييرات المختلفة في اللغة بالدول والثقافات التي استقر فيها السفارديم. (Jakub, 2019: 97)
استخدام اللاحقة “-י” للدلالة على التملك، على سبيل المثال: “ביתי” “casaí” (منزلي).
استخدام اللاحقة “-ים” للدلالة على الجمع، على سبيل المثال: “אמיגוס” “amigos” (أصدقاء).
“פורים” “Purimlik” “البوريم”– “البوريم الحاضر” مشتقة من (“פורים” العبرية + اللاحقة التركية -lik).
استخدام اللاحقة “-ון” للتأكيد على المبالغة، وتُستخدم لواحق الجمع العبرية /-im/ و/-ot/ مع الكلمات العبرية المستعارة، وكذلك مع بعض الكلمات الإسبانية:
“מילון” “Melón” “פיתיון” “Pityón” “רימון” “Rimón”
على نحو مماثل، يمكن لبعض الأسماء المؤنثة المستعارة التي تنتهي بـ -á أن تأخذ إما صيغة الجمع الإسبانية أو العبرية: “quehilá/keilá” “קהילה” (طائفة): “quehilás/quehilot” “keilas/keilot” “קהילות” (طوائف). (Batzarov & Zdravko, 2016)
وكذلك جمع الكلمة العبرية بلاحقة الجمع الإسبانية (s)، مثل: “דיין” (قاضي) تجمع “dayanes” = “דיינים” “قضاة” (Kahn, Rubin, 2017: 368)
استخدام الافعال والأزمنة:
“מת” “Met” “توفي”، “נפטר” “Niftar” “توفي”
“Él met en su casa” “הוא מת בביתו” (هو توفي في منزله)
“Él niftar después de una larga enfermedad” “הוא נפטר אחרי מחלה ארוכה” (توفي بعد صراع طويل مع المرض)
“הוא ילך” “Él Irà”
“היא תלמידה” “Ella Estudiarà” “הלכה” “Halaká” “מצווה” “Mitsvá”
- التركيب
أبنية الاستفهام: هناك العديد من أدوات الاستفهام التي حافظت على نطقها باللغة العبرية حتى في اللادينو:
“כמה” (Kamma) (كم؟)، نحو:
“Kamma tiempo vas a esperar?” “כמה זמן אתה הולך לחכות?” (كم تنتظر من الوقت؟)
“Kähcn” (كيف، بأي طريقة)، على سبيل المثال: “i kahen ke se mantenga este gato?” (وكيف يمكن لهذه القطة أن تجد الطعام؟)، “no sahen kahen fazer de suz almas?” “إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون بأنفسهم”. ربما جاءت من العبرية (כי + איכן). (Crews & Cynthia, 1995: 308) ومن وجهة نظر الباحث، يمكن أن يكون مصدر الكلمة هو “כי + היכן” أو “איכה + נא” العبرية.
أبنية النفي: استخدام أداة النفي مثل: “אל” نحو: “mesumadim alcihi” “מושמדים אל תצילי” (لا تنقذوا المرتدين) (Kahn & Rubin, 2017: 370)
استخدام البناء “אתה אומר” “tu dizes” (انت تقول).
أبنية الكينونة: “יש לך” “tienes tú” (لديك).
أبنية التملك: “זה שלי” “es mío” “התפילה שלי” “La Tefilá mía” “הספר שלי” “El Libro mío” “הספר הגדול” “El Gran Libro” “האישה החכמה” “La Mujer Sabia” “הספר של יוסף” “El Libro de Yosef” “הבית של דוד” “La Casa de David”
استخدام صيغة (ה‘) هاء التعريف العبرية: “המורה” “El Profesor” (זכר), “La Profesora” (נקבה)، “האוטובוס” “El Autobús” “הבית” “La Casa” “הספר” “El Libro”
ج- الصوت واللفظ
احتفظت اللادينو بنفس لفظ الكلمات من خلال الترجمة الصوتية لبعض الكلمات العبرية، مثل: “שבת” “Şabat” (السبت)، “חלה” “hala” (كعكة)، “שלום” “shalom” (مرحبا، سلام)، “תורה” “Torah” (توراة)، “מזוזה” “mezuzah” (عضادة)، “סדר” “seder” (فصل)، “מנורה” “menorah” (شمعدان)، “חנוכה” “Hanukkah” (حانوكا، عيد الأنوار)، “טלית” “talit” (طاليت/ شال الصلاة).
د- الدلالة
استخدمت اللادينو عبارات وكلمات عبرية، من حيث الدلالة يمكن تفسيرها بأنها بقيت محافظة على المعنى إلا أنها تغيرت صوتياً في بعض الحالات:
هذه العبارة “atamarales de umo” في اللادينو (أعمدة من الدخان). ترجمها سوباك خطأً بـ “tourbillons de fumee” وحاول ربطها بالتركية. “atim” تعني (أطلاق النار). ومع ذلك، فهي ترجمة للعبرية. “ותרומת העשן” (وأعمدة من الدخان)، والتي تُرجمت الى الإسبانية “y pilares de humo” في الكتاب المقدس. ولأن كلمتي “date-palm” “نخلة التمر” و “column (of smoke)” “عمود (من الدخان)” في العبرية مرتبطتان، فإن كلمة “atamarales de umo” في اللادينو لها شكل اليهودية الاسبانية. (a)tamaral “نخلة التمر”. (Crews & Cynthia, 1995: 304)
“batäl” في اللادينو (عاطل، غير مشغول ، فارغ)، على سبيل المثال: “el patron del kafi stable ai asentado batälel patron del” “كان صاحب المقهى جالساً هناك لا يفعل شيئًا”، و “mucoz andares kedaron batdl” (العديد من الأماكن الشاغرة). إن عدم الاتفاق في المثال الأخير يجعل من المؤكد أن الكلمة تركية. وليست مشتقة مباشرة من الكلمة العربية. ناهيك عن الكلمة العبرية “bätel” (عاطل). لكن الكلمة “בטלנים” من “בטלן” (أثناء الجمع بالعبرية) مثل: “Batlanim los individuos que leen los yärtsait” (أغلب الأفراد عاطلون عن العمل)، هي كلمة من العبرية وتعني (العاطل- العاطلون عن العمل). (Crews & Cynthia, 1995: 304)
“gän ider” (جنة عدن، الجنة) باللادينو، على سبيل المثال: “la una ez de gän ider, la otra ez de giind” (أحدهما من الجنة والآخر من جهنم) من العبرية “גַּן עֵדֶן”. ربما تكون الصورة قد تكونت من “gan ide” سابقاً. وبالجمع “ganedim” (الجنات)، والتفسير أنها جاءت بدمج الكلمتين بطريقة النحت وإضافة لاحقة الجمع العبرية (-ים) (im) وحذف حرف (ר) من الكلمة الثانية. (Crews & Cynthia, 1995: 305)
وعكسها “giina” “geinan” (الجحيم، جهنم) من العبرية “gehinnäm” (الجحيم) “gehinnom” بالعبرية التوراتية “גֵּהֵנוֹם”، والتفسير أنها اُشتقت من نفس كلمة “גן” العبرية واضيفت اللاحقة “a” الإسبانية.
“haftona” “الضرب، السحق”، على سبيل المثال: “deben de tener una espalda rezja para reyebar haftona” (يجب أن يكون لديهم ظهور قوي حتى يتمكنوا من تحمل الضرب) “ievavan haftona i no saviian ken los aharva” (لقد تعرضوا للضرب لكنهم لم يعرفوا من كان يضربهم) “los golpes en las manos llamäbase haftonä” “الضربات على اليدين كانت تسمى ركلات” “חאפטונה”. الجزء الأول من هذه الكلمة، والذي يُكتب أحيانًا “חאבטונה” “habhtona”، يجب أن تكون صورته من العبرية. “חָבַט” “häbhat” “للاستلقاء لتلقي الجلد، عموماً للعقاب، والتقييد”. تحول (b+t) إلى (t+f)، يمكن تفسيره من المألوف، بسبب التشديد. ومثال على التغيير الصوتي كلمة “aftaha” )الثقة( في العبرية، “habhtähah” “הַבְטָחָה” من الفعل “mofto” (ثابت) “mobito”.(Crews & Cynthia, 1995: 306)
“Kalhamira” (عشية الفصح)، على سبيل المثال: “dia de kalhamira”. من العبرية هذه هي الكلمات الأولى (والعنوان) للإعلان الذي تم إجراؤه عشية الفصح، عندما يتم جمع كل الخبز والأطعمة المخمرة الأخرى، والتي يتم تكرارها في اليوم التالي عندما يتم حرق بقايا الطعام. تتكون الكلمة بالأصل من “כָּל” “kol” (كل) + “הַמְּיָרֵא” الآرامية “hämirä” (خميرة) (خبز غير مخمر). أن مثل هذه المخالفات تحدث في اليديشية، مثل: “ktinfora” = “alkanfor”.
“lasön d’a ködes” “اللغة العبرية”، على سبيل المثال: “non konosez el lasön d’a ködes?” (ألا تعرف اللغة العبرية؟) هذه الصورة الشائعة، لـ “lasön de a ködes”، حرفيًا “لسان القداسة”، يُظهر أن البناء العبري في “leson haq-qödhes” “לְשׁוֹן הַקֹּדֶשׁ” (لغة القداسة) قد تم استبداله بصيغة حالة الإضافة في الإسبانية. ومع ذلك، يستخدم المتحدثون الذين لديهم اطلاع بالعبرية صيغة “lesön a ködes”. (Crews & Cynthia, 1995: 308)
“trefan”، “trifä” صفة “محرم” (الطعام غير المباح في الشريعة اليهودية). من العبرية “טְרֵפָה” (terifah).
“asidre” (الشطرنج)، على سبيل المثال (في قصيدة البلادة): (Crews & Cynthia, 1995: 308)
el su padre l’ai wadrado par’ al konde alegorni
el su padre no la daba
ni por oro ni por aber f sinö al ke la gugaba al gugo del asidre
ومن وجهة نظر الباحث بما أن اللعبة قديمة، لعبها اليهود في اسبانيا، لذلك فإ الكلمة ليست تركية بل من الممكن أن تكون من العبرية وبعدة تفسيرات، مثل: “אסדיר” من الفعل “סידר”، وبما أن اللعبة تحتوي على فن وذكاء وتخطيط وتكتيك وسيطرة، وقد تحول صوت السين في العبرية الى شين في الاسبانية أصبحت الكلمة “asidre” “אשדיר”.
أو التحليل الثاني، قد يكون أصل الكلمة هو “אדיר” لأن هذه اللعبة تصف القوة وهي لعبة الملوك والكبار والأذكياء، واضيف لها حرف الشين فأصبحت “אשדיר”.
أو قد تكون الكلمة “שטר” التي هي بالأساس تعني فرض القوة والهيمنة فتطور اللفظ الى “אשדר”، وهذه الكلمات جميعها هي توراتية قديمة وليست حديثة.
“albisja” تظهر العديد من السمات الغربية واستخدام المفردات في اللادينو، قد يُعزى إلى هذه الحقيقة، نظرًا لأن الإنجيل يحتوي أيضاً على البشارات “albricias”، فمن المرجح أن المفردة ذي الصلة بالعبرية “בְּשׂוֹרָה” “besörah”، التي تُرجمت إلى “albricia” في حالة المفرد، ولا تزال تُستخدم بنفس الطريقة بشكل “albisja”، على سبيل المثال: “te dare bsora tova” (سأعطيك خبرًا جيدًا).
بقيت بعض المصطلحات الدينية في اللادينو بصورة مماثلة للعبرية، مثل: “פרשה” “parasha” (التلاوة الاسبوعية)، “קדוש” “kadoş” (مقدس)، “תלמוד” “Talmud” (تلمود)، “קבלה” “Kabbalah” (القبالا)، “מגילה” “megila” (لفافة)، “סידור” “sidur” (صلاة)، “רב” “Rav” (رابي، حاخام)، “שחרית” “Shaharit” (صلاة المغرب)، “תפילין” “tefilin” (تفيلين)، “צדקה” “Sedaka” (صدقة). “Arón” “ארון” (الخزانة المقدسة)، “Din” “דין” (حكم)، “ḥaḥam” “חכם” (حاخام).
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
مفردات
“זהות” “Zahut” (هوية)، “סוכר” “azukar” (سكر)، “מערב” “Maaráv” (غرب)، “פנים” “panyo” (وجه)، “הבדלה” “havdala” (الهافدلاه)، “קידוש” “kidush” (تقديس)، “שבועות” “Shavuot” (عيد الأسابيع) “שמחת תורה” “Simhat Torah” (فرحة التوراة)، “מזל” “mazal” “حظ، برج”، “תפילה”Tefilá” ” (صلاة)، “שבעה” “sheva” (سبعة)، “כיפה” “kipa” (قبعة)، “גנב” “ganav” (سرق) “ספר”sefar” ” (كتاب)، “פסח” “”pesah (فصح)، “שופר” “shofar” (شوفار، بوق)، “קדיש” “kadish” (قاديش، صلاة يهودية تُتلي خلال الطقس الديني الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام وهؤلاء الذين يبكون على موت اقاربهم)، “חלה” “hala” (كعكة)، “ברכה” “Beraxa” (بركة)، “סוכה” “sukah” (عريشة)، “לולב” “lulav” (عسلوج)، “מצה” “matza” (وجد)، “מנחה” “minha” (صلاة الظهر)، “תודה” “Toda” “חכמה” “Jojmá” “ברוך הבא” “Baruj Habá” “מצווה” “Mitsvá”، “תרגום התנ”ך” “Traduksión del Tenaj” “בית כנסת” “Bet Keneset”، “אלמונה” “almohada” “כר” (وسادة) وهنا تقابل الكلمة المعروفة بالعربية (المخدة)، “ángel” (ملاك)، “Badkar” “בדק” (أعاد النظر)، “Maabe” “מבול” (طوفان). “catan” “שטן” (شيطان).
التأثر بالثقافة والعلم، اللغة الدينية اليهودية والتأثر الأدبي:
“פילוסופיה” “Filosofía” “מדע” “Mada” “אוניברסיטה” “Universidad” “פילוסוף” “Filósofo”.
“סידור” “Sidur” “מזוזה” “Mezuza” “כשר” “Kosher” “תפילין” “Tefilin” “רב” “Rabi” “ישיבה” “Yeshiva” “קהל” “Kaál” “סוכה” “Suka”.
“תנ”ך” “Tanaj”، “תלמוד” “Talmud”، “משל” “Mashal”، “מעשה” “Maasé” (قصة)، “מעשיה” “Maasia” (قصة، أقصوصة)، “מדרש” “Midrash” (مدراش)، “אגדה” “Hagadá” (هجادا- اسطورة).
ثانياً- تأثير اللادينو في العبرية
كان اليهود السفارديم الذين شكلوا المجتمع اليهودي في القدس في الجزء الأول من القرن العشرين يستخدمون لغة اللادينو كلغة مجتمعهم، ولكنهم كانوا يجيدون اللغة العربية المنطوقة وكان العديد منهم قادرين أيضًا على قراءة وكتابة اللغة العربية الكلاسيكية. , 1999: 138) Spolsky & Shohamy)
كانت فلسطين العثمانية مأهولة إلى حد كبير بالعرب الناطقين بالعربية، واليهود السفارديم الناطقين بالعربية واللادينو (اليهود الذين ينحدرون من أولئك الذين عاشوا في إسبانيا قبل الطرد- يُستخدم المصطلح أيضًا للإشارة إلى أولئك الذين قدموا إلى الكيان من البلدان الشرقية والناطقة بالعربية، على الرغم من أن هذه المجموعة يشار إليها الآن غالبًا باسم مزراحيم)، واليهود الأشكناز الناطقين باللغة اليديشية (ينحدرون من أولئك الذين عاشوا في الأصل في ألمانيا). كانت لغة الحكومة هي التركية، وكانت تستخدم العديد من اللغات الأخرى، لكن النسيج العام كان العربية أو اليديشية أو اللادينو. , 1999: 6) Spolsky & Shohamy)
هناك أنشودة يرددها الأطفال عندما يريدون تحديد من يبدأ دوره:
“אנ-דן-דינו-סוף-על-הקָטינוֹ סוף-על-הקָטי-קָטוֹ-אֶליק-בֶּליק-בּוֹם”.
“Ententino savaracatino, savara caticataca elem belem bus tisi mali rus”
الأنشودة عبارة عن صيغة جميلة لأغنية للأطفال من سراييفو في يوغوسلافيا، لكن يبدو أن الأنشودة جاءت إلى الكيان مع متحدثي اللادينو (على الرغم من أن الأنشودة نفسها ليست بلغة اللادينو).
ومن بين الكلمات والعبارات الأخرى التي دخلت للعبرية من اللادينو
“קלבסה”: “kalabasa” تعني اليقطين بالإسبانية، وكذلك هي باللادينو “kalavasa”.
وفي العامية العبرية تعني (الغبي، الأبله، الرأس، الدماغ) نحو:
“יש לו ראש קלבסה” “لديه رأس اليقطينة”
“בכל מקרה, כדאי לקחת אותו לווטרינר לבדוק מה שלום הקלבסה אחרי הצניחה על האופנוע.” (דורה, 10/07/2010)
“على أية حال، يجب عليك اصطحابه إلى الطبيب البيطري للتحقق من حالة رأسه بعد سقوطه من على الدراجة النارية.”
“החידות בחדר מעולות. דורשות הפעלת הקלבסה ויש הרבה אלמנטים שלא ראינו בחדרים אחרים.” (שרביט , 2018).
“الألغاز في الغرفة رائعة. مطلوب تفعيل الدماغ ويوجد العديد من العناصر التي لم نراها في الغرف الأخرى.”
“דֶּבִּיל”: بمعنى (أحمق، ضعيف الذكاء) في العبرية العامية، مصدرها من الاسبانية، وكذلك في اللادينو “debil”، (רוזנטל, 2007: 73) نحو:
“אתה ממש דביל!” “أنت حقاً أحمق!”
“עשית לי בושות ליד חבירים/ יצאתי דביל ליד אנשים” (קוקו מחרוזת להיטים, גורי ואסי)
“لقد أحرجتني أمام أصدقائي/ كنت اًحمقاً أمام ناسي”
“דֵּמִיקוּלוּ”: في العامية العبرية بمعنى (فاشل، سيء، بائس، غير نافع) مصدر الكلمة باللادينو “de mi culo” تعني (من مؤخرتي)، (רוזנטל, 2007: 81)، نحو:
“איך יכול להיות שרק לפני שנה היינו המשטרה הכי טובה בעולם ועכשיו הפכנו למשטרה דמיקולו?”
“كيف يمكن أن نكون قبل عام واحد فقط أفضل شرطة في العالم والآن أصبحنا شرطة فاشلة؟”
“לפחות היא עושה משהו, בניגוד ליתר הדמיקולויים כאן שרק מדברים”.
“على الأقل هي تفعل شيئًا ما، على عكس بقية الفاشلين هنا الذين يتحدثون فقط.”
“נוכלים דמיקולו כמו ר. מסתובבים מתחת לכל פנס רחוב” (שי 18.7.2004)
“المحتالون البائسين ر. يتجولون تحت كل مصباح في الشارع”
“עיניים שלי”: في العبرية العامية بمعنى (مخاطبة أو عبارة تودد وحرص) (وعد مطلق) في الأصل من اللادينو “mi ojos” أو “ojos de mi cara” تقابل في العربية (عيوني)، (רוזנטל, 2018: 534)، نحو:
“אל תכעסי, עיניים שלי/ קמתי ממך ללכת” (יהודה פוליקר, עיניים שלי, יעקב גלעד)
“لا تغضبي يا عيناي/ قمت منك لأذهب”
“עיניים שלי, אני אוהב אותך” “يا عيناي، أحبكِ”
“מבטיח שאגיע למפגש, בעיניים שלי” “أعدك بأنني سأحضر اللقاء، من عيناي”
ويبدو أن هذه العبارة قد انتقلت من خلال ظاهرة اقتراض المعنى، أي أخذ الدلالة والمعنى من اللادينو وترجمته بما يقابله في اللغة العبرية بكلمات عبرية. (ניר, 1993: 38)
“פּוּסְטֵמָה”: في العامية العبرية بمعنى (تافه) أو لفظ ازدرائي كان يطلق على الجنسين لكن في العبرية المعاصرة اصبح للمرأة فقط بمعنى (قبيحة)، ومعناه بالأصل من اللادينو “postma” (قرحة، جرح متقيح)، (רוזנטל, 2018: 569)، نحو:
“היום אישה אחת ברחוב קראה לי פוסטמה מכוערת” (גלבץ, 86)
“اليوم وصفتني امرأة في الشارع بالقيح القبيح”
“כולם הסתכלו עלי כמו על פוסטמה למה לא הבאתי עמי מזוודה לכבס” (פנשושה, 1979: 240)
“نظر إلي الجميع وكأنني قبيحة، لماذا لم أحضر حقيبة إلى المغسلة؟”
“אל תהיי כזאת פוסטמה, אל תהיי כל כך רעה” (הצילו את המציל)
“لا تكوني كالقبيحة، لا تكوني لئيمة جدًا”
“פִּתָּה”: جاءت هذه الكلمة من اليونانية اللادينو “petta”، ومنها الى العبرية بمعنى (معجنات مسطحة) (رغيف مدور)، وكتابتها بحرف (ת) التاء بالعبرية كما يبدو بسبب التشابه بينها وبين الكلمة العبرية “פת” بمعنى (قطعة)، (רוזנטל, 2018: 584) نحو:
“אחת המנות המיוחדות בדוכן הפיתות החדש של השף אייל שני היא פיתה עם שוקולד השחר ובננות” (נענע 10- 2011)
“أحد الأطباق الخاصة في جناح المعجنات الجديد للشيف إيال شاني هو كعكة بالشوكولاتة المحلاة والموز”
“פָלָפֵל בפיתה עם טחינה נחשבת היום למאכל ישראלי”
“تعد الفلافل بالرغيف المدور مع الطحينة اليوم طبقًا إسرائيليًا”
“שנַת תָרָפָּפּוּ”: بالمعنى الحقيقي باللغة العبرية “שנַת תָרַפַּפּ”וּ” (عام 1926)، ولكنها بالمعنى المجازي (فترة ماضية بعيدة ومثير للسخرية)، بالأصل من اللادينو “Deal tiempo di mi tarapapo” تعني (منذ زمن طويل) (רוזנטל, 2018: 715)، نحو:
“בעודנו מלגלגים… על שנת תרפפ״ו הקומית, שלא לדבר על ‘חשכת ימי הביניים’ ” (הארץ, 31.12.99)
“بينما نحن نسخر… الزمن السحيق الكوميدي، ناهيك عن «ظلام العصور الوسطى”
وتفسير العبارة (بحسب أورا شورزولد). “منذ زمن جد جدي”، “منذ زمن طويل”، في اللادينو اليونانية: تيريا- ثلاثة، بابو– جد.
“בורקס”: تعني بالعبرية (بورك) نوع من المخبوزات بنية على ثقافة الفلكلور المنطقة المتوسطية، حيث أخذت التسمية للعجينة المقرمشة المحشوة، من أصل تركي، من اللغة اليهودية-السفاردية “bórax” إلى اللغة العبرية دون تغيير جوهري في الشكل، (רוזנטל, 2018: 105)، نحو:
“מתגלה כעמוקה יותר ושנונה יותר מאשר מעטה ה’בורקאס’ בו היא עטופה” (הבמה, 2004)
“تبين أنها أعمق وأذكى من غطاء ‘البورك’ الملفوفة به”
“סְפּוֹנְגָ’ה”: بالعبرية تعني (غسل الأرضية)، وأصل الكلمة من اللادينو “esponja”، وهناك كلمة أقل شهرة “ספונג’אדור” “espongador” تعني (خرقة الأرضية). ولها علاقة بكلمة الإسفنج، (רוזנטל, 2018: 517)، نحو:
“הבוקר עשיתי ספונג’ה. ממש ממש ספונג’ה. עם מגב” (גלבץ, 57)
“هذا الصباح عملنا غسيلأ للأرضية. حقًا غسيل. مع ممسحة”
“כבס את הבגדים/ תן אוכל לילדים/ ושטוף כלים לפני הספונג’ה” (זינגר ובן סירא, 1975)
“اغسل الملابس/ قدم الطعام للأطفال/ واغسل الصحون قبل غسيل الأرضية”
“חמינדוס”: تعني بالعبرية (بيض مسلوق)، يتم طهي البيض بالليل في حساء، وأصلها من اللادينو “אוּאֶבוֹס, גוּאֶיב’וֹס, חָאמִינָאדוֹס” “huevos duros” بمعنى (بيض مسلوق) (רוזנטל, 2018: 285)، نحو:
“כבר נכרכה מגבת על ראשי, עם ריח שהזכיר את הסיר-חמינדוס של החותנת” (שחף, 2004)
“בקלה” تعني بالعبرية (ذئب البحر) (سمك القد)
“העברתי את רוב חופשתי בדיג דגי בקלה ברציף המספנה”
“أقضي معظم إجازتي في صيد سمك القد في حوض بناء السفن”
“צַ’פָּצוּלָה”: بالعبرية تعني لفظ ازدرائي للمرأة بمعنى (قذرة)، جاءت من اللادينو والتركية “צָ’אפָּאצ’וּלוֹ” للمذكر و”צָ’אפָּאצ’וּלָה” للمؤنث “chapachul” بمعنى (قذر)، (רוזנטל, 2018: 625)، نحو:
“טוב תחכי לי צ’פצ’ולה” (אלוני, 1975)
“حسنا انتظريني يا قذرة”
“אישה זו צ’פצ’ולה וקשה להיות בחברתה”
“هذه المرأة عاهرة ومن الصعب أن تكون بصحبتها”
“פִינְגָ’אן”: بالعبرية تعني (فنجان، وعاء القهوة)، جاءت من اللادينو “pinjan” بمعنى (وعاء القهوة)، (רוזנטל, 2018: 580)، نحو:
“פלמ”ח, פינג’אן, קפה שחור וכוכבים/ אנגלים, מחתרת וילקוט הכזבים” (אריק איינשטיין, יכול להיות שזה נגמר, יהונתן גפן)
“البلماخ، فنجان، القهوة الداكنة والنجوم/ الإنجليزية، حقيبة الأكاذيب تحت الأرض”
“האש מהבהבת/ שירה מלבלבת/ סובב לו, סובב הפינג’אן” (יפה ירקוני, שיר הפינג’אן, חיים חפר)
“النار تومض/ الشعر محير/ يدور حوله، يدور الفنجان”
“פַּיילָה”: تعني بالعبرية (حوض)، أصل الكلمة من اللادينو، (רוזנטל, 2018: 577)، نحو:
“ממלא את הפיילות האלה של הקפטריה מים ונוסע” (אלוני, 1975)
“يملأ أحواض الكافتيريا بالماء ويغادر”
“אחר כך שם אותם בפיילה מים ובודק מאיפה בורח אויר” (החמישייה הקאמרית)
“ثم وضعهم في حوض من الماء وتحقق من مكان خروج الهواء”
“קוֹמְבִּינהָ”: تعني بالعبرية (الخداع، المؤامرات، التحرك، التلاعب)، جاءت من اللادينو “Komina” بنفس المعنى، (רוזנטל, 2018: 633)، نحو:
”אמרתי לשץ לעשות קומבינה כדי לקרב אותו” (שמעיה, 16.7.04)
“لقد طلبت من شاتس أن يقوم بعمل حيلة لتقريبه”
“העשירים חיפשו קומבינה לעשות עוד מכה/ על גב העניים שלא הבינו שהם הרוב” (הדג נחש, בראשית)
“كان الأغنياء يبحثون عن مؤامرة ليحققوا ضربة أخرى/ على ظهور الفقراء الذين لم يدركوا أنهم الأغلبية”
ترافق اللادينو عالم الطعام الغني في منطقة البلقان والأسبان الأصيلين، مما جعلها تنقل بعض المفردات والتعابير الى العبرية، على النحو الآتي:
“בּוּגָצָ’ה”– “בוגאצ’ס”: بالعبرية تعني (بوغاشة بالعامية المصرية) معجنات فطائر محشوة، من اللادينو بالأصل “Boreka” أو “Bureka”، (רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“במטבח של פיני: בורקס פרימיום בכיכובם של עלי מנגולד וגבינה צפתית: לרגל יום ירושלים פיני נזכר בילדותו בבירה, ובמאפה הבוגצ’ה המסורתי שאחותו הכינה לאביו”
“في مطبخ فيني: البوراك الممتاز مع أوراق السلق والجبنة الصفدية: بمناسبة يوم القدس، يتذكر فيني طفولته في العاصمة، والبغاشة التقليدية التي صنعتها شقيقته لوالده” (פיני לוי: 06.05.21)
“יפרקס”: تعني بالعبرية (المحشي) محشو ورق العنب والكرنب والخ، أصل الكلمة من اللادينو، (רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“יאפרקס של סבתא שולה” “محشي الجدة شولا”
“שמיזיקוס”: تعني بالعبرية (الزلابية) المحشوة، بالأصل من اللادينو، (רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“פצ’ה”: تعني بالعبرية (الپاچة) مرق كوارع العجل، وبالصيغة البلغارية مرق كرشة البقر، وأصلها من اللادينو، (רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“אלבונדיגס”: تعني بالعبرية (الكفتة) كرات اللحم، (רוזנטל, 2007: 112).
“קיופס די קרנה”: تعني بالعبرية (الكفتة) كرات اللحم، (רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“גִיבֶץ’ “: بالعبرية تعن (يخنة خضار مشكل)، بالأصل من الرومانية “ghivetch” (רוזנטל, 2007: 112)، (רוזנטל, 2018: 577)، نحو:
“הכינו ארוחות מראש לכמה ימים… גיבץ’ ירקות כמו חצילים, פלפלים, גזר, קישואים” (טבע, 2005)
“أعددنا وجبات لطعام مسبقاً لبضعة أيام… يخنة خضار مشكل مثل الباذنجان، الفلفل، الجزر، الكوسا”
“יַחֲנִי”: تعني بالعبرية (يخني)، بالأصل من التركية “yahni” وانتقلت الى الرومانية “ahnie”، ويعتقد بالأصل انها كلمة فارسية كما وأنها ذات جذور يونانية “γιαχνί”، (רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“13 רעיונות של יחני לבנוני” “13 فكرة لليخني اللبناني” .
“טרושי”: تعني بالعبرية (المخلل، الطرشي) (רוביק רוזנטל, 2007: 112)، نحو:
“ירקות כבושים מהמטבח העיראקי הנקראים גם “טורשי”- תמיד טוב שיש במקרר בבית!, 29 קלוריות למנה, 24 קלוריות ל-100 גרם”.
“خضروات مخللة من المطبخ العراقي، تسمى أيضًا “الطرشي”- من الجيد دائمًا تناولها في الثلاجة في المنزل!، 29 سعرة حرارية لكل وجبة، 24 سعرة حرارية لكل 100 جرام”
وهناك العديد من المفردات التي دخلت الى العبرية عن طريق اللادينو، تخص الطعام مثل: “פריטס” (شرائح البرجر)، “סופירטו” (شرائح اللحم)، “מוסקה” (فطائر الخضار واللحم)، “פיניונס” (صنوبر)، “פפיטס” (لب البطيخ)، “אינצ’וסה” (فطير)، “מרצ’נוס” (كعك لوز مخبوز)، “סָלְטָה” (سلطة)، “מירנדג’נס” (باذنجان)، “פיפיריצס” (فلفل)، “קלווסיקס” (كوسة)، “דומטס” (طماطم)، “פיפנו” (خيار)، “פשקדו” (سمك)، “פויו” (دجاج)، “קרנה” (لحم)، (רוביק רוזנטל, הלקסיקון של החיים, 2007, עמ’ 112) (زكريا و عثمان، 2016: 17-18).
النتائج
- هناك كلمات عديدة في اللادينو قد حافظت على النطق العبري من الناحية الصوتية، وقد استعارت اللادينو بعض الأصوات الخاصة مثل “ח” (ح) و”ע” (ع) التي مصدرها العبرية.
- ساهمت اللغة العبرية بالعديد من الكلمات والعبارات في معجم اللادينو، فضلاً عن استخدام بعض اللواحق العبرية، ذوات الدلالات المختلفة.
- هناك أبنية تركيبة-نحوية في اللادينو بقيت محافظة على نفس الصيغة للمصدر العبري، كالاستفهام والتملك. وغالباً ما نلاحظ ترتيب الكلمات في جملة اللادينو، يعكس بناء الجملة العبرية.
- إن العديد من المصطلحات التي تخص العائلة والدين والثقافة والأدب في اللادينو، مصدرها اللغة العبرية.
- يبدو من خلال الدراسة بأن تأثير اللادينو على العبرية قد جاء في جانبين:
- الدلالة الايجابية: وهي كانت في نقل مفردات وتعابير تخص الطعام، وهي قليلة نسبياً.
- الدلالة السلبية: وهي كانت في نقل مفردات وتعابير ازدرائية ذوات مدلولات سلبية، وهي كثيرة نسبياً بالمقارنة مع المفردات ذوات الدلالة الإيجابية.
- حافظت بعض الكلمات العبرية المستعارة من اللادينو على شكلها ونطقها ودلالتها في اللغة الأصل، أو عن طريق اقتراض المعنى.
الهوامش
(1) كان شلومو أفنابي شاعرًا وفيلسوفًا يهوديًا إسبانيًا عاش في القرن الحادي عشر، ويعد أحد أهم شعراء العصر الذهبي للثقافة اليهودية في إسبانيا. يتميز شعره باستخدام الاستعارات الغنية والتعبيرات العميقة عن المشاعر واستكشاف الموضوعات الدينية والفلسفية. يجمع شعره بين عناصر من التقليد العبري والثقافة العربية الأندلسية.
قائمة المصادر والمراجع
العربية
- زكريا. عمرو وعثمان. عبدالحميد، معجم الحياة، ط 1، أمدكو، القاهرة، 2016.
العبرية
- אורן שרביט, קארטו רעננה, חדרי בריחה, 2018.
- אלוני. נסים, הגשש, קפטריה טבריה, 1975.
- זינגר. גדעון ובן סירא. ענקל’ה, טוויסט הבעלים בסינור, מילים: דוד פאיאנס.
- ניר. רפאל, דרכי היצירה המילונית בעברית בת־זמננו, בית ההוצאה לאור של האוניברסיטה הפתוחה, תל אביב, 1993.
- פנשושה. איילה, ירוק בעיניים, 1979.
- רוזנטל. רוביק, הלקסיקון של החיים- שפות במרחב הישראלי, כתר, 2007.
- רוזנטל. רוביק, מילון הסלנג המקיף, מהדורה מעודכנת, בהוצאת עברית וכתר-מודן, 2018.
- שחף. זאב, אירוס, 2004.
الأجنبية
- Aaron D. Rubin، Lily Kahn, Handbook of Jewish Languages: Revised and Updated Edition, Brill, 2017.
- Ali Kucukler,Huseyin Icen. The Studies on the Hebrew Language, Cambridge Scholars Publisher, 2018.
- Batzarov, Zdravko. “Judeo-Spanish: Noun”. orbilat.com. Retrieved 9 November 2016.
- Bernard Spolsky, Elana Goldberg Shohamy, The Languages of Israel: Policy, Ideology, and Practice, Multilingual Matters, 1999.
- Cynthia, Some Arabic and Hebrew words in Oriental Judæo-Spanish, Zeitschrift: Vox Romanica, Band: 14 (1955).
- Díaz-Mas P, Sephardim: the Jews from Spain, The University of Chicago Press, LTD, London, 1992.
- Jakub de Chyży, Sephardim and their language: Judeo-Spanish or Ladino, Touro University College, Freie Universitat, Akademia Humanistyczna im. A. Gieysztora (doktorant), JĘZYKOZNAWSTWO nr 1 (13)/
- Jones, Sam. “Spain honours Ladino language of Jewish exiles”. The Guardian. (1 August 2017)
- Katja Šmid, LADINO RABBINIC WORKS PUBLISHED IN BELGRADE: A RICH JEWISH PAST ON ITS WAY TO OBLIVION, BALKANIA (6/2015).
- Koen, Hajim Mordehaj. ЛЕКУТЕ ТЕФИЛОТ (ОРАСJОНИС ЕСКУЖИДАС) (in Ladino), Belgrade, (1927).
- Lewis Glinert, The Story of Hebrew, Princeton University Press, 2018.
- Peim, Benjamin (16 April 2009). “Ladino Lingers on in Brooklyn – Barely”. The Jerusalem Post. Retrieved 12 August 2017.
- Quintana, Aldina. Geografía lingüística del judeoespañol. Estudio sincrónico y diacrónico, (January 2006).
الانترنت
- https://batyam.mynet.co.il/food_leisure/article/rkH8m6AwO פיני לוי: 06.05.21,
- https://www.haaretz.co.il/ הארץ, 31.12.99
- https://www.maariv.co.il/ (שמעיה אנג’ל, מעריב, 16.7.04) שי גולדן, מעריב), 18.7.2004)
- https://13tv.co.il/writer/tentv_writer_1570024541/ נענע 10- 2011
- דורה, “פורום פוריות חברתי – תמיכה”. זאפ רופאים, 10/07/2010
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)