التحديات التي تواجه المترجم المُحلّف، مشكلة ترجمة ونقل الاسماء من العربية الي الفرنسية

د. نعيمة عبدالجليل التاجوري

قسم اللغويات، كلية اللغات، جامعة تور، فرنسا

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على واحدة من أبرز التحديات اللغوية التي تواجه المترجم المُحلّف، وهي مشكلة ترجمة ونقل الأسماء والألقاب وأسماء العائلة من اللغة العربية إلى الفرنسية حيث تختلف قواعد الكتابة والنحو بين اللغتين، مما يجعل التحول بينهما تحديًا إضافيًا. ويتوجب على المترجم التعامل مع هذا الجانب بحذر لضمان أن الاسم المترجم يحتفظ بالجوانب الفونيتكية الصوتية الأصلية. وفي سبيل توحيد الترجمة المناسبة للأسماء والألقاب، يتطلع بحثنا إلى مشاركة المترجمين والمتخصصون المتمرسون  ذوي الخبرة لضمان تقديم حلاً مستدامًا وفعّالًا لتحديات كتابة الأسماء من العربية إلى لغات أخرى، ويتطلع إلى الاستفادة من تجاربهم ورؤاهم لتعزيز الفهم وتطوير الحلول في هذا السياق. يُقترح تقديم مقترح لنقابة المترجمين المحلّفين لإنشاء قاموس أو مرجع للأسماء والألقاب العربية مع مرادفاتها في اللغة الفرنسية والكتابة اللاتينية، على غرار القواميس المستخدمة في فرنسا. يُظهر البحث الحالي النقاط التي تحتاج إلى اهتمام إضافي، ويشكل جزءًا من سلسلة من الأبحاث المستمرة لاستكمال الصورة وتطوير حلول فعالة.

الكلمات المفتاحية: ترجمة، نقل، اسماء عربية، لاتينية، فرنسية، مترجم مُحلّف.

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

1- المقدمة

تضم قائمة المترجمين الخبراء لعام 2023 حسب البيانات الرسمية من وزارة العدل الفرنسية حاليًا 754 مترجمًا خبيرًا متخصصًا في الترجمة الرسمية والمُحلّفة للغة العربية الي الفرنسية، حيث نجد جميع القوائم المعمول بها لدى محاكم الاستئناف الـ 36 في فرنسا. فالمترجم المُحلّف هو خبير قضائي في محكمة الاستئناف أو محكمة النقض. يتم تعيينه بعد دراسة ملفه وتقدير دراساته وخبرته في المجال اللغوي القانوني والقضائي، وهو الذي أقسم اليمين أمام الجهة المختصة أو عينته هذه الجهة. فهو شخص يقع على عاتقه مسؤولية كبيرة وهي الامانة في الترجمة وايصال المعلومة بشكل صحيح سوا كانت عن طريق ترجمة النصوص المكتوبة او المحادثات الشفهية. هذا يعزز مصداقية الشهادة أو الترجمة أمام المحكمة أو في أي سياق قانوني آخر. وتمنح الوزارات المختلفة، بما في ذلك وزارة الداخلية والخارجية والسفارات والدوائر الحكومية، الثقة الكاملة للمترجم المُحلّف كونه الشخص الوحيد القادر على تقديم ترجمات دقيقة وموثوقة للوثائق والمستندات وحتى المؤتمرات.

الترجمة المحلفة هي الترجمة التي يقوم بها الترجمان المُحلّف في اللغة المرخص له العمل بها وتحمل ختمه وتوقيعه وتاريخ إنجازها. وهي الترجمة التي يعتد بها لإجراء الطلبات الرسمية لدى السفارات والخارجيات والدوائر الحكومية. حيث ان هذه الجهات تثق في هذه الترجمات ولا جدال عليها.

الترجمة والنقل الحرفي للاسم هما مصطلحان يستخدمان في سياق تحويل الأسماء من لغة إلى أخرى، ولكن هناك فارق بينهما:

-الترجمة:

الترجمة هي عملية تحويل المعنى من لغة إلى لغة أخرى. يهدف المترجم إلى نقل المفهوم والمعنى الكامل للجمل والنصوص. يشمل الاعتناء بالسياق والثقافة والمفردات لضمان فهم دقيق وشامل للنص الأصلي. يتطلب من المترجم أن يكون لديه مهارات لغوية وفهم عميق للثقافة لتحقيق ترجمة فعّالة. فالترجمة هي عمل فني ومعقد يعتمد على فهم اللغتين المعنيتين بشكل دقيق، بالإضافة إلى فهم الثقافة والسياق اللغوي.

-النقل الحرفي للاسم:

النقل الحرفي للأسماء والألقاب من لغة إلى أخرى يشير إلى نقل الأسماء والألقاب دون ترجمة معانيها. يتم التركيز بشكل رئيسي على تحويل الحروف والأصوات بحيث يكون للكلمة نفس الشكل اللفظي في اللغة الهدف. على سبيل المثال، إذا كنا نريد نقل اسم شخص من اللغة الإنجليزية إلى الفرنسية باستخدام النقل الحرفي، فإننا سنحافظ على نفس الأحرف والصوت، حتى لو لم يكن لدينا ترجمة دقيقة للمعنى.

على سبيل المثال:

 “John” بالإنجليزية قد يصبح “جون” في العربية بالنقل الحرفي.

 “Mr. Smith” قد يتحول إلى “السيد سميث” في العربية بنقل الحروف دون ترجمة المعنى.

يرجى ملاحظة أن هذا الأسلوب لا يأخذ في اعتباره الفروق الثقافية أو اللغوية بين اللغتين، وقد لا يكون دقيقًا دائمًا. في بعض الحالات، قد يكون من الأفضل استخدام الترجمة لضمان فهم صحيح للمعاني والسياق.

بشكل عام، عند تحويل الأسماء، يعتمد اختيار التقنية على السياق والغرض من التحويل. في الوسط الأكثر رسمية أو عند نقل النصوص الأدبية أو التقنية، يفضل استخدام الترجمة للحفاظ على المعنى والتفاصيل. في حين أن النقل الحرفي للاسم يمكن أن يكون مناسبًا في حالات أقل تعقيدًا أو عندما يكون الاهتمام بالشكل اللفظي هو الأكثر أهمية.

 

2- مشاكل الترجمة

كما ذكرنا في المقدمة، قد يحدث الخطأ في الترجمة بسبب عدة أسباب، منها:

  1. فهم غير صحيح للمعنى: المترجم قد يفهم المصطلح بشكل غير صحيح، مما يؤدي إلى ترجمة غير دقيقة.
  2. اختيار غير مناسب للمفردات: يمكن لاختيار المترجم لمفردات غير مناسبة أو غير دقيقة أن يؤدي إلى فهم مختلف عما هو مقصود.
  3. تجاهل السياق الثقافي: اللغات لا تقتصر على الكلمات فقط، بل تتأثر بالسياق الثقافي، وقد يتجاهل المترجم هذا الجانب.
  4. أخطاء بسبب السرعة: في بعض الأحيان، المترجم قد يكون مضطرًا للعمل بسرعة، مما يزيد من احتمالية وقوع أخطاء.
  5. اخطاء كتابية: قد يتم الحكم على الترجمة بأنها غير صحيحة، لعدم الدقة في كتابة الاسماء والالقاب من لغة الي اخرى.

كما ذكرنا في النقطة الاخيرة، من امثلة الأخطاء الواردة هي كتابة الأسماء والالقاب. في الحقيقة لا يمكن تسميتها خطأ فالمترجم قام فعلا بالترجمة، ولكن بطريقته او اعتماداً على مصدر معين (كمواقع وتطبيقات الترجمة)، فترجمة غير دقيقة ممكن ان تؤدي كما تم ذكره سابقاً الي رفض الطلب المتقدم به الشخص المعنى (طلب تأشيرة، تجديد إقامة، طلب لجوء، الخ..).

نهدف عبر هذه الدراسة، ومن خلال الاستبانة التي قمنا بتوجيهها الي مجموعة المترجمين المُحلّفين المتواجدين في الساحة الفرنسية، الي البحث عن مصدر اشكالية نقل وترجمة الاسماء والالقاب من اللغة العربية الي الفرنسية، طرح التجارب والابحاث والتوصيات السابقة، ثم نستعرض النتائج الاولية والتوصيات والاقتراحات.

3- تاريخ الاشكالية

لقد أثارت مشكلة الترجمة الصوتية اهتمام المتخصصين في العديد من اللغات، ولكن هذا الاهتمام حديث نسبيًا ويرتبط بالتطور المتزايد لاستخدام الإنترنت، وعلى وجه الخصوص، البحث عن المعلومات بين اللغات .وقد سبق أن تم التفاعل معها في دراسات سابقة عبر لغات متنوعة خصوصاً تلك التي تختص بثنائية اللغة، نجد مثلاً فيما يخص الترجمة الاتوماتيكية بحث (سعدان 2012)، فيما يخص اللغة العربية والانجليزية نجد (ياسر واخرون 2002) ، (شريف واخرون 2007)، اما بالنسبة للغة العربية، الانجليزية والصينية فنجد دراسة (تاو 2006)، (شاو 2004)، اما بالنسبة للعربية والفرنسية فنجد (سيمار وسعدان 2013) في دراسة بعنوان :(Transcription Des Noms Arabes En écriture Latine) اي “كتابة الاسماء العربية الي اللاتينية”.

وبالتالي نجد أنظمة مقترحة تهدف إلى تخصيص ترجمة صوتية واحدة لاسم معين: وهذا هو حال النموذج المقترح للأسماء ذات الأصل الإنجليزي المكتوبة باللغة اليابانية (كاتاكانا) تجاه نظام الكتابة اللاتيني (نايت وآخرون، 1997).

4- اشكاليات مختلفة

عند التعمق في الموضوع، فأننا نري بأنه بالإضافة الي الاشكاليات الواردة اعلاه، فأن كتابة الأسماء من العربية إلى اللاتينية قد تواجه بعض التحديات بسبب الاختلاف في الهياكل اللغوية والأصوات بين اللغتين. فيما يلي بعض المشكلات الشائعة التي قد تطرأ عند تحويل الأسماء:

4-1- اشكالات نحوية “التشكيل:

   في العربية، يمكن أن يؤثر التشكيل (الحركات) كاستخدام الشدة والضمة على معنى الحرف. ومع ذلك، اللاتينية عادةً ما لا تستخدم التشكيل، وهذا قد يسبب بعض الالتباس.

4-2- التركيب الصوتي:

يرى (سيمار وسعدان 2013) ان القضايا التي يثيرها النسخ والنقل الحرفي بالعلاقة بين الشفهية والكتابية عند الانتقال من نظام لغوي إلى آخر. حيث يخضع النقل الشفهي والمكتوب لقواعد مختلفة: أحدهما يحتوي على مادة صوتية، والآخر يحتوي على مادة مرئية، وكل مادة لها ديناميكيتها وقيودها الداخلية.

ومن هذه القيود نذكر ظاهرة التحول الصرفي التي تؤثر على الكلمات حسب طبيعة الحرف الأول منها. وبالتالي، إذا كانت الكلمة تحتوي على أداة (ال)، فيجب التمييز بين الحروف الشمسية والحروف القمرية.

أما مع الأول (الشمسي)، فلا ينطق حرف (ل) ويكون الحرف الذي يليه مكررا لفظا وكتابة. وعلى العكس من ذلك، ففي الحروف القمرية يتم نطق حرف “ل” الخاص بالمقالة ولا يتكرر الحرف الذي يليه لا في النطق ولا في الكتابة. لكن قواعد اللغة العربية هذه لا تُحترم دائمًا في الترجمة الصوتية المعتادة كما يتضح من الأمثلة المتعلقة بالترجمة الصوتية لأسماء الصحف العربية إلى الكتابة اللاتينية: النهار An-Nahar)) في لبنان، الزمان AZZAMANE)) في لندن، الصباح AL-SABAH)) في فلسطين، اليوم ELYAUM)) في الجزائر. (سيمار وسعدان 2013).

ونلاحظ ظاهرة مشابهة من الانحراف عن القاعدة الصوتية للنظام الأصلي في نقل حرف التاء المرفق (ة) المعروف في اللغة العربية بـ “ت- مربوطة”. وتلفظ (ت) في حالة الضم حصرا. ولكن هنا مرة أخرى، تعكس بعض الترجمات الصوتية لأسماء الصحف تهجئة الكلمة العربية وليس نطقها الفعلي. مثلاً: (AL-TAWRA) بدلا من (ATH-THAWRAH).

لذلك، من المهم إجراء الاستجواب، قبل المعالجة التلقائية، فيما يتعلق بالجوانب التي قد تبدو واضحة للوهلة الأولى، ولكنها تستحق تحليلاً متعمقًا.

تعد الجوانب التالية كأولويات للمعالجة التلقائية للنسخ والترجمة الصوتية:

– درجة كفاية النسخ الشفهي (الصوت)؛

–  درجة كفاية النقل الصوتي في الكتابة (الحرف)؛

-درجة كفاية التدوين الرمزي للاستخدام (الاجتماعي).

في الواقع، تمثل اللغة العربية اليوم حالة تتميز بتعدد اللغات المعقد (ديشي، 2009)، ومن ثم هناك تنوع في إنجازات اللغة العربية الأدبية (الكلاسيكية، الحديثة، المتوسطة، وغيرها)، وتعدد اللهجات (أنواع مختلفة من اللغة العربية أو الإقليمية أو المحلية)، والتي تكون خصائصها السائدة حساسة للمستخدمين. من هذا المنظور، تفرق اللهجات العربية بين عائلتين كبيرتين من اللهجات: لهجات المغرب العربي (المغرب والجزائر وتونس وليبيا) وعائلة المشرق (مصر وسوريا والشرق الأوسط). لكن ضمن عائلات اللهجات الجيولوجية هذه، نجد لهجات وطنية وكذلك لهجات إقليمية (لهجات إقليمية) أو حتى لهجات محلية.

الكلمات في العربية قد تكون مكونة من تراكيب صوتية مختلفة عن تلك في اللاتينية، مما قد يؤدي إلى ترجمات غير دقيقة. كما ان لجوء المترجم الي الانجليزية ليس بالحل السليم (يعتقد المترجم بلجوء اللاتينية الانجليزية صحيح او انه لا يدرك الفرق بينهن)، حيث نعلم بوجود فرق بين اللاتينية الفرنسية واللاتينية الانجليزية:

يتمثل الفرق في الحروف الابجدية، فبعض الحروف التي يُضاف عليها الحركات أو الـ”accent” مثل حرف ال “e”في الانجليزية؛ حيث قد يُضاف فوقه é أو è أو ê أو ë وتلك الإضافات تغير نطق بعض الحروف، أو تُضاف لتمييز الكلمات عن أخرى شبيهة بها، أو للدلالة على تغيير لغوي سابق. من أمثلة إضافة هذه العلامات لتغيير نُطق الحروف، إضافة حرف c حيث يغير نطق الحرف من c إلي s أي من «ك» إلى «س» كما في كلمة فرنسي (بالفرنسية: Français)‏ وهذا الحرف يسمى (بالفرنسية: c cedille)‏، أو ككلمة Garçon: ولد وتنطق .Garson

حرف U ينطق /y/ هذا الحرف لا يوجد بنفس النطق في اللغة الإنجليزية، ولكنه موجود في اللغة الألمانية وهو حرف Ü.

ايضاً اللغة الفرنسية تشمل بعض الأحرف التي لا يوجد لها مقابل في اللغة العربية مثل حرف U أو E:

حرف E لا يوجد في اللغة العربية، ولكنه يُنطق مثل ألف مضمومة ولكن بفتح الفم.

الفرنسية تحتوي الكثير من الحروف الساكنة فإذا أتت في أخر الكلمة لا تُنطق إلا في حالة الربط مثل: N , M, T, S, P, Z

هناك قاعدة في اللغة الفرنسية خاصة بكتابة حرف ال s  بين حرفين متحركين، هنا يتم نطقه على انه z

لذلك المترجم يضطر الي اضافة حرف s ثاني حتى لا يختلف النطق عن اللغة العربية مثال : Oussama   أسامة والذي يكتب في الإنجليزية   Osamaاو .Ousama

اسامة Osama ، Ousama Oussama
يوسف Yousef, Youcef Youssef

ايضا، بعض الأصوات في اللغة العربية قد لا تكون موجودة في اللاتينية. على سبيل المثال، الحرف “ع” “ذ”، أو “خ” قد يكون من الصعب تمثيله بدقة في اللاتينية.

4-3 الأحرف المتكررة:

بعض الأحرف قد تكون متكررة في العربية، ولكن لا تتكرر بنفس الشكل في اللاتينية، مما يسبب صعوبة في التحويل. مثل ممدوح، Mamdouh, Mmdouh, Memdouh

4-5-الأسماء الخاصة:

بعض الأسماء الخاصة قد تكون فريدة من نوعها وتكون صعبة التمثيل بدقة في اللاتينية.

4-6-اختلاف الهجاء:

اللغات واللهجات العربية قد تستخدم أنظمة هجاء مختلفة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تفسيرات مختلفة للكلمات.

5- اللهجات العربية المختلفة

      المترجم العربي بشكل عام يواجه مشكلة الترجمة من العامية ومن النادر ان تكون الترجمات الشفهية نقل من الفصحى الي اللغات الأخرى. لذلك عليه ان يكون مُلم بها مثل (لهجة اهل مصر، المغرب العربي، الشام، الخليج). لهجة اهل المغرب مثلاً، تختلف عن لهجة اهل الشام، وطريقة نطقهم للأسماء ايضاً تتأثر حسب الرقعة الجغرافية، فعلى سبيل المثال، “جلال” بالعربية الفصحى يتم نطقه “دجلال” (لهجة اهل الجزائر). ايضاً، لكل رقعة جغرافية في الوطن العربي اسماء والقاب تختلف عن غيرها، وهنا على المترجم ان يكون على اطلاع بها وعرفة طريقة كتابتها، فمثلاً اسم: راشد، زايد، نواف، نجده رائج في دول الخليج، وعلى المترجم المغاربي مثلا الاطلاع على طريقة نقله.

بعض الفروق البسيطة في الصوتيات بين بعض اللهجات العربية كالتالي:

5-1-اللهجة المصرية:

   – غالبًا ما تكون النطقة أكثر إيقاعًا وتفردًا.

   – يمكن أن يكون هناك بعض التغييرات في نطق بعض الحروف، مثل حرف الجيم الذي يُنطق “قيم” بدلًا من “جاء”.

5-2- اللهجة اللبنانية:

   – تشمل بعض الأصوات التي قد لا تظهر في اللهجات الأخرى، مثل “ق” الملقبة بـ”قاف” و “ط” الملقبة بـ”تاء مربوطة”.

5-3 -اللهجة الخليجية (السعودية، الكويت، الإمارات، البحرين، قطر، عمان):

   – تتميز بنطق حروف اللسان بشكل مميز، مثل حرف “ق”.

   – يمكن أن يكون هناك استخدام كلمات محلية خاصة.

5-4 -اللهجة المغربية:

   – تمتاز بنظام صوتي مميز، مع بعض الأصوات التي قد لا تظهر في اللهجات العربية الشرقية.

5-5-اللهجة التونسية:

   – تحتفظ بنظام صوتي خاص بها، وقد تظهر بعض الفروق في النطق واللهجة.

هذه مجرد عينة صغيرة من التنوع الصوتي في اللهجات العربية. يجدر بالذكر أن هذه الاختلافات قد تكون طفيفة وتختلف من شخص إلى شخص داخل نفس اللهجة.

6- مراجع الترجمة والنقل

في اللغة الفرنسية تتواجد بكثرة قواميس صادرة عن دور نشر فرنسية كبيرة من أبرزها:

 Larousse, Hachette, Armand Colin))، هذه القواميس مخصصة للأسماء الفرنسية ومعانيها، والتي تعتبر مرجع للمترجم في حال شكوكه في النقل، ويتم تحديثها ونشر اصدارات جديدة لها بشكل شبه سنوي. في المقابل، المترجم او الناقل من العربية الي الفرنسية يفتقر الي المراجع ويعتمد غالبا على مواقع الترجمة واهمها وأولها Google Translation(1). لاختبار فعالية هذه المراجع قمنا بتجربة كتابة نفس الاسم على هذه المواقع والنتائج كانت مختلفة خصوصاً عندما نقوم بكتابة الاسم بالهمزة والتشكيل. (ردينة، رُدينة بالضمة على الراء)

 

ردينة بدون ضمة رُدينة بضمة على حرف الراء
موقع Google للترجمة Rudaïna Roudayna
موقع Reverso للترجمة Rudeineh، Roudeina Rudeineh، Roudeina
موقع Bing للترجمة Rudaina Rudaina

 

من هذه الامثلة، نرى بأن هناك تفاوت في الترجمة المقترحة من الذكاء الاصطناعي وقد لا تكون متجانسة بين المواقع المختلفة.

عند كتابة الأسماء من العربية إلى اللاتينية، قد يكون من الأمثل استخدام الطرق الرسمية المقبولة دولياً لتحويل الأسماء، والتي قد تختلف باختلاف السياق والمتطلبات.

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

7- الاستبانة

من الادوات البحثية التي اعتمدنا عليها، هي استبانة موجهه للمترجمين، لجمع المعلومات والآراء ولفحص وفهم تجاربهم وآرائهم حول مواضيع محددة في مجال الترجمة. لضمان الحصول على إجابات دقيقة ومفيدة. تهدف الاستبانات إلى جمع البيانات الكمية والكيفية حول تجارب المترجمين وآرائهم، ويمكن استخدام النتائج لتحليل احتياجات المترجمين، وتحسين بيئة العمل لهم، وتحسين الأدوات والتكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال.

تم توجيه الاستبانة لعدد 25 مترجم مُحلّف من المترجمين المسجلين لدى محاكم الاستئناف الفرنسية. تم انتقاء مترجمين عرب من جنسيات مختلفة(2) لإجراء الاستبانة، بهدف فهم تأثير اللهجة والثقافة الإقليمية على طريقة كتابتهم للأسماء والالقاب، وقمنا بدعوتهم للإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بطريقتهم في ترجمة ونقل وكتابة الأسماء. حيث تم تصميم الأسئلة بعناية وتضمين أسئلة مفتوحة للسماح للمترجمين بالتعبير عن آرائهم بشكل أوسع، بالإضافة إلى أسئلة مغلقة تتطلب إجابات نعم أو لا أو اختيار من بين خيارات معينة. الاستبانة كانت تنقسم الي أربع فروع سنقوم بتفصيلها في الفقرة التالية.

7-1- معلومات اساسية:

طرحنا في الجزء الاول من الاستبانة بعض الاسئلة الاساسية عن المترجم، الاسم، العمر، الجنسية، اللغات واللهجات التي يتحدث بها، المحكمة المسجل بها، سنوات العمل كمترجم مُحلّف، وسنوات الخبرة كمترجم بشكل عام.

7-2- الاشكاليات:

طرحنا عن المترجم اسئلة تتعلق بالإشكاليات التي تواجهه، او سبق ان واجهها خلال ترجمته للنصوص والحوارات من اللغة العربية الي اللغة الفرنسية، وطلبنا منه تزويدنا بأسماء المواقع والمراجع التي يلجأ اليها في حالة واجه مشكلة او شكوك بالترجمة. سنقوم في الجزء التالي بعرض اجابات المترجمين في هذا الخصوص.

7-3- اقتراح ترجمة لأسماء والقاب معينة:

قمنا بعد ذلك، بدعوة المترجم الي تزودينا بالصيغة التي اعتاد ان ينقل بها كتابياً بعض الاسماء والقاب العربية، والتي رأينا في دراستنا، ومن خلال دراسات سابقة انها تُكتب بطرق وصور مختلفة، ومن ضمن الاسماء المقترحة التالي: – محمد – مُحمد (بالضمة على حرف الميم) – عبد الله – مصطفى- مُصطفى (بالضمة على حرف الميم)، عائشة – فاطمة – ليلى – اسامة – ابراهيم – دنيا – ادريس- ايمان – مُنيا- مريم – احمد – عبد الرحيم – سليمان.

سنقوم في الفقرة المخصصة لتحليل البيانات، بعرض الطريقة التي زودنا بها المترجمون لكتابة هذه الاسماء.

7-4 -الاقتراحات والتوصيات:

طلبنا من المترجم وبحكم سنوات خبرته وتجاربه، ان يقترح علينا بعض التوصيات والحلول التي يراها مناسبة للحد من اشكالية الترجمة النصية للأسماء والالقاب. فكان من ضمن السؤال المطروحة التالي:

– “هل لديكم توصيات او اقتراحات من شأنها تسهيل وضمان ترجمة ونقل كتابي سليم للأسماء من العربية الي الفرنسية؟”

8- عرض نتائج الاستبانة

حتى الان لم تردنا جميع الاجابات من المترجمين الذين قمنا بتوجيه الاستبانة إليهم(3)، والنتائج الأولية والغير نهائية كانت كالاتي:

في مرحلة تحليل البيانات تم استخدام تسميات تعريفية بديلة، مثل ‘مترجم 1’ و ‘مترجم 2’، للحفاظ على خصوصية الأفراد الذين شاركوا دون الكشف عن هوياتهم الحقيقية.

فيما يخص المشاكل التي تواجه المترجمين، سنتعرض اهم وأبرز الاجابات، والتي كانت كالتالي:

 

هل سبق وان واجهتكم مشكلة في نقل كتابة الاسماء او الالقاب العربية الي اللغة الفرنسية؟ إذا كانت اجابتكم بنعم، الرجاء التوضيح.
مترجم 1 نعم، حدثت لي شكوك في صحة كتابة اسم عائلة.
مترجم 2 نعم، أكثر من مرة.
مترجم 3 أجل، تصادفني هذه المشكلة واطلب من الشخص تزويدي بصورة جواز سفره حتى انقل اسمه بشكل صحيح كما هو مكتوب عليه ولأتجنب تأليف اسم جديد له.
مترجم 4 نعم، بشكل مستمر، ولكني أجد لها حل بالبحث عبر الانترنت.
مترجم 5 نعم، ولكن نادراً، عادة بسبب عدم التأكد مما كتبته والخوف من الخطأ.
مترجم 6 نعم، خصوصاً إذا كان الاسم يشتمل على تشكيل مثل الضمة والتنوين
مترجم 7 نعم، تصادفني هذه الحيرة في حال الترجمة الشفهية، اي سمعت الاسم شفهي ويطلب مني طريقة كتابته (أكثر شيء في مركز الشرطة والدوائر الحكومية)
مترجم 8 معظم الوقت مع الاسماء العربية غير المشهورة.
مترجم 9 نعم، الاسماء العربية النادرة والغير معروفة كثيراً، والتنوين
مترجم 10 نعم، الاسماء التي لم يسبق لي ان سمعتها او قرآها

 

استعرضنا في هذا الجدول الاجابات التي كانت ب(نعم)، وهدفنا وضع التعليل كما ورد من المترجم.

نري ايضاً اختلاف ملحوظ في طريقة كتابة الأسماء العربية، والتي طلبنا من المترجمين كيفية كتابتها باللاتيني، نستعرض في الجدول التالي، الطريقة التي لجأ لها المترجمون:

 

الاسم او القب بالعربي ترجمة 1 ترجمة 2 ترجمة 3
محمد Mohamed Mohammed Mohamad
عبدالله Abdula Abdulla Abdullah
عائشة Aisha Aicha Aïcha
سليمان Soleiman Soliman Souliman
منيرة Mounira Monira Munira
ايمان Iman Eiman Eman
جلال Jalal Djalal Jelal
مصطفى Mostapha Mostafa //

جدول 1: كتابة الاسماء والالقاب من قبل المترجمين.

 

كما سبق الذكر اعلاه، فأن مثل هذه الاختلافات في نقل الاسماء قد تؤدي الي مشاكل أبرزها ادارية وقانونية.  غياب الكتابة الموحدة “Al, El ” ال”

Abd, Abed, Abdel, Abdoul ” عبد”

تعد الاسماء التي تبدأ ب (عبد) من أكثر الاسماء تدولا في الوطن العربي، واردنا ان نعرف الكيفية التي اعتاد المترجمون كتابتها بها، فطرحنا عليهم السؤال التالي:

في حال طلبنا منكم كتابة اسم ك (عبد الرحمن) فأي طريقة من الطرق التالية هي تستخدمون لكتابة اسم “عبد”

Abed Alrahman Abd EL Rahman Adel Rahamn كتابة اخرى
4 10 2 0

 

من عدد الاجابات يتضح لنا ان اغلبية المترجمين يقومون بكتابة اسم عبد الرحمن ب اللاتيني الي (Abd EL Rahman). مع التذكير بأننا لم نستلم جميع الاجابات التي ارسلناها الي المترجمين.

 

هل تفضلون المراجع الكتابة ام الالكترونية للتدقيق اللغوي لترجمتكم؟
المراجع الكتابية المراجع الالكترونية
4 12

 

نلاحظ هنا ايضا، ان الاغلية من المترجمين تفضل الاعتماد على المراجع الالكترونية للتدقيق في ترجمتهم.

اما فيما يخص الوسائل المساعدة والمتاحة للمترجمين لتسهيل عملية الترجمة، نلاحظ من الجدول التالي، ان الاغلبية تعتمد على موقع وتطبيق جوجل للترجمة، في حين حل موقع روڤيرسو في المرتبة الثانية، تليه تطبيقات ترجمة اخرى.

 

ما هي مواقع الترجمة او التطبيقات التي تستعينون بها في مجال عملكم؟
مترجم 1 موقع قوقل للترجمة  (Bing Translator) بينج مايكروسوفت
مترجم 2 جوجل Google
مترجم 3 Google traduction + Reverso + Bing Translator
مترجم 4 برومت.وان PROMT.One Translator))، روفيرسو، قوقل
مترجم 5 روفييرسو، تطبيق I translate
مترجم 6 ريفيرسو Reverso))
مترجم 7 قوقل
مترجم 8 My Memory Translation) ) Google ,
مترجم 9 قوقل، روفيرسو

 

وبخصوص الكيفية التي يقوم بها المترجم وفي حالة نقل نص الترجمة الفورية الشفهية الي كتابية، طرحنا السؤال الاتي:

عند تواجدكم في اماكن تتطلب الترجمة الفورية مثلاً كمركز الشرطة، مكتب التحقيقات، او المحكمة، ما هي الطريقة التي تلجئون اليها لضمان نقل سليم للأسماء والالقاب؟
مترجم 1 الاستعانة بالهاتف المحمول
مترجم 2 ليس لدي الوقت للتأكد، اقوم بكتابته كما يتم نطقه.
مترجم 3 اقوم بكتابة الاسم على قوقل للتأكد من صحة ما اقترحت من كتابة
مترجم 4 استخدم الهاتف النقال
مترجم 5 لم يواجهني هذا الموقف، ولا أستطيع الاستعانة بأي شيء، عادة لا يسمح لنا باستخدام الهواتف داخل جلسات المحاكم والمراكز.
مترجم 6 حسب نطق الحروف
مترجم 7 حسب النطق واللفظ.
مترجم 8 الانترنت

 

الاجابات مقسومة الي نصفين، منهم من يقوم بكتابة الاسم او اللقب مستعينة بطريقة نطقه، والنصف الثاني يقوم بالاستعانة بالتكنولوجيا والانترنت.

اما فيما يخص تحديات الترجمة، فالترجمة هو تحقيق التواصل الصحيح بين اللغات. وإذا كانت الترجمة غير واضحة أو تحمل معنى مختلف، يمكن أن يحدث الاعتراض. قد يكون الاعتراض بسبب الحاجة إلى دقة أكبر وتوفير معلومات صحيحة وموثوقة.

 

  هل سبق وان تم الاعتراض على ترجمة قمتم بها؟ إذا كانت اجابتكم نعم، الرجاء التوضيح.
مترجم 1 نعم، اعيد لي ملف قمت بترجمته لمكتب ترجمة بسبب خطا في اسم شخص وكتابتي لاسم المدينة كانت خاطئة.
مترجم 2 لا
مترجم 3 نعم، عادة عندما لا يتم تزويدي بالاسم كما هو مكتوب في جواز السفر فاني مجبر على كتابته بطريقتي والتي قد تختلف عما هي عليه في اثباتات الشخص الشخصية
مترجم 4 لا
مترجم 5 نعم، حدثت بسبب اسم ولقب شخص.
مترجم 6 لا
مترجم 7 نعم، اخطأت في كتابة اسم العائلة لاحد الزبائن
مترجم 8 لم يسبق لي ان تعرضت لموقف مشابه، دائما اقول بالتدقيق ومراجعة ترجمتي اكثر من مرة،
مترجم 9 نعم، لدى الأفراد أو الجهات توقعات محددة بناءً على سياق الترجمة، وإذا لم تلبِ هذه التوقعات، يمكن أن يحدث الاعتراض.

 

واخيراً، فيما يخص المقترحات، فقد اجمع المترجمون عن فكرة اعداد قاموس او مرجع لكتابة الأسماء العربية باللاتينية الفرنسية، والبعض ابدأ استعداده للمشاركة في اعداده ونشره.

 

هل لديكم توصيات او اقتراحات من شأنها تسهيل وضمان ترجمة ونقل كتابي سليم للأسماء من العربية الي الفرنسية؟
مترجم 1 نعم، اعتقد بأن المترجم يمكنه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لمساعدته في الوصول لترجمة سليمة وللتأكد من صحة ما نقله.
مترجم 2 يجب على المترجم ان يكون كثير القراءة والاطلاع على مختلف الاسماء العربية وطريقة تحويلها للفرنسية اللاتينية.
مترجم 3 نعم، في حال شكوك المترجم بأماكنه الاستعانة بمواقع الترجمة عبر الانترنت.
مترجم 4 يمكن للمترجم كتابة الاسم عبر الانترنت وسيرده التصحيح الأتوماتيكي للترجمة ان كانت خاطئة.
مترجم 5 انصحه باستشارة زملاء له او الاستعانة بمدقق لغوي.
مترجم 6 يمكنه الاستعانة بجوجل وذلك بكتابة الاسم في الخانة العربية واختبار اللغة الفرنسية كاللغة المترجم اليها وسيحصل بسهولة وسرعة على الاجابة.
مترجم 7 يجب توحيد المراجع، لان الكتابة باللاتينية الفرنسية لسيت كالإنجليزية بسبب بعض الصوتيات، وعليه ان يعرف الفرق بينهم حتى لا يحدث خلل في ترجمته.
مترجم 8 غياب مصدر موثوق يجعل المهمة صعبة، لذلك يجيب توحيد المصادر المتاحة للمترجمين
مترجم 9 انشاء تطبيقات الكترونية كالقواميس والمعاجم وتكون خاصة فقط بالمترجم

 

في ظل الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي السريع، يظهر أن الكثير من المترجمين يستفيدون من فوائد التطبيقات والمواقع المتقدمة في مجال الترجمة لتسهيل نقل الأسماء بدقة وهذا ما تظهره الاجابات السابقة،
فتطبيقات الترجمة تقدم راحة وكفاءة، مما يسهم في تسهيل عملية نقل الأسماء بسرعة ودقة، خاصةً عند التعامل مع كميات كبيرة من الأسماء.

تظهر نتائج الاستبانة الأولية بوضوح وجود ثغرة أو مشكلة في عملية نقل وكتابة أسماء العلم والألقاب من خلال المترجم. يتبين أن هناك صعوبات حقيقية تواجهها العملية الحالية، حيث يعاني المترجم من تحديات في فهم ونقل تلك الأسماء بشكل دقيق.  يُظهر هذا الاكتشاف أهمية إجراء تحسينات وتعديلات في عمليات الترجمة لضمان دقة وأمان في نقل هذه المعلومات الحساسة.

 

9- الخاتمة

في ختام بحثنا حول مشاكل ترجمة الأسماء، يظهر أن هذا الموضوع يمثل تحديات كبيرة تواجه المترجمين والمتخصصين في مجال الترجمة. تُعَدّ مشكلة ترجمة ونقل الأسماء أحد الجوانب المعقدة في عملية الترجمة، نظرًا للعديد من العوامل التي تتداخل معًا وتؤثر على قدرة المترجم على نقل الاسم بشكل صحيح وفعّال.

من بين المشاكل الرئيسية التي تم استعراضها في هذا البحث:

1- تنوع الاسماء: الاختلافات الثقافية واللغوية تجعل الأسماء متنوعة ومتعددة الأشكال، مما يجعل عملية الترجمة أكثر تعقيدًا.

2- صعوبة الترجمة الصوتية: الأسماء التي تعتمد على النطق والصوت والحروف المتحركة والتشكيل قد تكون أكثر صعوبة في الترجمة بسبب اختلاف الأصوات واللهجات.

3- تحديات الترجمة التقنية: استخدام التكنولوجيا في الترجمة الآلية قد يواجه تحديات في التعامل مع الأسماء بشكل دقيق. المترجم يلجأ لهذا النوع من الترجمة لأنه الاسرع لسهولة الوصول اليه مقارنة بالقواميس والمواجع الورقية والمكتوبة.

4- غياب المراجع الموحدة الموثوقة: اذ ان غياب مرجع او قاموس مخصص مثلاً لنقل الاسماء، يجعل الباحث او المترجم يبحث يميناً ويساراً عن حلول لمشكلته، وعادة ما يقع في اشكالية في حال اختباره المرجع غير الدقيق والذي يمنحه ترجمة غير سليمة. ونشدد على ان عدد من المترجمين اقترح انشاء وتأسيس مرجع الكتروني للرجوع اليه في حالة الشكوك في نقل الترجمة.

في النهاية، يتضح أن ترجمة الأسماء تتطلب فهمًا عميقًا للثقافة واللغة، والقدرة على التحكم في الحساسيات الثقافية والاجتماعية. وتعتبر إجابات المترجمين والخبراء أساسية للتفاعل مع تحديات كتابة الأسماء من اللغة العربية إلى لغات أخرى وتشكل موردًا حيويًا لحلولنا المستقبلية.

 يظل البحث في هذا المجال أمرًا حيويًا لضمان فعالية عمليات الترجمة والتواصل الثقافي في مجتمعنا المتنوع. ويعتبر خطوة أولى في اتجاه البحث عن حلول للمشاكل المكتشفة وستكون هناك استمرارية وبحوث اخرى واستعانة ربما بالذكاء الصناعي، وإسهامات أكثر تأثيراً حتى نصل الي حل جذري لهذه الثغرة.

 

المراجع

م.الغامدي، “خوارزميات كتابة الأسماء العربية بالحروف اللاتينية”، علوم الحاسب والمعلومات، العدد 17، 2005، الرياض، 2005.

Dichy J., «La polyglossie de l’arabe illustrée par deux corpus», In M. Bozdemir et L.-J. Calvet (eds), Politiques linguistiques en Méditerranée, Paris: Honoré Champion, 85–102.

Maxime RODINSON, « Les principes de la translittération, la translittération de l’arabe et la nouvelle norme de l’ISO », Bulletin des bibliothèques de France (BBF), 1964, n° 1, p. 1-24.

Kleiber G. (1981). Problèmes de référence : descriptions définies et noms propres. Paris : Klincksieck.

Vinay J.-P. & Darbelnet J. (2004). « A methodology for Translation », The Translation Studies Reader, Venuti L. (ed.). Routledge : 84-93.

Stalls B., Knight K., « Translating names and technical terms in Arabic text », Proceedings of the COLING/ACL Workshop on Computational Approaches to Semitic Languages, 1998, Montreal, Québec.

Emeline Lecuit, Denis Maurel et Duško Vitas, « La traduction des noms propres : une étude en corpus », Corpus, 10 | 2011, 201-218.

AGAFONOV, Claire, GRASS, Thierry, MAUREL, Denis, ROSSI-GENSANE, Nathalie et SAVARY, Agata, 2006. La traduction multilingue des noms propres dans PROLEX. Meta : journal des traducteurs / Meta: Translators’ Journal. 2006. Vol. 51, n° 4, pp. 622‑636. DOI 10.7202/014330ar.

Houda Saadane – Nasredine Semmar. Transcription Des Noms Arabes En écriture Latine. Revue de l’Information Scientifique et Technique. Volume 21, Numéro 1, Page 51-62 . 2013-03-05.

 

الهوامش

(1) الجيد في قوقل انه يوجد خانة ارسال ملاحظات للمشاركة في تعديل الترجمة المقترحة.

(2) قمنا بالتواصل مع مترجمين محافين ممثلين عن جنسيات متنوعة من: (فلسطين، مصر، ليبيا، المغرب، الجزائر، العراق وسوريا).

(3) وردنا حتى الان 19 رد من أصل 23 تم ارسالها مطلع شهر اكتوبر الماضي.

 

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)