قسم العربية، كلية PSMO ترورنغادي، جامعة كاليكوت، الهند
الملخص
للترجمة العربية دور بارز في أداء المعنى والمحتوى لدى الناطقين بها وبغيرها. وقد ساعدت الترجمة في هذه اللغة على تبادل الثقافات والحضارات العربية العريقة إلى العالم. وعندما وصل إلينا التكنولوجيا في الأيام الراهنة مكنت للغة الضاد على التركيز في هذا الأعمال العلمية والمعرفية بكل سرعة ممكنة. كثر مستخدمو الترجمة المكنية في الأوساط العلمية والتجارية والميادين الدولية. وطبعا يكون لكل حداثة فنٍ أو ابتكارٍ سلبيات وإيجابيات. وهنا يشمر الباحث لإجابات عن أسئلة مثل متى ظهرت الترجمة المكنية؟ وكيف توافق اللغة برامج الحاسبات؟ وما هي مشكلات الترجمة والتدقيق الإملائي في التطبيقات؟ ويظهر الباحثُ هنا تاريخَ الترجمة المكنية والنشاطات الجديدة فيها والمعوقات التي يتلقاها المستخدم عند استخدام الترجمة على الآلات والشبكات ويقدم حلولا ممكنا للأوضاع التقنية واللغوية في بحثه.
الكلمات المفتاحية: الترجمة المكنية العربية، ترجمة غوغل، مرفق التدقيق الإملائي، تطبيقات الترجمة.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
التمهيد
تحاول هذه الورقة دراسة بعض التقنيات اللغوية الهامة التي تستحق دراسة خاصة. وعالم اليوم هو عالم الذكاء الاصطناعي. يحتل استخدام الروبوتات محل تفكير الإنساني وتعقله. يمكن له أداء فكره قبل بدأها في رأس الإنسان. والترجمة الآلية وخدمات أخرى تتعلق باللغة معظمها معمولة بهذه التقنية الفذة. و الترجمة الآلية نتيجة حرکة بدأت مسيرها من عهد الإسلام إلى عهدنا هذا وتلاقت مع موجات قوية في أوساط التقانة والفن. ولها ميزاتها ومشاكلها بالنسبة إلى عملية الإنسان.
الترجمة وتاريخها
الترجمة هي نقل رسالة من لغة المصدر إلى لغة المنقولة. وجدت الترجمة منذ نشوء الإنسان على الأرض. وإذا احتاج الإنسان إلى معيشة يومية ونفذ ما عنده من القوت خرج يطلب قوته فوصل إلى أطراف الأرض المنتشرة وتمكن من الحصول على زاده من موارد الأرض شربا وأكلا. وأقام في البقع التي بوركت حولها ووصل إليه غيره من الأفراد حتى صار كل من اجتمعوا حول البقعة أمة تليق بها ثم استوطنوها وعمّروها. ولم يكن القادمون آتين من جهة واحدة بل من شتى جهات الكرة. ولم يعرفوا ما يتحدث الآخر لما أن بينهم فرق لغوي فوجب لهم القهر على عسر اللغة. فجعل يتعلم كل منهم لغة الآخر. وملكوا القدرة على الترجمة. فصارت الترجمة سارية في حياة الإنسان. ثم تطورت الترجمة فنا وعلما وعنصرا هاما في يوميات الإنسان. وكاد هو يستفيد من الصغير إلى الكبير والشريف والرذيل والقوي والضعيف. وقامت الدول بترقية حضارتها ومعرفتها بنقل المعرفة من الدول الأجانب.
ويجدر القول في أن العرب قد أدوا خدمات جليلة في فن الترجمة خاصة في عصر الإسلام. يؤكد ذلك د/ وليد العناتي “وعلم الحكماء حين استقرار الدولة الإسلامية أهمية الترجمة في تحصيل معارف علمية القادرة على بنيان الدولة ولا يمكن إدراك هذه الغاية إلا بنقل منجزات الشعوب الأخرى العلمية مثل الفرس واليونان والرومان. وكان خالد بن يزيد بن معاوية الأموي الرائد والمنشئ لنزعة الترجمة في عصر الإسلام.”(1) ثم ازدهرت عملية الترجمة في خلافة العباسيين. خاصة في عهد الخليفة المأمون. (المتوفي ٢١٨هـ)
وشيد المأمون لذلك مركزا يسمى ببيت الحكمة وهي أول مركز علمي أقيم في الإسلام وحضارته. وكان البيت من إرشادات الخليفة هارون الرشيد. “كان الخلفاء يحضرون العلماء في قصورهم ويأمرونهم بنقل الأفكار من الكتب الأجنبية إلى العربية. ويوزع لهم الأجرة ذهبا أو فضة حسب ثقل الكتاب المنقول. فنقلت الكتب من اليونان والفرس والرومان حتى ملأ قصر المأمون بالكتب وضاق قصره عن هذه الكتب. فلما تولى هارون أخرج منه الكتب.”(2) ثم توالت الأزمان وازدهرت الترجمة من لغة إلى أخرى ومن العربية إلى لغات العالم وعكسها. وخلال ذلك سيطرت التكنولوجيا جميع جوانب الحياة ولم يترك باب الترجمة كما طرقت باب الطباعة والنشر والكتابة والتدوين. ثم شاهد العالم فترة الترجمة المكنية أو الآلية.
الترجمة المكنية ومراحل تطورها
الترجمة الآلية أو المكنية تعرف بأنها ترجمة نص في لغة إلى لغة آخر بمساعدة الآلات. الإنسان يستعمل الآلة للترجمة أو الآلات نفسها تترجم النصوص عندها من غير مساعدة إنسان. تزيد استعمال الترجمة الآلية في الأيام الراهنة. لأن بعض الشركات تستخدم هذه الطريقة في الترجمة لتقليل عدد المترجمين ونفقاتهم ولجعل الترجمة في أسرع وقت من الإنسان. يمكن اليوم للآلات ترجمة عشرين في المائة نصوصا زائدة حينما يترجم الإنسان أقل منها.
يقال “إن أول من قام بالترجمة الآلية هو الحسن الكندي كاتب تشفير عربي (Cryptographer) في القرن التاسع عشر. قد طوّر الكندي تقنية ترجمة اللغة النظامية. ثم لاحقه في القرن السابع عشرRené Descartes رنين ديكارت حيث قدم مشروعا بلغة عالمية كافية بلغات مختلفة حيث تشارك رمزا واحدا. وكان ذلك في سنة ١٩٢٩م. وقدم وارن ويفر الباحث في مؤسسة روكفلر أول مجموعة من المقترحات للترجمة الآلية المعتمدة على الكمبيوتر في عام ١٩٤٩م. واعتمدت هذه الترجمة النصوص النظرية التي استخدمت في الحرب العالمية الثانية. وفي سنة ١٩٥٤م عرض ويفر ترجمته الآلية في مقر IBM الرئيسي فصار أول ترجمة آلية عرضت بين أشهد الناس.”(3)
هناك في العالم خمس وأربعون شركة تهتم بالترجمة المكنية. منها الجوجل وبابليون وبنج وغيرها. هناك من عد تطور الترجمة على الآلة بمراحل. ولكل من المراحل ميزات تنفرد بها. وبالتالي يريد الباحث سرد بعض النكات عنها.
المراحل للترجمة الآلية
المرحلة الأولى: هذه المرحلة للترجمة الآلية تمتد من سنة ١٩٤٠م إلى ١٩٥٥م حيث تعد هذه الفترة ـ الفترة الأولى الأساسية للترجمة الآلية وهو عصر وضع فيه بناء هذا النوع من الترجمة. وترجمت فيها المستندات الروسية إلى الإنجليزية تحت رعاية الأمريكية. واعتمد المترجمون هنا على القاموس الإلكتروني باللغة الثنائية. ومكن لهم ترتيب الكلمات عند الترجمة. ولم يحللوا دلالية في تطبيقات الترجمة ولم تهم البرمجة على القواعد النحوية.
المرحلة الثانية: ويمتد هذا الطور من الترجمة الآلية من سنة ١٩٥٦م إلى سنة ١٩٧٥م. واستطاعت هذه المرحلة الحل من معضلات الترجمة على الآلة حيث يمكن استخدام الكلمات في المعجم حسب السياق واستطاعت أيضا في حفظ المعلومات على الآلة.
المرحلة الثالثة: هذه هي المرحلة التي نحن فيها وبدأ من سنة ١٩٧٦م ولا تزال تمر حتى الآن. ونشطت الترجمة بوجود نظام التشغيل الحاسوبي فندوز والتطبيقات المتابعة له في هذه المرحلة. ولما تيسر للإنسان التكنولوجيا، أمكن له إضافة كلمات تتعلق بالعلوم والتكنولوجيا أكثر في هذه الفترة الأخيرة. ولذا كان من الممكن أيضا إيجاد معاجم برمجية كثيرة في هذه الآونة الأخيرة. ومن الممكن أيضا ترجمة النصوص الأصلية حسب السياق التي وردت فيها.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
الترجمة العربية الآلية ومشكلاتها
قد تم بحوث كثيرة عن جعل العربية قابلة للترجمة الآلية خاصة في بلاد الأمركة ولكن الترجمة الآلية في العربية لم تتطور إلا قليلا. لأن العربية أصعب لغة في هذا الصدد وذلك أن شكلها وقواعد النحو والصرف لها مختلفة جدا عن سائر اللغات العالمية. يقول محمد زغلول وغيره “وُجدتْ العربية اعتبارا هاما من الباحثين نظرًا لخواصها المورفولوجيا والنحوية واللفظية والفونولوجية ولكونها واحدة من أصعب اللغات في معالجة اللغة المكتوبة والمنطوقة”(4) .
وأثرا لتلك البحوث التي قام بها الخبراء والعلماء ولدت في ميدان اللغة العربية برامج مختلفة. وكثرة البرمجة تنبأ سعة اللغة وتقنياتها. ويرى هناك عدة برمجيات في اللغة العربية. ومن الأفضل بيان بعض البرمجيات:
شركة الصخر: هي شركة تقوم بالبرمجيات العربية. تأسست الشركة سنة ١٩٨٢م كموزع لإلكترونيات الأسرة وخلال ثمانية وعشرين سنة الخدمات والبحوث والتطوير في اللغويات الحاسوبية العربية تم إنتاج برمجيات وحلول تجارية سابقة الصناعة في العالم. وقد حصلت الشركة على جوائز ممتازة في الحقل دولية كانت أو محلية ومنها جائزة الشرق الأوسط للإنترنت لأفضل موقع حكومي عربي ٢٠١٢م. وجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة في عام ٢٠١١م وتعد هي الرائدة في حقل الحاسوبية العربية.
مترجم الوافي: مترجم الوافي برنامج لشركة أي تي أي بلندن. برنامج المترجم العربي (ATA) للترجمة من اللغة الإنجليزية صدرت أول إصداره في سنة ١٩٩٦م. وهو تطبيق حاسوبي يعمل على نظام ويندوز الذي يدعم العربية. ولا يدعم هو سائر برامج التشغيل. وهو يحتوي على قواميس مثل القاموس العام الذي يتضمن أكثر من مليون كلمة عربية وإنجليزية وقاموس اللغتين العربية والإنجليزية والقواميس العلمية التخصصية الثمانية لأن تستعمل هي عند الحاجة. ومن ميزة هذا البرنامج أنه يسمح للمستعمل إدخال الكلمات بواسطة الملف الرقمي أو بواسطة الماسح الضوئي أو لوحة المفاتيح. يمكن ترجمة الملفات بدون حاجة إلى الإنترنت. وكذا تحرير الكلمات والجمل قبل الترجمة أو بعدها من عند المستخدم أحد خصوصية وسهولة البرنامج. ولكنها برنامج تجاري يحتاج إلى المال للشراء.
صورة ١. واجهة المترجم الوافي
دار حوسبة النص العربي (Arabic Textware): هذه الشركة صدرت برامج تتعلق بالعربية الرقمية منها برنامج القلم الضوئي العربي التي تساعد على التعرف على النصوص العربية آليا. والبرنامج تهتم بالدقة والسرعة عند المعالجة والتطبيق العربي.
ترجمة بابليون: هي برنامج تساعد على الترجمة في اللغات العالمية، أحدثها شركة بابلون للبرمجيات المحدودة الإسرائيلية سنة ١٩٩٧م. وفي هذا البرنامج يستخدم بابلون القواميس الداخلية والمعاجم التي أنشأها المجتمع. إذا أتاحت الحاسوب لترجمة بابلون يمكن عملية الترجمة بنقرة واحدة على النص فتظهر نافذة توفير الترجمة.
ترجمة جوجل: جوجل شركة كبيرة في العالم في الإنتاجات الرقمية. ولها دور كبير في تيسير وتسهيل الترجمة الآلية. وحاليا هي تدعم ١٠٩ لغات في العالم في تطبيقاتها للترجمة. ظهرت أولا لجمع البيانات اللغوية سنة ٢٠٠٦م واستخدمت في ترجمة النصوص الإحصائية. ثم تلاقت فوزا باهرا في تنشيط الترجمة الآلية حتى لا يمكن لأي واحد من مقدمي الخدمة توفير الخدمات التي تبثها الشركة في العالم.
خلافا لسائر التطبيقات في هذا الفن، “جوجل تترجم النصوص أولا إلى الإنجليزية ثم إلى اللغات المستهدفة. وكذا هي تبحث عند الترجمة أكثر من مليون مستندات، لها علاقة بالنصوص في الإنترنت وبذلك توفر للمستخدم أدق الترجمة وأصحها.”(5) وترعرعت الترجمة لدى جوجل إلى أن يمكن ترجمة النصوص في فوتوغراف (سنة ٢٠١٤م) وترجمة الأصوات عن طريق الكاميرا والميكروفون في أجهزة المحمولة الذكية وترجمة المخطوطات (٢٠١٩م).
ومن الغرابة، أن برمجة جوجل كانت من استطاعته ترجمة كائن متحرك يحتوي على نص مكتوب عليه كما يرى في موقع(6). ولها ثلاث منصات في توفير خدمات الترجمة وهي تطبيق هاتفي في كلي آن رويد وiOS (بدأت في سنة ٢٠١٠م وواجهة الموقع ثم واجهة التطبيقات للمتطورين في تخليق البرامج الترجمة (API). ومن قدرة هذا التطبيق “ترجمة مائة بليون كلمة في يوم واحد كما أقر به الإحصائيات”.(7) يدور البحث الدائم حول تطوير ترجمة العصبي الآلي عند جوجل. وبه يمكن (أو أمكن سنة ٢٠١٦م) لها ترجمة النصوص كما يتكلم الإنسان بكل صراحة القواعد والنحو والصرف وبعد وقت قصير من إطلاق خدمة الترجمة لأول مرة، فازت جوجل بمسابقة دولية للترجمة الآلية الإنجليزية والعربية ولكن تستمر العربية لدى هذه الشركة لغة مربكة لما أن لها خصوصياتها الصرفية والشكلية والنحوية.
ولهذه الشركة منتدى الترجمة لمستخدمي خدمتها الترجمة الآلية في الشبكة الدولية المسماة بجوجل كميونتي. وذلك لتحسين الترجمة ودقتها يوما فيوما ولا يوجد مثل ذلك في سائر البرمجيات والشركات ولكنهم عينوا عُمالهم في تلك المهمة. ومستخدمو هذه الخدمة عند جوجل لهم عضوية المجتمع. فيرى العضو المستخدم عبارة ثم تظهر كل من العبارات الممكنة الصحيحة لتكوين الترجمة أصح وأتم واختيارها إذا تم تعيين العبارة المظهرة أمامه. وبهذا كثير من المستخدمين صاروا جزءا من عمال الشركة على سبيل المساهمة المطاوعة.
عملية الترجمة عند جوجل: يمكن بيان عملية الترجمة في صورة مقطوعة من الحاسوب وهي بالتالي:
صورة ٢. صورة لنافذة جوجل للترجمة الآلية
- كشف لغة الإدخال
- إقرار المستخدم اللغة المستهدفة
- النص الأصلي المدخل
- ترجمة النص الأصلي إلى اللغة المستهدفة (هنا العربية)
- نطق النص المستهدف
- خيار تصحيح الإملاء
- إخراج الصوت للغة المكتشفة أو المستهدفة (قراءة)
- مدخل الصوت بدل الكتابة على الآلة
- نسخ النص المترجم حيث يلصق بعدُ في مستندات أو غيرها.
قضية الترجمة الآلية
من الممكن قول إن مجال الترجمة الآلية سيحتاج إلى توسعة كبيرة بالرغم من أنها قد تطورت تطورا كثيرا في العصور الماضية. ولا فرق بين ترجمة العربية أو غيرها من اللغات العالمية. وهناك بعض اللغات التي لم تبل ساقها في بحور الترجمات الآلية. هنا يبحث عن بعض المشكلات التي تعرض عند معالجة الترجمة النصوص خاصة النصوص العربية.
مشكلة ترجمة المصطلح
البرامج للترجمة منظمة حسب اللسانيات الحاسوبية. والتطبيقات في أوائل التكنولوجيا مهيمنة على بعض المصطلحات التجارية والسياحية وبعض الكلمات للأماكن والسعر والزمن وغيرها. ثم تطورت البرامج حسب وجود التكنولوجيا الحالية احتاجت إلى ترجمة كتلة من النصوص مصطلحا كان أو غيره. ولكن اللغة الطبيعية يعاني من مشاكل حين ما يترجم إلى اللسانيات الحاسوبية.
وتناول اللغة الطبيعية عبر اللغة الحاسوب يحتاج إلى معرفة ذات صلة بمفهوم الخوارزمية. والفاهم العربي والعالم الخوارزمي سوف لا يتحدان غالبا. فإذا وجد اللغوي والمترجم فلا يتفقان بمهندس عالم بالعربية ودلائلها وإذا اتفق المهندس والمترجم فلا يتفقان بعالم في اللغة ووظيفتها خاصة في الدول التي تطورت في علم الحاسوب وتقنياته الحديثة. وعدم العلم في كلا الطرفين يخلق البعد المعرفي. والباحثون والدارسون في دمج اللغة الطبيعة باللغة الحاسوبية يرون كثيرا من التعقيد. ومن حل هذه المشكلة مثل ما أوجدت شركة جوجل تخليق مجتمع المترجمين حيث يمكن لهم إهداء الترجمة الصحيحة للنصوص التي حصلوا على موقعها الترجمة أو سائر التطبيقات.
ومن المشاكل التي واجهت التطبيقات في هذا الأمر هي أنها لا تسيطر على قضية اللغة الدلالية والتداولية والتأويلية. ولمعاينة هذه المشاكل تم تقديم اقتراحات من قبل الباحثين ولم تنجح تاما لأن الحاسوب له الفهم الاصطناعي ولا يساير مع الفهم الإنسان الطبيعي.
فهْمُ تجزئة الكلمات العربية عند آلات الترجمة لها دور مهم في أداء الترجمة الصحيحة على التطبيقات اللغة العربية الطبيعية. وكذلك المشاكل المعجمية والنحوية. والتطبيقات لا تحدث معجمها ولا هي كافية للغة المستهدفة إما إن كانت اللغة المستهدفة أقوى من الأصلية في الآلات كما يترجم من العربية إلى الإنجليزية. “وإذا كان لكلمة تفسيران مختلفان غير متفقان فهذه النزعة يقال لها الغموض Ambiguity وهو نوعان، الأول الغموض الهيكلي والثاني الغموض المعجمي، إذا كان بسبب الكلمات فهو المعجمية وإذا كان بسبب بنية الجملة فهو الهيكلي.”(8)
حلول: يمكن حل هذه المشكلة بأعمال شتى. أولا بناء بنك المصطلحات المعربة والمترجمة. تعميم معاجم إلكترونية علمية خاصة للطلبة. وتدريبهم عليها واستثمار هذه المصطلحات في الآليات. ويمكن للدول والمجتمع الذي يدعم العربية بناء مجموعة الدارسين على الترجمة الآلية. يتدربون على النصوص الصغيرة ثم الكبيرة تدريجيا حتى يتاح لهم الممارسة على الترجمة عبر الإنترنت وآليا.
نتائج البحث
وختاما يلخص هنا الباحث ما حصل له من النتائج خلال هذا البحث القصير. سيطرت التكنولوجيا مجال الترجمة والتعريب. وتقدمت الترجمة الآلية بثلاث مراحل خاصة. وترجمة اليوم في مرحلتها الثالثة حتى صارت من استطاعتها إيجاد معاجم إلكترونية تعمل وراء الحجاب للتطبيقات. ومن الممكن للترجمة المكنية استنباط مقتضى الحال وإنتاج ترجمة حسب النصوص الأصلية أو الأصوات والصور. ويمكن لجوجل القيام بالترجمة من فيديو وهذا أقدم خطة خرقها الترجمة الآلية خلال الأيام الماضية. تقدمت جوجل والتطبيقات الأخرى تعمل على الذكاء الاصطناعي القيام بعمل الترجمة كما يقوم به الإنسان. ولكن جميع الترجمة الآلية تحتاج إلى توسعة تطبيقية وحل مشكلات تعاني منها اليوم. هذا المجال يحتاج إلى توسعة وترقية كثيرة للبلوغ إلى وجود انتاجات الترجمة الصحيحة.
المراجع والمصادر
– الدكتور وليد العناتي والدكتور عيسى برهومة: اللغة العربية وأسئلة العصر، دار الشروق للنشر والتوزيع ـ الأردن، ط: ١ـ ٢٠٠٧ م
– موقع ويكي https://ar.wikipedia.org/ تم الوصول عليه مارس ٢٠١٩م
– موقع ويكي بيدياء. الإنجليزية تم التصفح عليه مارس ٢٠٢٠م.
– محمد زغلول وعواطف أبو الشهر “الترجمة الإنجليزية / العربية / الإنجليزية: منظور تاريخي”. مجلة المترجمين. ٥٠ (٣): ١٠٢٢-١٠٤١. (ترجمة)
– موقع ويكي الإنجليزية ـ تصحف في نوفمبر ٢٠١٩م
– يراجع لذلك موقع:https://www.groovypost.com/howto/translate-video-text-images-websites-google-translate/
– موقع ويكي الإنجليزية ـ تصحف في نوفمبر ٢٠١٩م
– ياسين طه علي الزيبري ـ Lexical and Structural Ambiguity in Machine Translation – Sudan University of Science & Technology. صفحة ٢١
الهوامش
(1) الدكتور وليد العناتي وغيره: اللغة العربية وأسئلة العصر. دار الشروق ٢٠٠٧م. ص: ٢١٧
(2) موقع ويكي https://ar.wikipedia.org/ تم الوصول عليه مارس ٢٠١٩م
(3) موقع ويكي بيدياء. الإنجليزية تم التصفح عليه مارس ٢٠٢٠م.
(4) محمد زغلول وعواطف أبو الشهر “الترجمة الإنجليزية / العربية / الإنجليزية: منظور تاريخي”. مجلة المترجمين. ٥٠ (٣): ١٠٢٢-١٠٤١. (ترجمة)
(5) موقع ويكي الإنجليزية ـ تصحف في نوفمبر ٢٠٢٢م
(6) يراجع لذلك موقع:https://www.groovypost.com/howto/translate-video-text-images-websites-google-translate/
(7) موقع ويكي الإنجليزية ـ تصحف في نوفمبر ٢٠١٩م.
(8) ياسين طه علي الزيبري ـ Lexical and Structural Ambiguity in Machine Translation – Sudan University of Science & Technology. صفحة: ٢١
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)