د. أحمد بن عبدالرحمن سالم بالخير
قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم التطبيقية، جامعة ظفار، سلطنة عمان
الملخص
تشتهر ولاية كيرلا في الهند بتعدد اللغات التي تتحدث فيها، وتشمل هذه اللغات العربية التي تستخدم بشكل واسع في المجتمع الإسلامي الذي يشكل نحو 27٪ من سكان الولاية. ويتم استخدام اللغة العربية في كثير من الأحيان في الصلوات والأحتفالات الدينية والأنشطة التجارية والتواصل مع الدول العربية. كما توجد في ولاية كيرلا العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية التي تدرس اللغة العربية، وهناك أيضًا جامعات تقدم برامج دراسية في اللغة العربية. ويعود تاريخ استخدام اللغة العربية في كيرلا إلى الفترة الإسلامية الأولى، وتعتبر اللغة العربية جزءًا من الهوية الثقافية والدينية للمسلمين في الولاية. ويوجد في كيرلا العديد من النصب التذكارية والمباني الإسلامية التي تحتوي على نصوص عربية. وبالمجمل، فإن اللغة العربية تحتل مكانة هامة في كيرلا وتستخدم بشكل واسع في الحياة اليومية للمجتمع الإسلامي في الولاية، كما توجد فيها مؤسسات تعليمية وثقافية تهتم بتعليم اللغة العربية وتعزيزها كجزء من الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المسلم في الولاية. إن هذه المداخلة تحتوي ﻋﻠﻰ ثلاثة ﻣﺒﺎحث، ﻳﺘﺤدث المبحث الأول عن تاریخ العلاقات التجارية ﺑـين العرب و ﺷﺒﻪ القارة الهندية، والمبحث الثاني يبين تاريخ العلاقات الثقافية والحضارية بين الهند والعرب، والمبحث الثالث ﻳبحث عن عوامل و ﻣراﺣﻞ إﻧﺘﺸار اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﻴﺔ و اﻟﻌﻠوم اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ في ﺷﺒﻪ اﻟﻘﺎرة الهندية.
الكلمات المفتاحية: اللغة العربية، الهند، كيرلا، المؤسسات التعليمية.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
التمهید
يتأثر شعب بشعب آخر وخاصة عندما تحصل بينهما احتكاكات وارتباطات أو يحدث أي نوع من الروابط والأواصر أو تكون بينهما علاقات سواء أكانت تجارية أو اجتماعية أو ثقافية وذلك لأنه لايوجد في العالم أي شعب لم يتأثر بغيره من ناحية لغوية أو ناحية أخرى وتكون هذه التأثيرات و الانفعالات عميقة و وثيقة بقدر ما تكون العلاقات وطيدة وراسخة؛ فعلى سبيل المثال نرى التأثير اليوناني على تلك الأمم ولغاتهم الذين احتكوا باليونانيين ومنهم العرب والفرس والترك وغيرهم وهكذا تخالط العرب مع المصريين القدامى والفينقيين ومازجوا مع الفرس والهنود وغيرهم من الأمم فدخلت ألفاظ كثيرة من معظم هذه اللغات إلى اللغة العربية .
كما أثرت العربية على اللغات الأوروبية إلا أن التأثير الأكبر كان من نصيب اللغات الشرقية، كما نلاحظ ذلك في اللغة الأردية مثلاً، فقد أثرت فيها العربية مباشرة من خلال سماع المولود للأذان، وتسمية المواليد بالأسماء العربية، والتعليم الابتدائي باللغة العربية؛ فكل عائلة مسلمة في شبه القارة الهندية لا بد أن تعلم أطفالها القرآن الكريم، كذلك استخدام الناس الأدعية في حياتهم اليومية من الآداب النبوية، وأداء الفرائض اليومية، وقد كانت هناك صلات تجارية قديمة بين العرب وشبه القارة الهندية، كما أن الفتح الإسلام للسند ترك آثاره العميقة. ﺇﻥ هذه المداخلة تحتوي ﻋﻠﻰ ثلاثة ﻣﺒﺎﺣث، ﻳﺘﺤدث المبحث الأول عن ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ التجارية ﺑـين ﺍﻟﻌرب ﻭﺷﺒﻪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ الهندية، ﻭالمبحث الثاني يبين تاريخ العلاقات الثقافية والحضارية بين الهند والعرب، والمبحث الثالث ﻳبحث عن ﻋوﺍﻣﻞ ﻭﻣراﺣﻞ إﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌرﺑﻴﺔ وﺍﻟﻌﻠوم ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ في ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ الهندية.
لقد كان أول عهدي بالهند عامة وكيرلا خاصة تلك الرواية المتوارثة لدينا في الجزء الجنوبي من سلطنة عمان _ أعني محافظة ظفار _ التي تدور حول قبر السامري _ كما يسمى في المحافظة _ ذلك الرجل الهندي الجليل الذي دفن في ظفار .
تحكي لنا تلك الرواية(1) أن ملك مليبار جاكرواني فارماس _ على اختلاف الروايات في ذكر اسمه فهو يرد مرة باسم شورامان بورومال ، وأحيانا باسم سرباتك _ قد رأى القمر منشقا من على شرفة قصره في إحدى الليالي المقمرة في وقت متأخر من الليل، وقد أفزعه الأمر فاستدعى كهنته ومنجّميه وحاشيته صباح اليوم التالي وسألهم عن الأمر فأخبروه أن لا علم لهم بالأمر ، وأمر هذا الملك أن يُسأل كل وافد على مملكته عن الأمر حتى صادف مرور بعض التجار العرب بعد تلك الحادثة بسنين، فلما سألهم أخبروه عن ظهور نبي في مكة يدعو العرب وغيرهم إلى ترك الأوثان. وقرر الملك حينها تعيين ابنه خليفة له وانطلق لملاقاته ، وأسلم الملك على يد النبي صلى الله عليه وسلم . وفي طريق العودة مرض مرضا شديدا أدّى بهم إلى النزول بساحل ظفار حيث توفي ودفن .
ومما تجدر الإشارة إليه أنه قد جاء ذكر الملك الهندي الذي وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففي كتاب المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوري المتوفى في 405هـ ( عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أهدى ملك الهند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرّة فيه زنجبيل ، فأطعم أصحابه قطعة قطعة ، وأطعمني منه قطعة )(2).
كما أن هناك صورة تتمثّل في مخيلتي مذ كنت صغيرا ، تلك الصورة تعكس لنا المثاقفة بين الهند وعمان من خلال ما تضعه النساء في محافظة ظفار قديما على جباههن فالنقطة الحمراء كانت في ظفار إلى عهد قريب رمزا يعرف من خلاله المرأة المتزوجة من غيرها ، إضافة إلى حليّ الأنف التي كانت ترتديها النساء في ظفار . هذه الصور كلها كشفت لي لاحقا مدى التثاقف بين هذين البلدين اللذين تربطهما الكثير من المصالح المشتركة منذ القدم .
كما تبدو شهرة السيف الهندي والمهند في الأدب العربي وإطلاق اسم هند على حرائر النساء العربيات، واسعة عند العرب مما يعكس لنا الصلات الاجتماعية والتجارية العريقة بين العرب والهنود .
تعد الهند واحدة من البقاع المتسعة التي وصلها الإسلام ، سواء عبر الفتوحات الإسلامية الأولى على يد محمد بن القاسم الثقفي في عام 92هـ ، أو العلاقات التجارية التي كان لسكان جنوب الجزيرة العربية الدور الواسع فيها. إلا أن هذا لا يعني حصر العلاقة العربية الهندية بتلك الفتوحات فالثابت أن علاقة العرب بالهند كانت منذ فجر التاريخ وقبل الإسلام بقرون .
وليس ثمة شك أن اللغة العربية موضع احترام وتقدير لدى مسلمي الهند ، كما أنهم تأثروا تأثرا بالغا بأنماط الحياة العربية ، فهم يشكلون وحدة حضارية لها شخصية مستقلة تستمد مكوناتها من التراث العربي الأصيل ومن الحضارة الهندية العتيقة . والهند اليوم من المراكز الرئيسة للثقافة الإسلامية في العالم ، إذ تضم مئات المعاهد والمدارس ، التي تقوم بتعليم اللغة العربية وآدابها والعلوم الإسلامية وتراثها ، هذا إلى جانب الجامعات الحكومية والمؤسسات الرسمية العديدة التي تعنى بالبحوث الإسلامية في شتى جوانبها . وما وجودنا اليوم معاً إلا تجسيد لما قلته سلفاً .
لقد كان الباعث الأول على تعلّم اللغة العربية من غير العرب قراءة القرآن الكريم قراءة جيدة ، وفهم معانيه بصورة صائبة ، حيث إنها قد انتشرت في كل مكان رحلت إليه أنوار الإسلام وأشعة القرآن الكريم ، ولولاه لما حفظت اللغة العربية .
ونظرا لهذه الأهمية اعتنى المسلمون في جميع أقطار العالم باللغة العربية عناية فائقة ، وبذلوا جهودا مضنية في تعلمها وتدريسها ، وهكذا بدأت اللغة العربية تكتسب صبغة عالمية منذ القرون الأولى(3).
إنّ للغة العربية وثقافتها لشأناً رفيعاً ، ومكانة مرموقة ومنزلة ممتازة في الجزء الجنوبي من الهند (كيرلا) ـ التي يقول البعض أنّ اسمها محرّف عن العربية (خير الله) ـ قلّما حظيت بمثلها في أي بلد من بلاد العالم خارج الأقطار العربية . وكفى أهل كيرلا فخراً أن دراسة هذه اللغة المباركة الطيبة قد صارت جزءا لا يتجزأ من النظام التربوي في هذه الولاية ، فهي تدرّس من المستوى الابتدائي إلى مستوى الدكتوراه.
وإن هذا التقدم العجيب الباهر في مجال دراسة اللغة العربية في كيرلا لم ينجز في يوم واحد ، بل جاء نتيجة تطور طويل مستمر تم خلال القرون .
أول عهد كيرلا باللغة العربية
من الحقائق التاريخية التي لا غبار عليها أن كيرلا كانت لها علاقات تجارية بالبلاد العربية من قديم الزمان ، ونقرأ في كتب التاريخ أن اليمن القديمة والجزء الجنوبي من عمان (ظفار) كانت لهما صلات تجارية مع مليبار ، وكانت سفنهما تحمل المتاجر الثمينة من مليبار إلى مصر والروم وغيرها من البلاد البعيدة. لا سيما أن أهل عمان معروف عنهم منذ القدم إتقان ركوب البحر ، وتنظيم الرحلات البحرية إلى الهند والشرق الأقصى وشرق أفريقيا ، فالموقع الجغرافي المتميّز لعمان جعل لها دورا كبيرا في ممارسة الملاحة البحرية ، كما أن الظروف الطبيعية للسواحل العمانية بكثرة تعرجاتها وخلجانها هيأت ظروفا طبيعية جيدة للملاحة ، فضلا عن توافر المياه العذبة وضرورات الحياة الأخرى(4).
فيستنتج من هذا أن كيرلا كانت قد اتصلت باللغة العربية منذ عهد قديم جدا قبل قرون لدخول الإسلام كيرلا . ومن المحتمل أن يكون أهل مليبار خصوصا الساحليين منهم ، في ذلك العهد البعيد، قد أخذوا شيئا من اللغة العربية عند معاملاتهم التجارية مع العرب .
بعد الإسلام
ثم جاء الإسلام في كيرلا وأخذ نوره يسطع في آفاقها ، فزاد أهل كيرلا معرفة باللغة العربية ورغبة فيها وارتباطا بها . ولا ندري متى دخل الإسلام إلى كيرلا على وجه الدقة ، هل وصل إليها في مدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم نفسها أو بعد ذلك؟. فهناك اختلاف بين العلماء والمؤرخين في هذا الأمر، على أنهم لا يشكون في أن المسلمين قد صاروا أمة مستقلة بذاتها في كيرلا ، في القرن التاسع الميلادي(5). ومن ثَم نرى أن للعناية باللغة العربية وتطورها في كيرلا تاريخا طويلا لا يقل عن ألف سنة ، فضلا عن مدة عهد كيرلا بها قبل الإسلام .
وكلما زاد الإسلام انتشارا في كيرلا وزاد عدد الذين اعتنقوه من أهلها ازدادت اللغة العربية رواجا وشيوعا في أرجائها ؛ لأن اللغة العربية هي لغة الإسلام والقرآن الكريم ، ولا يستطيع مسلم أن يستغني عنها إذا أراد أن يعيش مسلما . فلذلك أقبل المسلمون الأولون في كيرلا وغيرها على أن يتعلموا لغة دينهم بمزيد من الاهتمام والرغبة ، فلهجت ألسنتهم بها كلما لهِجت بآيات القرآن الكريم ، حتى نزلت عندهم بمكان كريم لم تحظ به لغاتهم التي أحسوا بقصورها عن باع العربية الفصحى في الدلالة والتعبير عن أعمق المعاني وأدق المشاعر . فأقبل أبناء تلك الشعوب غير العربية يغرِفون من معين لغة القرآن الكريم ، يعِلُّون منها وينهلون ، بل يتضلَّعون من سلسالها العذب النمير بشغف الظامئ ، حتى أضحوا عاشقين لها متيَّمين ببيانها ، وانطلقوا يُعلنون على الملأ مدى حبهم لها وإجلالهم لمقامها، حتى قال البيروني ، وهو واحد منهم : والله لأن أهجى بالعربية أحب إلي من أن أمدح بالفارسية .
وكان هناك عامل قوي آخر ساعد على نفاق سوق اللغة العربية في كيرلا . وهو أن كثيرا من العرب وأسرهم نزلوا مواضع مختلفة من سواحل كيرلا واستوطنوها واتخذوها دارا لهم وأسسوا فيها الجاليات والأسواق والمساجد كما يخبرنا به الرحالون المشاهير الذين زاروا كيرلا وجالوا فيها منذ قديم الزمان كابن بطوطة(6).
ولعل هذا الاستيطان العربي قد بدأ منذ أول دخول الإسلام في كيرلا إن لم يكن قبل ذلك ؛ لأنا نقرأ في كتب التاريخ أن بعض الرجال كمالك بن حبيب وأبنائه من أوائل دعاة الإسلام الذين جاءوا إلى كيرلا من العرب تحت رئاسة مالك ابن دينار لم يرجعوا إلى أوطانهم ، بل بقوا في كيرلا واتخذوها دارا لهم(7). وحذا حذوهم آخرون من العرب . وشهدت القرون مزيدا من استيطان العرب في أرجاء كيرلا. وبعض هذه الأسر العربية المستوطنة لا تزال باقية في كيرلا إلى الآن منها البافقيه بكويلاندي والأسرة المخدومية بفنان وآل الجفري وغيرهم من الحضارم.
ونال هؤلاء العرب المستوطنون حظوة عظيمة عند أهل كيرلا وملوكها . إن العلاقة الودية العميقة التي كانت قائمة بين ساموترى ملك كاليكوت والعرب في مليبار أشهر من أن تذكر ومما يدل على المكانة الممتازة التي تمتع بها العرب في كيرلا القديمة تلك الصفيحة النحاسية التي تسمى بالصفيحة النحاسية بترسفلّي التي أصدرها ملك كيرلا ستهانروي في سنة 849م وهي تتعلق بهبة قطعة من الأرض لترسفلي ، أي كنيسة نريسا بكولم . وهذه الصفيحة تشتمل على أسماء أحد عشر رجلا من العرب وتوقيعاتهم بالخط العربي الكوفي كانوا شهودا على هذه الهبة(8). وهذا هو أول نقش عربي اكتشف في كيرلا . وإنه لا يثبت وجود العرب في كولم بكيرلا في القرن التاسع الميلادي فحسب بل يدل أيضا على المنزلة العالية الممتازة التي حظي بها العرب في كيرلا في ذلك العهد البعيد .
كان من نتيجة وجود هؤلاء العرب المستوطنين في كيرلا واختلاطهم بالسكان المحليين أن انتشرت العربية انتشارا واسعا في أنحاء كيرلا وتغلغلت في حياة أهلها الثقافية والاجتماعية .
ومن الشواهد التي تدل على رسوخ قدم اللغة العربية في كيرلا ومكانتها الرفيعة عند أهلها وملوكها في القرون الوسطى ما يقال من أن الرسالة التي أرسلها ملك البرتغال إلى ساموترى ملك كاليكوت وسلّمها فاسكو دي جاما إليه كانت مكتوبة باللغة العربية. ويلاحظ بهذه المناسبة أن الذي أرشد سفينة فاسكو دي جاما البرتغالي ورفاقه إلى كاليكوت بكيرلا في سنة 1849م هو الملاح العربي العماني الشهير شهاب الدين أحمد بن ماجد.
دراسة اللغة العربية في كيرلا وتطوّرها
وفي أغلب الظن أن دراسة اللغة العربية في كيرلا بدأت منذ أوائل انتشار الإسلام فيها . حيث كانت المساجد تدرس فيها اللغة العربية والعلوم الإسلامية . وكانت تعقد فيها حلقات التعليم التي تسمى (درس) في لغة المليالم (وهي عربية كما ترى). و درس المساجد هذا ظاهرة خاصة بكيرلا لا توجد في سائر أقطار الهند . وأكثر المساجد في كيرلا كانت تقيم الدروس ولا تزال . وطريق الدرس هو أن يجلس الأستاذ في زاوية من زوايا المسجد ويجلس حوله الطلاب في شكل نصف دائرة أو شبه دائرة ويقرأ الأستاذ الكتب الدراسية العربية وينقلها إلى اللغة المحلية ، أي المليالم ، ويكرر التلاميذ كالببغاء ما يلقى عليهم من الدروس حتى يحفظوها عن ظهر قلب ، والله وحده يعلم أيفهمون ماذا قال الأستاذ أم لا ؟. ولا يكون منهج خاص للتعليم ولا صفوف معيّنة للطلاب ، ولا كتب دراسيّة مقرّرة . ولا تستعمل الأدوات والوسائل التعليميّة الحديثة . وهكذا نرى أن هذا التعليم منهجه ناقص لا يتّفق مع الأساليب العلميّة الحديثة . ويتبيّن لكم من هذا لِمَ سُمّي هذا النوع من التعليم في المساجد درساً لا مدرسة .
من أشهر الدروس في كيرلا ما كان قائماً في المسجد الجامع بفناني ـ وهي مدينة صغيرة في مليبار تُعدّ من أشهر المراكز الإسلامية في كيرلا ـ . والعلماء الكبار كالمخدوم زين الدين الكبير وزين الدين الصغير كانوا يُعلّمون في هذا الدرس. وانتشر صيته في طول البلاد الهندية وعرضها ، بل في خارج الهند أيضاً. وكان يتعلّم فيه إلى جانب طلاب من أقطار الهند المختلفة أجانب من الملايو ، وأندونيسيا ، وجاوا(9).
ويبدو أن دروس المساجد في أول عهدها كانت ذات منهج دراسيّ شامل يحتوي جميع العلوم والفنون كالقرآن الكريم ، والحديث ، والفقه ، والتصوّف ، والأدب العربي ، والنحو ، والصرف ، والبلاغة ، وعلم الهندسة ، وعلم النجوم ، وعلم الحساب ، وعلم المنطق ، والفلسفة ، والطب ، والتاريخ ، ولكن بمرور الزمان تقلّص هذا المنهج الواسع وعاد مقصوراً على بعض العلوم اللغوية والدينية كالنحو والصرف ، والفقه . والكتب الدراسية التي تستعمل فيه لا تتعدى عادة ألفية ابن مالك ، وتفسير الجلالين ، ومجموعة من الرسائل الصغيرة التي تُسمى بالكتب العشرة .
ومهما كانت عيوب منهج ( درس ) المساجد ، فلا نستطيع أن ننكر ما كان له من الفضل الكبير في إشاعة العلوم الإسلامية واللغة العربية بين مسلمي كيرلا ، وإبقاء الوعي الإسلامي والحماسة الدينية في قلوبهم .
لم يزل التعليم الإسلامي والعربي في كيرلا على هذه الحالة ، حتى جاء في أوائل القرن العشرين ذلك العالم النابغ والمصلح الكبير المرحوم الحاج كُنج أحمد الشالِلْكَتِّي (1283- 1338هـ) ، وقام بانقلاب جذري في منهج التعليم الديني والعربي في كيرلا. فبدأ أعماله التجديدية في ( مدرسة تنمية العلوم ) بوازكّاد حيث عين رئيس معلميها في سنة 1909م(10)، وافتتح فيها صفوفاً عليا وأخذ يدرّس موضوعات جديدة على منهج دراسي علمي حديث فسمى المدرسة من جديد بكلية دار العلوم . ومن الموضوعات الجديدة التي أدخلها الحاج كنج أحمد في دار العلوم ، علم المنطق ، وعلم النجوم ، والجغرافيا ، والعلوم الرياضية ، والعلوم الطبيعية ، إلى جانب ما كان فيها قبلُ من العلوم الدينية المتعارفة كالتفسير ، والحديث النبوي ، والفقه ، والتصوف ، وعلم المعاني والبديع ، واستخدم لتعليم هذه المواضيع الجديدة أدوات ووسائل مستحدثة كالكرة الجغرافية والخرائط ، والأطلس ، والجداول البيانية ، والصور الشمسية ، والمعاجم الحديثة .
وفي نفس الوقت الذي حاول فيه إصلاح دروس المساجد على هذا النحو ، كان يصرف اهتمامه إلى تجديد منهاج التعليم في المدارس الدينية الابتدائية أيضاً . ولتحقيق هذه الغاية أسّس مدرسة عربية ابتدائية في وازكّاد على منوال حديث جذاب فاستخدم فيها الأدوات والعُدد كالسبورة والمقاعد والمناضد والكراريس ودفاتر الحضور وألّف ونشر للاستعمال في المدارس الابتدائية كتباً مدرسية ذات مناهج علمية مستحدثة .
وقد ساعد كُنج أحمد الشاللكتي بوازكّاد في جميع هذه الإصلاحات التعليمية التي قام بها الشيخ المرحوم كي.ام. المولوي زعيم الحركة السلفية في كيرلا في عصره.
لقد أتت تلك الإصلاحيات التعليمية أكلها في وقت قصير فبلغت أصداؤها آفاق كيرلا فأقبل الناس على تأسيس المدارس الإسلامية في أصقاعها على المنهج الحديث الذي اختطّه كنج أحمد ، على الرغم من المعارضات الشديدة التي واجهته من قبل أولئك المُثبّطين بحجة أن التعليم على ذلك المنهاج بدعة منكرة لا سيما ما يتعلّق بكتابة الآيات القرآنية على السبورة ثم مسحها مما ينجم عنه تساقط ذرات الطباشير التي كتب بها القرآن الكريم فيدوسوها الناس وفي هذا ـ حسب زعمهم ـ إهانة لكتاب الله تعالى . إلا أن هذه الحركة التصحيحيّة استمرت في المضي قدما مكونة ما يمكن أن نسمّيه بحركة المدارس .
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
تكاثر المدارس العربية
قبل استقلال الهند كانت الحكومة البريطانية تُجيز التعليم الديني للطلاب المسلمين في المدارس العامة في مليبار . ولكن لما حصلت الهند على الاستقلال في سنة 1947 وأُعلن بأنها دولة علمانية ألغت الحكومة الهندية التعليم الديني في المدارس العامة ، وعزلت منها معلمي الدين . على أن هذه الخطة الحكومية كان ظاهرها العذاب وباطنها الرحمة . وبدلاً من أن تكون آفة تقضي على التعليم الديني صارت قوة دافعة نشّطت المسلمين ليُرتّبوا بأنفسهم ترتيبات لتعليم الإسلام واللغة العربية لأطفالهم وأولادهم . ولذا أقبلت الأمة المسلمة على إنشاء المدارس العربية في كل زاوية من زوايا كيرلا ، فتكاثرت وتعدّدت المدارس والكليات العربية في هذه الولاية .
والفضل الأكبر في قيام هذه النهضة المباركة في مجال التعليم الإسلامي والعربي يعود إلى المنظمات السلفية كندوة المجاهدين بكيرلا وجمعية العلماء بكيرلا . وقد بلغت عدد المدارس السلفية في كيرلا نحو خمس مِئة مدرسة سلفية ، ونحو عشر كليات عربية سلفية . ومن الكليات العربية السلفية ما ينتسب إلى الجامعة ككلية مدينة العلوم ببُلِكّل ، وكلية سُلّم السلام بأريكوت ، وكلية روضة العلوم بفيروق ، وكلية أنصار الإسلام بولَوَنّور . وتقوم هذه المدارس والكليات بتقديم خدمات جليلة في سبيل دعوة الناس إلى التعاليم الإسلامية السمحة الطاهرة ، ونشر اللغة العربية وثقافتها في أرجاء كيرلا .
دراسة اللغة العربية في المدارس العلمانية :
قبل الاستقلال
قد تقدّم أن الحكومة البريطانية كانت تجيز التعليم الديني في المدارس العامة في مليبار التي كانت حينئذ جزءاً من ولاية مدراس . وعيّنت المعلمين لذلك في بعض مدارسها العامة من سنة 1904م . وهؤلاء المعلمون كانوا يُعرفون بمعلمي القرآن . ولم يعلموا اللغة العربية لذاتها ، بل علموها للطلاب كجزء من تعليمهم القرآن . وبعدئذ أخذت الحكومة تُعيّن معلمي اللغة العربية في المدارس الثانوية. أما المدارس الابتدائية في مليبار فلم يكن يُعيّن فيها معلمو اللغة العربية إلا بعد تكوين ولاية كيرلا في سنة 1956م .
وأما تراونكور التي كانت ولاية مستقلة حينئذ فأُدخلت اللغة العربية كموضوع دراسي في مدارسها العامة في أوائل القرن العشرين . فأخذت الحكومة تعيّن في مدارس تراونكور معلمي اللغة العربية من سنة 1914م . وعيّنت أيضاً مفتشاً للإشراف على الدراسة العربية في المدارس العامة باسم المفتش المحمدي ذلك بجهود حثيثة من قبل الشيخ المرحوم وكّم محمد عبدالقادر المولوي (1873-1932م ) .
وأما كوشن التي كانت ولاية مستقلة بذاتها فقد أدخلت اللغة العربية كموضوع دراسي في مدارسها العامة في سنة 1930م . وهذا كان نتيجة عن الجهود التي بذلها الزعماء و المصلحون كالشيخ سيتي محمد والشيخ الحاج منفّاذ كنج محمد والشيخ أى .كي . المولوي وهو أول معلم عربي في الخدمة الحكومية بولاية كوشن(11).
بعد تكوين كيرلا الحالية
وفي سنة 1956م جُمعت الوحدات الثلاث ، أي مليبار ، وتراونكور ، وكوشن ، وكوّنت ولاية كيرلا الحالية . ومن ذلك الحين أخذت دراسة اللغة العربية تنشر بمزيد من السرعة في المدارس الابتدائية والثانوية في كيرلا .
وقد تقدّم أن المدارس الابتدائية في منطقة مليبار لم يُعيّن فيها معلمو اللغة العربية في حين أنهم كانوا يوظّفون في مدارس تراونكور وكوشن . وبعد تكوين ولاية كيرلا أجازت الحكومة تعيين معلمي اللغة العربية في المدارس الابتدائية في مليبار أيضا ، فضلا عن المدارس الثانوية التي لم يزل فيها معلمو العربية . فأخذت الحكومة تعيّن معلمي اللغة العربية في كل مدرسة من المدارس الابتدائية والثانوية إذا كان فيها عدد معيّن من الطلاب الذين يرغبون في دراستها . ولا بدّ من أن نذكر هنا أن جميع الحكومات التي تعاقبت على كيرلا من حين إلى حين ، مهما كان لونها السياسي ، قد اعتنت بترقية دراسة اللغة العربية أشد الاعتناء ولا تزال . وهناك في كيرلا آلاف من المدارس الابتدائية والثانوية منها حكومية وغير حكومية ، تُدرّس فيها اللغة العربية كموضوع دراسي مقرر .
دراسة اللغة العربية في الكليات والجامعات
لا تزال اللغة العربية وآدابها تدرّس في كثير من كليات الفنون والعلوم في كيرلا منذ مدة لا تقل عن نصف قرن . ومن أوائل الكليات التي قررت اللغة العربية وآدابها كمادة دراسية فيها كلية الفاروق بفروق ، وكلية مهراجا إفَنْكَلَمْ بكوشن ، وكلية يونيفر سيتي بترافندرم . وجعل عدد الكليات التي تُدرّس فيها اللغة العربية وآدابها يزيد كل سنة . وتُعلّم اللغة العربية في هذه الكليات كلغة ثانية أو كموضوع رئيسي لمقرر البكالوريوس أو الماجستير .
وقد بلغت دراسة اللغة العربية وآدابها غاية تطوّرها لما افتتح قسم خاص لها في جامعة كاليكوت في سنة 1947م. ويتناول هذا القسم الجامعي تدريس اللغة العربية في مستوى الماجستير والدكتوراه .
ومما تقدّم يتّضح لكم أن للغة العربية وآدابها مكانة مرموقة ومنزلة رفيعة في كيرلا ، وأن دراستها جزء لا يتجزأ من نظامها التربوي من المستوى الابتدائي إلى مستوى الدكتوراه . وليس أدل على انتشار اللغة العربية وتطوّر دراستها في كيرلا من أن عدد معلمي اللغة العربية وآدابها في مدارسها وكلياتها العامة يزيد على سبعة آلاف ، وعدد متعلميها فيها يجاوز خمس مئة ألف ، فضلا عن آلاف من المعلمين والمتعلمين في المدارس والكليات العربية غير الرسمية.
أدباء العربية وكتّابها في كيرلا
لقد أنجبت كيرلا خلال القرون كثيراً من علماء العربية وأدبائها وكتّابها، منهم من نال شهرة عالمية كالمخدوم زين الدين الكبير ، وزين الدين الصغير . ويضيق بنا المقام عن ذكر جميع هؤلاء العلماء المؤلفين ومصنّفاتهم ، وإنما نورد هنا أسماء أهم الأعلام ومؤلّفاتهم(12):
1ـ الفقيه حسين أحمد دَهْفَتَني :
وقد ورد في رحلة ابن بطوطة أنه لما زار مليبار في النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي ( من 1342 إلى 1347 ) لقي بدهفتن ـ ( دَهرْمَدَم ) الحالية القريبة من مدينة تَلَشّيري ـ رجلاً اسمه الفقيه حسين بن أحمد الذي كلّمه باللغة العربية(13). وفي كيرلا كتاب متداول بين العلماء يبحث مسائل النكاح وأحكامه وهو مطبوع بكيرلا مراراً اسمه ( القيد الجامع )واسم مصنفه الفقيه حسين بن أحمد. ومن المحتمل أن يكون هذا الرجل هو الفقيه حسين بن أحمد الذي لقيه ابن بطوطة قبل ما يزيد عن ست مئة سنة . وعليه يكون كتاب القيد الجامع أقدم كتاب عربي صنّفه رجل كيرليّ .
2ـ الشيخ الإمام فخر الدين أبوبكر بن رمضان :
قاضي كاليكوت المتوفى سنة 885هـ . وله كتابان : تخميس البردة ، وتخميس بانت سعاد(14).
3ـ الشيخ المخدوم الكبير أبو يحيى زين الدين بن علي بن أحمد المعبري الفناني ( 872-928هـ)(15):
من مصنفاته:
أ ـ مُرْشد الطلاب ، وهو كتاب مفيد جدا في التصوّف وطبع في مليبار.
ب ـ سراج القلوب وعلاج الذنوب ، وهو في التصوف والوعظ وطبع في فنان .
ج ـ تسهيل الكافية في شرح الكافية لابن الحاجب .
د ـ حاشية مختصرة على الخلاصة على ألفية ابن مالك .
4ـ الشيخ المخدوم الصغير أحمد زين الدين بن الشيخ محمد الغزالي المعبري الفناني(16):
من مصنفاته :
أ ـ قُرّة العين بمُهمّات الدين ، وهو مختصر في المسائل الفقهية على المذهب الشافعي.
ب ـ تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتكاليين ، وهذا كتاب جليل عديم المثال ذو شهرة عالمية يذكر أخبار انتشار الإسلام في ديار مليبار والأحداث بعد دخول البرتغاليين وترجم إلى عدة لغات .
5ـ الشيخ العلامة عثمان بن جمال الدين المعبري الفناني:
من مؤلفاته شرح قطر الندى وبل الصدى لابن هشام.
وأما في العصر الحديث فهناك كثيرون يكتبون باللغة العربية ، منهم المرحوم الشيخ كي أم المولوي، والشيخ كي بي محمد المولوي ، والمرحوم الشيخ المولوي وكَّم محمد عبد القادر ، والمرحوم الشيخ محمد المولوي ، والقاضي الكبير السيد شهاب الدين امْبشي كويا ، والشيخ عمر أحمد المليباري ، والشيخ محيي الدين الآلوائي الأزهري ، والشيخ محمد الكتشيري ، والشيخ عبد الحميد المديني ، والدكتور عبد الله الأزهري ، والشيخ عبد العزيز المنقادي .
إن كيرلا قد أنجبت شعراء في العربية مفلقين كثيرين منهم الشيخ المخدوم زين الدين الكبير ، والمولوي محمد ابن القاضي عبد العزيز الكاليكوتي ، والقاضي عمر بن علي البلنكوتي .
ومن شعراء الجيل الحديث المولوي عبد القادر الغَضْفَري ، وكُنْجي أحمد مُيليار الفروري ، والمولوي كنج أحمد الكَدَوتوري ، والمولوي أبو سلمى كي كي ام جمال الدين ، والمولوي محمد الفلكي ، والمولوي علي بن فريد الكوشنوري ، والمولوي أبو بكر سي في ، والمولوي محمد أبو الصلاح يم ، وغيرهم .
هكذا رأينا كيف أسهم علماء كيرلا في نشر اللغة العربية من خلال التدريس والتأليف ، فالله نسأل أن يثيبهم على حملهم مشعل اللغة العربية لغة القرآن الكريم .
ثبت بالمصادر والمراجع
أولاً : الكتب العربية
1ـ تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار (رحلة ابن بطوطة) ، دار صادر ، بيروت ، 1963م.
2ـ اللغة العربية في الهند عبر العصور ، خورشيد أشرف إقبال الندوي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 2008م.
3ـ المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النيسابوري ، تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1411هـ/1990م.
4ـ نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر ، عبد الحي بن فخر الدين الحسيني ، طبعة دار المعارف العثمانية ، حيدر أباد ، الهند ، الطبعة الثانية ، 1382هـ/1962م.
ثانياً : المقالات العربية
1ـ مقال: النشاط التجاري القديم في الخليج وآثاره الحضارية ، رضا جواد الهاشمي ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد 12 ، بغداد ، 1980م.
2ـ مجلة المعلم العربية ، جمعية العلماء بكيرلا ،العدد الأول، المجلد الخامس.
ثالثاً : الكتب الأجنبية
1- ISLAM IN KERALA BY SYED MOHIDEEN SHAHA.
2- KERALA MUSLIM DIRECTORY – KERALA PUBLICATIONS, COCRIN 1960.
3- KERALA SOCIETY PAPERS – PUBLISHED BY KERALA SOCIETY, TRIVANDRUM.
الهوامش
(1) ينظر: اللغة العربية في الهند عبر العصور ، خورشيد أشرف إقبال الندوي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 2008م.
(2) ينظر: المستدرك على الصحيحين للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوري(ت405هـ)، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1411هـ/ 1990م ، كتاب الأطعمة .
(3) ينظر: اللغة العربية في الهند عبر العصور ، خورشيد أشرف إقبال الندوي ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، الطبعة الأولى ، 2008م.
(4) انظر: مقال (النشاط التجاري القديم في الخليج وآثاره الحضارية ) ، رضا جواد الهاشمي ، مجلة المؤرخ العربي ، العدد12 ، بغداد ، 1980م ، ص 69.
(5) انظر: نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر للعلامة عبدالحي بن فخر الدين الحسيني ، طبعة دار المعارف العثمانية ، حيدر أباد ، الهند ، الطبعة الثانية 1382هـ/1962، 115-116/3.
(6) ينظر: رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ) ، دار صادر بيروت ، 1963 ، ص 561 و564 و566 و568.
(7) انظر KERALA MUSLIM DIRECTORY – KERALA PUBLICATIONS,COCRIN 1960 – PP 127,128.
(8) ينظر KERALA SOCIETY PAPERS – PUBLISHED BY KERALA SOCIETY,TRIVANDRUM, SERIES.6 P.323
(9) ينظر KERALA MUSLIM DIRECTORY – KERALA PUBLICATIONS,COCRIN 1960 –p.305.
(10) ينظر ISLAM IN KERALA BY SYED MOHIDEEN SHAHA,P.51
(11) ينظر KERALA MUSLIM DIRECTORY ,P314,315.
(12) ينظر: مجلة (المعلّم) العربية التي تصدرها سَمَسْت كيرلا ، جمعية العلماء ، مجلد 5 العدد 1.
(13) ينظر: ينظر: رحلة ابن بطوطة ، دار صادر بيروت ، 1963 ، ص 570.
(14) ينظر: نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر للعلامة عبد الحي الحسيني 3/ 115-116.
(15) ينظر: نزهة الخواطر 4/118-119.
(16) ينظر : نزهة النواظر 4/ 120-125.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)