سورة الكوثر – دِراسة أسلوبية تطبيقيّة –

د. ايمان غازي احمد محمد الناصر

قسم اللغة العربية، كلية الاداب، جامعة البصرة، العراق

الملخص

شغلت الدراسات الأسلوبية مكانة مهمة في عالم اللسانيات الحديثة، بل تربعت الدراسة الأسلوبية على عرش الدراسات اللغوية في الوقت الراهن وذلك عندما تخطت النظريات السابقة لها، نحو النظرية البنيوية والنظرية التوليدية التحويلية و … فهي تعنى بفن التعبير في الكلام الأدبي وتبحث عن الجمال في القصد والتعبير.  فقد خصص البحث باستقراء كل من مفهومي الأسلوب والأسلوبية في اللغة والاصطلاح مع بيان المقاربات والتباينات بينهما، ومن ثم الاشارة الى رؤية القدماء لمفهوم الأسلوب، كما عرج البحث بشكل اجمالي الى رؤية المحدثين من العرب وغير العرب لهذا المفهوم. تناول هذا المبحث الأسلوبية الصوتية في سورة الكوثر، من قبيل الموسيقى الداخلية والتنغيم والتكرار. ثم تمَّ  التركيز  في هذا البحث على الأسلوبية النحوية ، أي المنحى الأسلوبي في الظواهر النحوية – التركيبية الواردة في سورة الكوثر. و في النهاية قامنا بدراسة المستوی الدلالي لهذا البحث  من خلال تحليل السمات الدلالية في سورة الكوثر، من قبيل دلالات كل من أسلوب التقديم والتأخير وأسلوب الحذف وأسلوب التوكيد ونحو ذلك.

الكلمات المفتاحية: الأسلوب، الأسلوبية، سورة الكوثر، الأصوات، النحو، الدلالة.

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

المقدمة

منذ أن نزل القرآن الكريم أصبحت اللغة العربية في أعالي درجات الإعجاز، وأصبح فهم النص القرآني أمراً مقدساً لا يُستهان به ، وهذا الفهم لا يتحقق إلاّ بفهم العربية نفسها، الأمر الذي أدى  الى حفظها واستقرارها، وكان لنزول القرآن بالعربية سببا وجيها بالغ الأثر في صونها من الضياع والنسيان وتثبيت القواعد والبنيان الصوتي والصرفي والنحوي والدلالي، فهي استقرت خدمة للقرآن الكريم، وتقربا لفهمه، وصونا للسان العربي من اللحن والخطأ، من هنا استقر الرأي للبحث في مجال لغوي- لساني في رحاب المقدس القرآني، فكان الأمر قد وقع وقعه في اختيار سورة الكوثر ودراستها دراسة أسلوبية، لسببين اثنين:-

الأول: أنَّها من السور القصار، مما يسهل الدراسة في ميدان الأسلوبية التطبيقية.

ثانياً: أنَّ سورة الكوثر من السور المكية، ذات خصائص تمس الدراسة الأسلوبية بالمستويات الصوتية، والتركيبية، والدلالية، فهي على قصرها تحتوي أساليب ومضامين وعبر تغني موضوع الدراسة الأسلوبية.

 استوى البحث الذي عُنيَّ بالدراسة الأسلوبية التطبيقية على سوقه على النحو الآتي:-

-التمهيد: وقد بُنيَّ على استقراء المفاهيم الأساسية لكل من الأسلوب والأسلوبية، والتصدي لبيان  المقاربات والفروقات بينهما.

-المبحث الأول: تناول الأسلوبية الصوتية، وتضمن بعض جوانب المستوى الصوتي، التي شكلت ميزة أسلوبية في سورة الكوثر في الجواني :  التكرار، والتنغيم، والإيقاع.

-المبحث الثاني: وعنوانه الأسلوبية النحوية، وفيه بعض المظاهر التركيبية – النحوية  التي وردت في سورة الكوثر، منها: الحذف ، والإضمار، والنسق الجملي.

-المبحث الثالث: وقد اختص بالأسلوبية الدلالية التي تمثلت بدراسة جوانب المستوى الدلالي، واختار البحث نموذجين منها – حسب ورودهما في ثنايا سورة الكوثر المباركة ، وهما : الدلالة التضمينية، والدلالة الإيحائيّة.

ــ الخاتمة : سجل فيها البحث أهم ما توصل اليه من نتائج وملاحظات.

التمهيد

بين الأسلوب والأسلوبية: مقاربات ومفارقات

أولاً: الأسلوب

          في المنظور اللغوي يرد الأسلوب بمعانٍ عدة، أجملها ابن منظور(ت911هـ) بقوله:((يقال للسطر من النخيل أسلوب وكل طريق ممتد فهو أسلوب، والأسلوب: الطريق، والوجه، والمذهب، يقال أنتم في أسلوب سوء، ويُجمع على أساليب، والأسلوب الطريق تأخذ فيه، والأسلوب الفن، يقال: أخذ فلان في أساليب من القول، أي أفانين منه))(1).

  وفي المنظور الاصطلاحي :((هو فن من الكلام يكون قصصاً أو حواراً، تشبيهاً أو مجازاً أو كناية، تقريراً أو حكماً أو مثالاً، فإذا صح الاستنباط كان للأسلوب معنى أوسع إذ يتجاوز هذا العنصر اللفظي فيشمل الفن الأدبي الذي يتخذه الأديب وسيلة للأقناع أو التأثير))(2) ،ورأى بيير جيرو الأسلوب بأنَّه: ((طريقة في الكتابة، وهو استخدام الكاتب لأدوات تعبيرية من أجل غايات أدبية))(3).

          وقد نشأتَ وتبلورت اتجاهات عدة في علم الأسلوب، فهو يمثل فنون القول المختلفة، إذ يتمثل في طريقة التعبير عن الأشياء، فهو يدرس العلاقة بين الصيغ والأفكار، وهو بذلك مما يقابل بلاغة القدماء، فهو عمل فردي يحاكي تفكير الكاتب/المبدع(4)، وقد ارتبط الأسلوب ارتباطاً وثيقاً بالدراسات اللغوية الحديثة، بدأً بما قام به العالم السويسري دي سوسير، حيث أفصح عن الفرق بين اللغة والكلام، فإذا كانت الدراسات اللغوية تركز على اللغة، فإنَّ علم الأسلوب يركز على استعمال اللغة(الكلام) وادائها، فالكاتب يوظف اللغة على أساس على عامل الانتقاء والاختيار، فيركب جمله ويؤلف نصه بالطريقة التي يراها مناسبة(5).

           إنَّ الاسلوب في النصوص الابداعية والفنية يحتوي على ظاهرتين، الأولى: الظاهرة اللفظية، والأخرى الظاهرة المعنوية معنوية، الظاهرة اللفظية تتخصص بالكلمات والجمل والعبارات ،أما الظاهرة المعنوية فهي تتألف في فكر الكاتب، لذلك يشمل مختلف الفنون، ويعني هذا أنَّ الأسلوب في بنائه الأول معنوي قبل أن يكون لفظياً، فهو يتكّون في العقل والفكر قبل أن ينطق به اللسان أو يكتب به القلم(6).

ثانياً : الأسلوبية

           لم يظهر مصطلح الأسلوبية إلا في بداية القرن العشرين مع ظهور اللسانيات الحديثة، التي تتخذ من الأسلوب علما مستقلاً يدرس العمل الأدبي لذاته بعيدا عن العلوم الأخرى، ويوظفها في خدمة التحليل الأدبي(7)،وقد عُرفت الأسلوبية بتخصصها بتحليل تفصيلات الأساليب الأدبية، حيث تسلط ضوئها على الاختيارات اللغوية التي ينتقيها الكاتب أو مبدع النص، للكشف عن جمالية النصوص في ضوء السياقات الأدبية وغير الأدبية(8)، ومع هذا اختلفت منطلقات الدارسين في تعريفهم الأسلوبية، انطلاقا من تباين وجهات نظرهم، فقال بعضهم أنَّ الأسلوبية تتمثل في((البحث عن الأسس الموضوعية لإرساءعلم الأسلوب))(9)، وأرسى بعضهم تعريفه للأسلوبية بوصفها ((طريقة في تحليل شكل النص مع الافادة من معطيات علم اللغة– اللسانيات))(10)، ورآها بعضهم((أنَّها نوع من الحوار الدائم بين القارئ والكاتب من خلال نص معين))(11)، وعرفها جاكوبسن بأنَّها((بحث عمّا يتميز به الكلام الفني عن باقي مستويات الخطاب أولا، وعن أصناف الفنون الإنسانية ثانيا))(12)، وقاربها بعضهم بالبلاغة، فقال أنَّها ((بلاغةحديثة ذات شكل مضاعف))(13)، وفصل آخر في تعريفها بأنَّها ((مجموعة من الطرق المتميزة التي لا ترى الأسلوب إلا من خلال مظاهر خاصة، وهي دراسة العلاقات بين الشكل وبين مجموع الأسباب الإخبارية))(14)، ويمكن أن تكون((دراسة للمتغيرات اللسانية إزاء المعيار القاعدي))(15).

 وهكذا تكون الأسلوبية في أبسط معانيها وتوجهاتها مختصة بالدراسة الأدبية للأسلوب، وبهذا يكون الأسلوب ميداناً خصباً لها ، إذ تحلل ما يتفرد به الأسلوب في الكشف عن خصائصه المميزة بالاعتماد على جملة من الأدوات الإجرائية في تحديد الظواهر الأسلوبية(16)، لذلك تُعدّ اللغة الأداة الأولى التي تعتمد عليها الأسلوبية في تحليل معظم النصوص الأدبية الإبداعية، والكشف عن مظاهر الجمال فيها، وعلى  الرغم من وجود علاقات قوية ومتينة بين علمَ اللغة والأسلوبية إلّا أنَّ هناك اختلافات ملموسة بينهما من حيث مادة الدراسة وهدفها، فعلم اللغة يهتم بدراسة اللغة القواعدية واللغة المنطوقة، بوصفهما أداةً للتواصل بين المتكلمين، بينما الأسلوبية تتعدى اللغة المجتمعية إلى الأنماط اللغوية الفردية المتميزة بما فيها من انحرافات لغوية لافتة ومبهرة على المستوى الفردي(17).

          ومع كل ذلك فإنَّ الأسلوبية لم يحسم أمرها عند الدارسين لسبب واضح؛ وهو أنّها نشأت مرتبطة بالدراسات اللغوية، ثمّ استفاد منها النقاد في دراسة النصّوص وتحليلها، وبناء على  ذلك فإنّ الأسلوبية تجمع بين المنهج العلمي في دراسة اللغة، والمنهج النقدي في دراسة النصّ الأدبي، أي أنَّها تجمع بين العلم والمنهج، وبهذا يكونَ الأسلوب طريقة الكاتب في تشكيل المادة اللغوية، أما الأسلوبية فهي منهج نقدي حديث يتناول أساليب النصوص الأدبية بالدراسة وتحليل الظواهر اللغوية فيها لكشف المظاهر الجمالية وتقصيها في هذه النصوص، وتقيّم لغة مبدعها وأسلوبه بتسليط الضوء على الميزات الأسلوبية لصاحب الأسلوب(18).

          وإذا كانت أهمّ سمات المنهج الأسلوبي:((استكشاف العلاقات اللغوية القائمة في النص، والظواهر المميزة التي تشكل سمات خاصة فيه، ثمّ محاولة التعرّف على العلاقات القائمة بينها وبين شخصية الكاتب الذي يشكل مادته اللغوية وفق أحاسيسه ومشاعره التي تجعله يلحّ على  أساليب معينة ويستخدم صيغاً لغوية تشكل في مجملها ظواهر أسلوبية لها دلالتها في النصّ الأدبي))(19)، فإنَّ أولى اهتمامات الأسلوبية الجانب الجمالي والعاطفي للظاهرة اللغوية، إذ تسعى إلى تتبع الكثافة الشعورية التي تميّز النص الأدبي، فالأسلوبية تدرس((وقائع التعبير في اللغة المنظمة من ناحية محتواها العاطفي،أي التعبير عن وقائع الإحساس عبر اللغة، وفعل اللغة في الإحساس))(20)، ويحسن التنويه ههنا الى أنَّه يجب ملاحظة الفرق بين المشتغل على الأسلوب والمشتغل على الأسلوبية، فإذا قام الباحث أو الدارس بتحليل النص دون التطرق الى جمالياته، فإنه يبحث في الأسلوب فقط، وليس معنياً بالأسلوبية، لأنَّ مصطلح الأسلوب يتمحور حول تحليل النص وتحديد أساليبه، بينما تتجاوز الأسلوبية هذا النص المحلل وتنتقل إلى النقد بتوظيف منهجيات تجمع بين التعبير والنقد والجمال الأدبي(21).

المبحث الأول: الأسلوبية الصوتية

مدخل  

من الثابت اهتمام العرب منذ نشأة اللغة بموسيقى الألفاظ نظماً ونثراً، لأنَّ بنية اللغة – خاصة الأدبية والبلاغية- اتسمت بالتلاؤم الصوتي(22)، ولأنَّ الصوت متعلق بالمعنى، كما أنَّ القوة التعبيرية للكلمة المفردة تتأتى من معناها ومن طبيعة تشكلها الصوتي(23). لذا ظهرت بواكير الأسلوبية الصوتية بوصفها فرعا من علم الأسلوبيّة تختصّ بالكشف عن جمالية المنحى الصوتي في النصوص الأدبية، ليساعد هذا التوظيف الصوتي على كشف جمالية الصور، خاصة عند تجسيد الخيال، كما في التكرار على مستوى الأصوات المفردة، وعلى مستوى السياق الصوتي التنغيم والموسيقى الداخلية(24)، وتعتمد الأسلوبية الصوتية على مفهوم المتغيرات التي تًطال الأصوات بمقدار ما يكون للغة حرية التصرف ببعض العناصر الصوتية في السلسلة الكلامية(25) ((ونظرا لكون الصوت هو الصورة المنطوقة للرمز المكتوب ولتلازم العلاقة بين الجانبين فقد تؤدي وسائل الكتابة والخط وطرقهما وظائف أسلوبية تأخذ شكل التنبيه والإثارة والتنظيم))(26) وتجسدت الأسلوبية الصوتية في سورة الكوثر بما يأتي:-

أولا: التنغيم

 التنغيم لغةً: لفظ مشتق من النغمة التي يعبر بها عن((جرس الكلام وحسن الصوت من القراءة))(27)، والنغمة صوت ((قد نغمتُ أنغَم وأنغِم نغماً، وهو الكلام الخفي))(28)، ومن ذلك((تنغم الإنسان بالغناء ونحوه))(29)، إذن ((النغمة: الكلام الحسن، وفلان حسن النغمة، اذا كان حسن الصوت في القراءة))(30)، والتنغيم اصطلاحاً هو:((موســيقى الكــلام، فــالكلام عنــد القائــه تكســوه ألــوان موســيقية لا تختلف عن الموسيقى الا في درجة التواؤم والتوافق بين النغمات الداخليـة التـي تصـنع كـلا متنـاغما للوحدات والجنبات))(31).

          ويُعد التنغيم مصطلحا صوتيا لسانيا يختص بدراسة مستوى الأداء في الكلام المنطوق فحسب(32)، وفي ضوء ذلك لا تكاد اللغة– أية لغة – تخلو من التباين في نغمات الكلام وتقلباته سواء ارتفاعا وصعوداً أم هبوطا ونزولاً، وهذا يعني أنَّ الكلام في طبيعته ((لا يجري على طبقة صوتية واحدة، بل يرتفع الصوت عند بعض مقاطع الكلام أكثر مما يرتفع عند غيره، وذلك ما يعرف باسم التنغيم))(33)، ولا شك أنَّ لكل لغة لها تنغيمها الخاص بها التي تتميز بها عن غيرها من اللغات، وقد تميزت العربية بأنَّها لغة تنغيمية من الطراز الأول(34).

          كما يُعد التنغيم((قيمة خلافية وسمة تمييزية، لاتقف عند الأداء اللغوي فقط، وإنما تتعداه الى التحكم القصدي الظاهر في صبغة الأداء بنغم معين، يلائم الغرض الذي سبق الكلام من أجله، ومن هنا نرى أنَّ التنغيم هو أداة تحليلية يتعدى الجملة بوصفها نظاماً الى الخطاب بوصفه محوراً دلالياً متحكماً لا يمكن الوصول الى ماهيتهُ عن طريق النظام اللغوي وحده، بل لا بد من دخول عناصر المقام بتفرعاتها المختلفة من أجل الكشف عن مستويات التنغـيم، ومما يمكن أن نستدل به عن التحولات الأسلوبية بين الخبر والإنشاء))(35).

          إذن تكمن أهمية ظاهرة التنغيم بوصفها ظاهرة صوتية تساند تحديد المعنى الدقيق؛ لأنَّ تغير التنغيم قد يتبعه تغيير في المعنى والدلالة معا، مثال ذلك سورة الكوثر حيث قوله تعالى:) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ! فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ !إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ((36)، في هذا النص القرآني تتباين التنغيمات، فتارة يجتاح مسامع المتلقي تنغيم هادئ، وتارة يتلقاه تنغيما قويا، والآية فيها تسلية واطمئنان من المولى عزَّ وجلَّ إلى نبيه محمد(ص) حين كذبه قومه وعيروه بأنَّه منقطع النسل، فالنصّ الأول ورد بتنغيم يكاد يكون هادئا:)إِنَّا أَعَطيناك َالكُوثرً(ثم يبلغ التنغيم أقصاه مع اجتماع الكلمات القوية في قوله تعالى:)إنَّ شانئك هو الأبتر((37)، فالنبرة علت مع التقرير والإخبار المرفق بالتوكيد بـ(إنَّ) والمعنى: ((أنَّ مبغضك يا محمد ومبغض ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور المبين هو الأبتر الأذل المنقطع ذكره))(38).

ثانيا: الإيقاع

          الإيقاع كلمة تستعمل كثيرا في مجال الموسيقى والشعر، ومعناها اللغوي((من إيقاع اللّحن والغناء، وهو أنْ يوقع الألحان ويبينها))(39)، ويقرن ابن منظور الايقاع((بالغناء والألحان، لما للغناء واللّحن من علاقة وثيقة بالشعر))(40)، ولكن هذا لا ينفي أنَّ الايقاع مسلوب عن النثر، بل العكس صحيح أيضاً، لأنَّ الايقاع ((هو انسجام الصورة مع الصوت الذي يحدث في النفس اهتزازا وشعورا بالمتعة، هذا الانسجام تحدثه العلاقة المتعدية بين  الصوت والصورة، فالجذب من قبل النظر للصورة يقابله الوقع في السمع من قبل الكلمة، ونقطة التقاطع بينهما هي إحداث الأثر في النفس والإحساس بحركة الجمال التي يحدثها الإيقاع، فتحدث المتعة التي تمزج بين الصورة والسمع ويصيران كلا واحدا))(41).

          هذا التحديد لمصطلح الايقاع تعمه البساطة والوضوح، ولا يختلف كثيرا عن رأي محمود المسعدي الذي عدَّ الإيقاع ((صيغة معينة من النظم يصوغها صانع الإيقاع بعملية أساسها هيكلة وهندسة تتألف وفقها عناصره المادية في هيئة متماسكة تتعلق أجزاؤها بعضها ببعض، وبعضها بالكل))(42).وعند محمد العياشي الايقاع مقترن بالتتابع الناتج عن المعاودة والتنظيم، إذ يقول عنه :((هو ما توحي به حركة الفَرس في سيرِه وعدوِه، وخطوة الناقة، وما شاكل ذلك، لخضوع تلك الحركة في سيرها إلى مبادئ لا تفريط فيها هي: النسبية في الكميات، والتناسب في الكيفيات والنظام، والمعاودة  الدورية، وتلك هي لوازم الإيقاع))(43).

          يتأسس الإيقاع استناداً الى لوازمه، ومنها: الحركة، والتناسب، والنظام، والمعاودة، فالإيقاع متصل بالحركة غير منفصل عنها، لأنَّها منتظمة وليست عبثية أو عشوائية، وهناك التناسب المعني بتحقيق علاقة توافقية بين أمرين متناسقين في الحركة والزمان، أما النظام فهو الترتيب مع التناسق، الذي يتعزز بالمعاودة والتكرار لكي يتحقّق الإيقاع(44)، والخلاصة أنَّ((الإيقاع نظام معين يتوفر في كل الفنون مع اختلاف في درجة اهمية الإيقاع من فن إلى فن آخر))(45)، فهو يكسو الفنون الكفاءة الجمالية، ويكسب المتلقي التأثير والاحساس بالمتعة الفنية الأخاذة(46)، والايقاع في سورة الكوثر متأتٍ من الموسيقى الداخلية التي تسللت في نصوص السورة المفعمة بالحركة والنظام من التوافق اللفظي والترابط المعنوي بين فقراتها، فتساوت آياتها وترتيبها وانتظامها على فاصلة واحدة صوت (الراء)فعزز من إيقاع السورة :-

إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحـــــَرْ

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ

ثالثا: التكرار

في اللغة (( الكاف والراء أصل صحيح يدل على جمع وترديد، من ذلك كررتُ وذلك رجوعك اليه بعد المرة الأولى، فهو الترديد… والكَرّ: حبل سُميَّ بذلك لتجمع قواه… والكركرة الجماعة من الناس))(47)، وفي الاصطلاح:((هو إعادة اللّفظ نفسه في سياق واحد))(478)، والتكرار أسلوب من أساليب العربية الذي ورد بكثافة في القرآن الكريم ليحقّق أغراضا تثري المعنى، فالتكرار ظاهرة بلاغية غايتها الابداع والامتاع(49)، وسبق أن تنبه ابن قتيبة(ت276ه) الى أنّ تكرار القصص في القرآن الكريم هدفه تجديد الموعظة وتنبيه الغافلين؛ عندما كانت وفود العرب ترِد على النبي(ص)فيقرئهم سورا من القرآن، وكان يبعث إلى القبائل المتفرقة بالسور المختلفة، ولو لم تكن القصص مكررة لوقعت قصة نوح إلى قوم، وقصة لوط إلى قوم آخرين، وقصة موسى  إلى قوم، وقصة عيسى إلى قوم(50).

          وقد قسم الخطابي(ت388ه) التكرار إلى قسمين: ممدوح ومذموم، فأما الممدوح فيشترط فيه الحاجة إليه، وأن يضم زيادة في المعنى، وأن يكون المكرر مما يُعتنى به لأهميته، أما المذموم فهو مما يُستغنى عنه في الكلام؛ لخلوه من الفائدة، وقد خلا القرآن الكريم منه، ونوه الى فوائد وغايات التكرار، منها: هو أحد أساليب الفصاحة والبيان لإبرازه الكلام الواحد في أساليب وفنون مختلفة، فضلا عن أنَّ تكرار القصة الواحدة في مواضع مختلفة حجة تثبت أنَّ فصحاء العرب يعجزون عن مجاراة أسلوب القرآن أو الإتيان بمثله، كما أنَّ تكرار القصة فيه زيادة في المعنى، نحو ذكر الحية في عصا موسى(ع)، وورودها في موضع آخر ثعبانا، فالمعنى المستفاد من ذلك هو اختلاف اللفظين وتباينهما في المعنى، فليست كلُّ حية ثعبانا(51)، واختصر الزمخشري(ت538ه) فائدة التكرار بقوله:((فائدته أنْ يحددوا عند استماع كلّ نبا منها اتعاظا وتنبيها، وأنّ كلا من تلك الأنباء مستحق لاعتبار يختص به))(52)، يُفهم مما سبق أنَّ التكرار المستقبح يُستغنى عنه؛ لأنَّه غير مستفاد به فلا يعلو به الكلام وليس في القرآن مورد منه، لأنه يُعدّ حشوا من القول(53).

ولا شك أنَّ للتكرار دورا مهما في تحقيق انسجام وحدة النصوص، خاصة على مستوى الإيقاع، وكلام المولى عز وجلّ حافل بالمكررات ذات الدلالات والإيحاءات، وعادة ما يكون هذا التكرار على شاكلة ألحان عذبة مطّردة الإيقاع قوية التنظيم، تقرع الآذان وتحرك القلوب، فهو تكرار مقصود وجميل يقرع الأسماع، فعندما يكرر القرآن أمرا فلحكمة ولتحقيق هدف بلاغي أو واعز ديني، أو ليضيف في كل موضع معنى أو معلومة أو فكرة تناسب السياق(54).

          وقد حظيت سورة الكوثر بسلسلة من المكررات، منها تكرار الصوت الواحد، كما في تكرار صوت(الراء)في ثلاثة مواضع،هي:(الكوثر) و(انحر)و(الأبتر) الذي شكل متوالية صوتية عززت من ايقاع الكلمات ومنح النصوص جمالية الوقع الموسيقي ،فضلا عن أنَّ صوت(الراء) مثّل بدوره فاصلة قرآنية تنبئ عن نهاية نص وبداية آخر، وكما في تكرار صوت (الكاف) في ثلاثة مواضع أيضا في قوله تعالى(اعطيناك) و(الكوثر) و(لربك)، وكذلك الحال في تكرار ومعاودة صوت(النون)الذي تكرر ثلاث مرات في المواضع: (إنَّا) و(أعطيناك) و(انحر)، هذه السلاسل الصوتية عززت الآثار الجمالية في سورة الكوثر، إذ يُرصد منها الايقاعات الجميلة ذات الوقع المحبب الى أُذن السامع والمؤثر في وجدانه.

المبحث الثاني: الأسلوبية النحوية

مدخل

          يُقصد بالأسلوبية التركيبية اختبار المحلل الأسلوبي القيم التعبيرية للتراكيب النحوية لبيان مدى دقتها في التعبير عن المعاني والدلالات، عبر تقصي مواقع الكلمات وترتيبها وتنظيمها، والكشف عن مواقع النفي والاثبات، والإخبار والإنشاء وتنظيم علاقات التراكيب داخل النص الأدبي(55)، لذا فهي تقوم على مجموعة من العلاقات المنتظمة في بنية التركيب النحوي، سواء أكانت وحدات معنوية صغرى، تبنى على(علاقات توزيعية)، أم على وحدات كبرى تُبنى على(علاقات الانسجام)عبر التماسك المعنوي بين الجمل، فهي تتخذ من النص مركزاً لتحليل القيم التعبيرية ورصد التركيب وحركته ومتغيراته، ويتم هذا في ضوء اختيارات المتكلم لأدواته التعبيرية المحصنة برصيده المعجمي للغة، ليتم تركيبه تركيبا ينتهج قوانين النحو، مع السماح له بفسحة من العدول والانحراف والتصرف في التراكيب لمقتضيات سياقية– جمالية(56).

          إذن تستند دراسة النص في ضوء الأسلوبية التركيبية الى البحث عن القيم التعبيرية ذات السمات الأسلوبية المتميزة وتحليلها لإظهار آثارها الجمالية، فالتركيب النحوي قد يفقد سماته الأسلوبية عندما يفقد قيمه التعبيرية(57) ((لذلك يجب أنْ تُبحث التراكيب ضمن السياق العام للقواعد النحوية))(58)، وفي ضوء الاحتمالات النحوية المتاحة للمتكلم ينتج عن ذلك أنماط تركيبية مختلفة التي ترتبط بالسياق وتدل عليه، وعادة ما يتميز ويتفاضل مبدع عن آخر بقدرته على الاختيار لبعض الامكانات التعبيرية دون الأخرى، فالجمل في نهاية المطاف ليست خيوطاً متراصة ومتشابكة من الكلمات المتتالية من غير معنى يربط هيكلة الكلمات فيها(59).

إنَّ كل وحدة تركيبة لا بد أن تؤدي وظائفها النحوية، بيد أنَّه لا يعني انتماؤها الى الأسلوبية التركيبية؛ لأنَّ التعبير المألوف العادي في التركيب النحوي يخلو من أي مسلك أسلوبي أو قيمة أسلوبية، وهو ما يمثله الوضع الأول للتركيب، الذي تخضع فيه الكلمات المترابطة الى القواعد النحوية وثوابتها، في حين أنَّ التعبير الذي يُبنى على أُسس المتغيرات الأسلوبية الخارجة عن القواعدية المعيارية، كما في تغيير مواقع الكلمات في بنية التركيب النحوي، أو استبدال صيغة بأخرى، أو في الخروج عن الأساليب المألوفة والمكررة فإنَّه يكون ضامن للسمات الأسلوبية ذات القيم التعبيرية التي تميز تركيب عن آخر(60)، وقد تركزت السمات الأسلوبية التركيبية في سورة الكوثر في الزوايا الآتية:-

  أولا: أسلوب الحذف

          معنى الخذف في اللغة الاسقاط والقطع، و((حذف الشيء إسقاطهُ… وحذفت رأسه بالسيف: إذا ضربته فقطعت منه قطعة))(61)، وجاء في القاموس المحيط:((حَذفه يَحْذِفُه: أسقطَه، ومِنْ شَعْرِهِ: أخذه))(62)، وفي اللسان ((حَذّفَ الشّيءَ يَحْذِفه حَذفا: قطعه من طرفه، والحجام يحذف الشعر من ذلك، والحذافة ما حُذف من شيء فطُرِحَ، وأذُنّ حَذّفاءُ كأنها حذفت أي قطعت))(63)، وقال التهانوي((الحذف، بالفتح وسكون الدال المعجمة في اللغة هو الإسقاط))(64)، وفي الاصطلاح هو((إسقاط كلمة والاجتزاء عنها بدلالة غيرها من الحال وفحوى الكلام))(65)، أو((هو إسقاط جزء من الكلام لدليل))(66) وأكثر تفصيلا هو:((إسقاط خاص، والأنسب باصطلاح النحاة وأهل المعاني والبيان: أنَّه إسقاط حركة أو كلمة أو أكثر أو أقل…ويكثر في جواب الاستفهام، ومنه حذف الفعل وحده أو مع مضمر مرفوع أو منصوب أو معهما، ومنه حذف الكلام في الجملة))(67)، واختصر بعضهم تعريفه بقوله:(والحذف إسقاط الشيء لفظاً ومعنى)(68)، وهناك من عرفه بأنَّه((ترك ذكره في اللفظ والنية لاستقلال الكلام بدونه، كقولك: أعطيت زيدا، يقتصر على المفعول الأول ويحذف الثاني))(69)، ويبدو أنَّ المتكلم عندما يحذف، فهو لا يلتفت وغير مبالٍ إلى تقدير ذلك المحذوف في ذهنه، لأنّه ليس له أثر في الكلام، فعبارة(الحذف)تشعر بالإسقاط والطرح والرمي، مما يعني أنَّ المتكلم ليس بحاجة الى المحذوف لفظا ومعنى، لأنَّه يستند إلى الكفاءة اللغوية عند المتلقي(70).

          وفي علوم البلاغة((هو صورة بناء تقتضي إضمار دال أو دالات على المحور النظمي، ويلجأ المتلقي لتعويض النقص وفهم المراسلة اللغوية بطريقة عفوية أو إرادية إلى كفايته اللغوية وإلى سياق الكلام وإلى معطيات موقف التكلم وشروطه، وبذلك يمكن أن يكون الحذف صورة بناء لغوي تلقائي، أو استعمالا أسلوبيا بلاغيا أو الاثنين معا))(71) ، وورد الحذف في سورة الكوثر على شاكلتين، الأولى: الحذف الواجب، والثانية: الإضمار، وكلٌّ له أغراضه وغاياته.

الحذف الواجب: يخضع هذا النمط من الحذف الى احتكام قواعد النحو العربي وقوانينه، ولا يسع المتكلم الى مخالفته بالإظهار؛ لأنَّه سوف يشوه ترتيب الكلام وتنظيمه، وفي سورة الكوثر ورد الحذف الواجب على نوعين، الأول: حذف الحرف والثاني: حذف الاسم، فأما حذف الحرف فورد في حذف حرف العلة(الياء) من فعل الأمر(صلِ) والأصل فيه: صلي، وهو حذف واجب مراعاة لقواعد الصنعة النحوية في بناء فعل الأمر.

وورد حذف الاسم في ثلاثة مواضع، منها موضعان في حذف فاعل فعلي الأمر في قوله تعالى: )فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ((72)، فاعل فعلي الأمر(صلِ) و(وانحر) محذوف وجوبا تقديره في الموضعين(أنتَ) العائد الى الرسول الكريم(ص)، والموضع الثالث حذف مفعول الفعل(انحر) والتقدير: انحر يا محمد البدن .

ثانيا: أسلوب الإضمار

          هو خلاف الاظهار، ومعناه امساك في كلام أو شيء، ومنه الضامر أي الساكت، ويأتي بمعنى اللزوم، ومنه قولهم: ضمر فلان على مالي ، أي: لزمه(73)، والاضمار يختلف عن الحذف اختلافا بيناً، فالأخير متعلق بالملفوظ من القول ثم يُقطع تخفيفا أو لغرض ما ، بينما الإضمار فمتعلق بالمنطوق ثم سُكت عنه وخُفيَّ(74).

ورد الإضمار في سورة الكوثرفي موضع واحد هو اضمار حرف النون في قوله: )إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ((75)، فالأصل في(إنّا) إننا ثم أضمرت احدى النونين للتخفيف ولكراهية اجتماع الأمثال.

   ثالثا: النسق الجملي  

          الجملة في اللغة: بضم الجيم والميم هي الجماعة من الناس، ومنه جمل الشيء جمعه، وقيل لكل جماعة غير منفصلة جملة، والجملة واحدة جمعها الجمل، والجملة: جماعة الشيء، وأجمل الشيء أي جمعه بعد تفرقه، والجملة: جماعة لكل شيء من الحساب وغيره، ويقال أجملت له الحساب والكلام(76).

واصطلاحا: انقسم النحاة قسمين في تحديد مصطلح الجملة، الأول: رأى أنَّها مرادفة للكلام ، ومثل هذا الاتجاه ابن جني(ت392ه)، فقد عرف الكلام بأنَّه:((كل لفظ مستقل بنفسه مفيد لمعناه،وهو الذي يسميه النحويون الجمل))(77)، الثاني: رأى الفرق بين الجملة والكلام، فشرط الكلام الافادة ،وشرط الجملة صحة الإسناد، ومثل هذا الاتجاه الرضى(ت٦٨٨هـ)، الذي فصل القول فيهما فصرح بــ((أنَّ الجملة التي هي خبر ومبتدأ وسائر ما ذكر من الجمل، فيخرج المصدر، وأسماء الفاعل والمفعول به والصفة المشبهة، والظروف مع ما أسندت إليه، والكلام ما تضمنه الإسناد الأصلي وكان مقصودا لذاته، فكل كلام جملة ولا ينعكس، وقد قسموا الجملة إلى إسميه وفعلية))(78)، وقد عرفهما ابن هشام بقوله:((الجملة الإسمية التي يكون صدرها اسم، كزيد قائم، وهيهات العقيق، وقائم الزيدان [والجملة الفعلية] هي التي صدرها الفعل، قام زيد، ضرب اللص، كان زيد قائما، يقوم زيد))(79)، وأكد ابن مالك ذلك بقوله(80):

              كلامنا لفظ مفيد كاستقم      اسم وفعل ثم حرف الكلم

وتحظى الجملة الاسمية بركنين أساسيين مترابطين ومتلازمين تلازما مطلقا، ولشدة هذا التلازم والترابط عدّا كأنهما كلمة واحدة، هما المبتدأ والخبر(81)، فالمبتدأ هو الاسم الذي يقع في أول الجملة، المحكوم عليه بحكم يمثله الخبر الذي يكمل الجملة مع المبتدأ ويتمم معناها(82)، وفيما يخص مستويات الجملة في سورة الكوثر فقد تميزت بتعددها وتنوعها، لكنها لم تتجاوز الجملتين الإسمية والفعلية، وقد حظيت الجملة الإسمية بأنواع منها الجملة الإسمية المنسوخة بـ(إنَّ)، نحو قوله تعالى:)إنَّا أعْطَيْنَاك الْكَوْثَر((83)،ونحوها قولة تعالى)إنِّ شَانِئكَ هُوَ الأَبْتَر((84)، وتقابلها الجملة الإسمية غير المنسوخة نحو قوله تعالى: )هو الأبتر((85).

إما الجملة الفعلية فتتميز بأن يكون المسند فيها فعلا، يُسند الى فاعل في حال البناء للمعلوم، وإلى نائب الفاعل في حال بنائه للمجهول، فهو أساس البنية في الجملة الفعلية، الموضوعة لبيان علاقة الإسناد، وتحديد الدلالة الزمنية، فالحدث فيها يدل على الماضي أو الحاضر أو المستقبل، وهي بذلك تشير الى التجدد السابق أو التجدد في الحال أو تشير الى استمرار دون تجدّد(86)، إذن الجملة الفعلية هي الجملة التي يدل فيها المسند على التجدد في الحدث، لأن الدلالة في ذلك تُستمد فقط من الأفعال(87).

في سورة الكوثر وردت الجملة الفعلية المثبتة في قوله تعالى:)فَصَلْ لِرَبْك وَانْحَر((88)، بينما غابت الجملة الفعلية منفية الدالة السلب، كما غاب الفعل المبني للمجهول، بينما وردت الجملة الفعلية بأنواع عدة، منها الجملة الفعلية التي فعلها لازم، نحو قوله تعالى: )فَصَلِّ لِرَبِّكَ((89)، وتقابلها الجملة الفعلية التي فعلها متعدٍ، سواء المتعدي الى مفعول واحد نحو قوله:) وَانْحَرْ((90)، أي : انحر البدن، أو المتعدي الى مفعولين نحو)إنَّا أعْطَيْنَاك الْكَوْثَر((91)، فالفعل (أعطى) تعدى الى مفعولين، الأول ضمير(الكاف) والثاني الاسم (الكوثر).

ووردت في السورة الكريمة النسق الجملي المؤكد بموكدات عدة، منها الحرف المشبه بالفعل(إنَّ) في موضعين، الأول في مستهل السورة) إنَّا أعْطَيْنَاك الْكَوْثَر( والآخر في خاتمتها)إنِّ شَانِئكَ هُوَ الأَبْتَر(، والمراد التأكيد بالحرف الناسخ لتأكيد شأن العطاء للنبي (ص) وتأكيد أمر القطع لعدوه ومبغضه، وكذلك التأكيد مطروح في ورود الخطاب المباشر بكاف الخطاب في قوله(أعطيناك) و(شانئك)، ومن الموكدات أيضا التوكيد بضمير الفصل(هو)، وأفاد الى جانب التوكيد الاختصاص، أي اختصاص المبغض للرسول(ص)بانقطاع نسله فهو الأبتر.

فضلا عن ذلك ورود النسق الجملي الدال على التعظيم والتوقير، كما في الاستهلال بالضمير الجمعي الدال على المفرد(إنا) في الجملة الفعلية(أعطينا)حيث تعود مرجعية الضمير(نا) في الموضعين الى المتكلم الله جلَّ وعلا، ويدل السياق المقامي ههنا على عظمة المتكلم/ القائل فضلا عن عظمة العطاء المتمثل بالخير الكثير.

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

المبحث الثالث: الأسلوبية الدلالية

مدخل

           الدلالة لغة هي((إبانة الشيء بأمارة نتعلمها …دللت فلانا على الطريق، والدليل: الأمارة في الشيء وهو بيّن الدَّلالة والدْلالة))(92)، وقيل:((الدلالة ما يتوصل به الى معرفة الشيء كدلالة الألفاظ على المعنى ودلالة الإشارات والرموز والكتابة والعقود في الحساب…أصل الدلالة مصدر كالكناية والأمارة…يُسمى الدال والدليل دلالة كتسمية الشيء بمصدره))(93)، واصطلاحا:((هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، والشيء الأول هو الدال، والثاني هو المدلول))(94)، أوهي((كَون الشَّيْء بِحَيْثُ يُفِيد الْغَيْر علما إذا لم يكن فِي الْغَيْر مَانع…وَالدّلَالَة أَعم من الْإِرْشَاد والْهِدَايَة))(95)، وقيل((الدَّلالَةُ: كونُ اللَّفظِ متى أُطْلِقَ أو أُحِسَّ فُهِم منْهُ مَعْنَاهُ للعِلْم بوَضْعِه))(96).

أما الأسلوبية الدلالية فهي ((نظرية أدبية تركز على الدراسة الشاملة للأسلوب في النص الأدبي، والتي تعتبر أنَّ الأسلوب يحمل دلالات ومعانٍ إضافيةعلى مستوى المضمون والمعنى، وتعني هذه النظرية أنَّ الأسلوب والمضمون لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض، وأنَّهما يتفاعلان بشكل وثيق في إنشاء النص الأدبي وتحقيق معانيه))(97)، وترجع أصول الأسلوبية الدلالية إلى ستينيات القرن العشرين، وتركز هذه النظرية على تحليل الدلالات الإضافية في النصوص الأدبية بما في ذلك الدلالات اللغوية خاصة الضمنية والايحائية، فضلا عن الدلالات السياقية والثقافية والفلسفية والنفسية التي تعزز فهم مضمون النصوص(98)،((وقد ظهرت فكرة الأسلوبية الدلالية في القرن العشرين، حيث عمل عدد من العلماء والمفكرين على تطوير هذا المفهوم وتحديد طرق دراسته وتحليله))(99)، وتشتغل الأسلوبية الدلالية في دراسة النصوص الأدبية والابداعية، وتحليل الدلالات الدقيقة للأسلوب فيها وبيان انعكاساتها في فهم المضامين، وتنتمي الأسلوبية الدلالية الى فرع من فروع علم اللغة الذي يُعنى بدراسة العلاقة المنسجمة بين الشكل اللغوي للنص الأدبي والدلالة التي يعكسها مع تسليط الضوء على كيفية استعمال الكاتب أو المبدع لمختلف الأساليب الدلالية للتعبير عن المعاني المتعالية عن الأسلوب العادي لإيصالها الى المتلقي بشكل جذاب وراقٍ(100)، وتبرز الأسلوبية الدلالية في سورة الكوثر على نحو متميز، حيث الأساليب اللغوية المتنوعة التي تستظهر المعاني الكامنة في النص، ويمكن تشخيص مكامنها في السورة عبر فسحتين من الدلالة، هما:-

أولا: الدلالة التضمينية

  التضمين : أن يدل اللفظ على جزء معناه الموضوع له داخل ذلك الجزء في ضمنه ومحتواه الداخلي، كما في دلالة لفظ الكتاب على الورق أو الغلاف، أو دلالة لفظ الإنسان على الحيوان الناطق، وتسمى (الدلالة التضمينية)، فهي فرع من دلالة المطابقة؛ فدلالة الجزء على الكل تحصل ضمنا(101)، ويرد التضمين في القرآن الكريم بإدراج معنى معين في نص أو كلمة ضمنا، دون الإشارة مباشرة إليه بل عبر استعمال كلمات أخرى غير صريحة للتدليل على قصدية المتكلم، بعيدا عن التصريح والمباشرة، بناءً على سياق النص المقامي، مما يعكس ذلك عمق الدلالات والمفاهيم التي تحملها النصوص القرآنية .

أما الدلالة التضمينية(Implicature) فهي دلالة لغوية تنتج عندما يستعمل المتكلم عبارة ما بمعنى مختلف عن المعنى الحرفي المتوقع، بناءً على السياق والظروف المحيطة بالكلام، فهي تشير إلى المعاني المفهومة في الكلام عند التمكن من استخلاصها منه، فوجودها في النصوص متخفٍ وغير صريح، وانما يستشفه المحلل الأسلوبي من النص بمعيه السياق فيه، لذا يُعّد المفهوم الأساس للدلالة التضمينية مرتبطاً بمفهوم الدلالة اللغوية الذي يشير إلى العلاقة بين العبارة والمعنى ضمناً، وتُعدّ الدلالة التضمينية عاملاً مهماً في فهم المعنى الحقيقي للكلام والوقوف على نية المتكلم المتضمنة فيه(102).

ونجد الدلالة التضمينية في سورة الكوثر واضحة في استهلال السورة المفعم بظلال الوعد الطيب والعطاء غير المتناهٍ، قال تعالى)إنا أعطيناك((103)، والمعنى قد عَظُمَتْ بركات الله بإنزاله الكوثر(104)، و(الكوثر) كلمة واحدة تستوعب في جعبتها مضامين كثيرة، فالكوثر الخير اللامتناهي، وفي اللغة الكوثر من الفعل(كثر) ومنه يكثر كثرة وهو ضد القلة وخلافها، ومعناه الزيادة في الوصف أو العدد أو الفضل أو الزيادة في البيان، والكوثر على زنة فوعل من الكثرة ويرد لمعنى الرجل المعطاء أو الرجل السخي(105).

كما تنطلق الدلالة التضمينية من زنة(الكوثر)التي هي على فوعل، وهي صيغة مبالغة، وتتضمن الدلالة على المبالغة في الكثرة على عادة العرب في تسمية الشيء الكثير في العدد والقدر والخطر كوثراً، واللفظة بدورها متعددة المضامين في هذا السياق، فالمراد أنَّ الله أعطاك يا محمد الخير الكثير البالغ في كثرته الى الغاية، وقيل الكوثر نهر في الجنة أو هو الخير العظيم ، وقيل الكوثر حوض النبي (ص) في الموقف، أو هو تفسير القرآن وتخفيف الشرائع والاسلام، وقيل الكوثر الشفاعة أو نور القلب ورفعة الذكر والمعجزات واجابة الدعوات(106).

ثانيا: الدلالة الإيحائية

الايحاء لغة: ((من أوحى، وأوحى الله اليه: بعثه، وقيل: الهَمه. ويقال أوحَى لها…[و]الايحاء: الإيمَاءُ والاشارةُ، ووحيت لك بِخَيرِ كذا: أي أخبرت))(107)، وذكر ابن فارس(ت395ه):(الواو والحاء والحرف المعتل: أصل يدل على إلقاء علم في إخفاء أو غيره الى غيرك، فالوحي الإشارة، والوحي الكتاب والرسالة، وكل ما القيته الى غيرك حتى علمهُ فهو وحي، كيف كان، وأوحى الله تعالى ووحى… وكل ما في باب الوحي فراجع الى هذا الأصل الذي ذكرناه، والوحي، السريع :والوحى :الصوت)(108) ، وفي التنزيل:)وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى الْنَحْل((109)، ومنه: )بَأنَّ رَبُّكَ أَوْحَى لَهَا((110)، ((وأوحى: كلمه بكلام يخفيه من غيره))(111)، واصطلاحا: يراد به((المعنى العاطفي المصاحب للمعنى الإدراكي، ولما كان المعنى الإدراكي مختلفا من شخص لآخر، فإذن تأثر الأفراد به مختلف))(112)، أو هو (الإعلام للشيء في خفية ولذا تطلقه العرب على الإشارة، وعلى الكتابة وعلى الإلهام)(113).

وردت الدلالة الايحائية في سورة الكوثر في دلالة العلاقة المعنوية بين مستهل السورة وخاتمتها، هذه العلاقة انبثقت من الارتباط الدلالي بين لفظة العطاء ولفظة البتر، بمعنى وجود التقارب الدلالي- الايحائي بين (أعطيناك) و(الأبتر)، فما هي هذه العلاقة؟. هي علاقة السبب بالنتيجة، أو العلة بالمعلول، فهي إذن علاقة تناسبية أو توافقية، بين العطاء ونقيضه البتر والقطع، مما يُبرر هذا ورودهما في سياق واحد، فالله تعالى أعطى الرسول الكريم (ص) الخير الكثير بشرط أن يكون غير منقطع بل هو مستمر ودائم.

وتستوقفنا أسباب نزول السورة لتبين لنا علاقة التناسب بين مطلع السورة وختامُها، إذ نزلت السورة بسبب قول قريش وقيل بل القائل العاص بن وائل أنَّ محمدا أبتر، عندما مات ابنه إبراهيم وقيل هو عبد الله من خديجة(ع)، والعرب تُسمي من لا عقبة له أبتراً، فنزلت السورة تسليةً للرسول وردا على مقالة قريش أو العاص بن وائل وممن يمثلون أعداء الرسول(ص)ومبغضيه، فالمعنى أنَّ (شانك) ومبغضك وعدوك هو من يكون أبترا حيث ينقطع نسله ولا يبقى له معقب يعبقه في الدنيا(114) نستشف من ذلك أنَّ هذا العطاء الإلهي – عطاء السماء- له علاقة بدوام النسل أو انقطاعه، وهو عطاء خاص بالنبي محمد (ص) ويمثل له الخير الكثير غير المنقطع، وله علاقة بنسل الرسول نفسه، ولو كان الأمر خلاف ذلك فما علاقة العطاء بالبتر وانقطاع النسل لمبغض الرسول ومن يكن له العداوة والبغضاء؟

لقد وقف السيد الطباطبائي على هذه العلاقة وبينها بتصريحه أنَّ السورة الكريمة مثلت(( امتنان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإعطائه الكوثر وتطييب لنفسه الشريفة بأنَّ شانئه هو الأبتر… إنَّ كثرة ذريته صلى الله عليه وآله وسلم هي المرادة وحدها بالكوثر الذي أعطيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو المراد بها الخير الكثير، وكثرة الذرية مرادة في ضمن الخير الكثير، ولولا ذلك لكان تحقيق الكلام بقوله:((إنَّ شانئك هو الأبتر))(115) ، خاليا عن الفائدة))(116).

لقد شكل نصّ الاستهلال مع نص خاتمة السورة معادلا موضوعيا ودلاليا في الوقت نفسه، فقد تقابل النصان في البنية الظاهرية لينعكس هذا تقابلهما بالضد في دلالتهما، فكلا النصين بدأ بالتوكيد بـ(إنَّ)،ثم أعقب ذلك ورود الخطاب المباشر بضمير الكاف في(أعطيناك) و(شانئك) العائد في الموضعين الى الرسول محمد(ص)، وأيضا انتهاء كل منهما بفاصلة متماثلة، صوت (الراء)، كل هذا أفضى الى أنَّ يكون العطاء مقابلا موضوعيا تأسس بعلاقة التضاد مع البغض ومعاداة الرسول(ص)، وكذلك الحال مع دلالة الكوثر التي تقابلت بالضد مع دلالة الانقطاع والبتر.

نتائج البحث

بعد هذه الرحلة المضنية الماتعة في الوقت نفسه في رحاب المقدس الأزلي القرآن الكريم وصلت الرحلة الى محطتها الأخيرة، لتسجل أهم ما حققته من نتائج وملاحظات، وهي:-

ــــ تميزت الأسلوبية الصوتية في سورة الكوثر بمحطات تنبئ عن كثافة الحضور فيها ، من ذلك ورود تنغيمات عززت الموسيقى الداخلية في نصوص السورة، فضلا عن استمالة القارئ/ المتلقي بهذه الموسيقى عند الانتقال من تنغيم هابط الى آخر صاعد، ليشد هذا انتباه المتلقي الى آفاق السورة لفظيا ومعنويا.

ــــ مثل أسلوب التكرار منحى أسلوبياً حيث اشتغل في سورة الكوثر بوصفه منبها أسلوبيا يطرح نمطا من الأسلوبية الصوتية التي تعضدها الدلالات والمعاني التي تفضي الى خلق جمالية في المضمون التي تتعالق مع جمالية الظاهر المكرر.

ــــ فيما يخص الأسلوبية التركيبية وردت في سورة الكوثر الجمل بنمطيها الاسمي بسياق المبتدأ والخبر، والفعلي بسياق الفعل الماضي وفعل الأمر، وغاب الفعل المضارع عن الساحة.

ــــ ورد أسلوب الحذف في السورة في مواضع معينة ، وقد أسهم في التواصل مع المتلقي عند تقدير المحذوف، كما ورد أسلوب الإضمار فيها في موضع واحد عزز من أسلوبية النصّ.

ــــ تنوعت أساليب النسق الجملي في السورة بين الجمل الاسمية والفعلية المثبتة والجمل المؤكدة، في حين غابت الجمل المنفية، وقد أفصحت الجمل المثبتة عن الثبات والاستمرار في الحدث والصورة.

ــــ أفضت الأسلوبية الدلالية الى الكشف عن المضامين المضمرة في الفاظ السورة ، كما في دلالة وزن لفظة الكوثر، ومضامين لفظة الكوثر نفسها.

ــــ إنَّ تحليل مواضع الأسلوبية الدلالية في سورة الكوثر أسهم في استخلاص العبر والدلالات التي تعلقت باستهلال السورة مع خاتمتها، وأهمها أنَّ مطلع السورة شكل معادلا موضوعيا مع آخرها، وتمخض عن ذلك بيان ارتباطهما بعلاقة التقابل بالتضاد بينهما.

المصادر والمراجع

-القرآن الكريم.

-أساس البلاغة، أبو القاسم الزمخشري، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، ط1، 2001م.

-الأساليب والاطلاقات العربية، أبو منذر بن محمد المنياوي، المكتبة الشاملة، مصر،ط1،1432ه-2011م.

-أسباب النزول، أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، تخريج وتدقيق عصام بن عبد المحسن الحميدان، دار الاصلاح الدمام- السعودية، ط2 1412ه – 1992م.

-أسُسُ عِلم اللغَة, مَاريو باي, ترجمة: د. أحمد مختار عمر، عالم الكتب، القاهرة,  ط8، 1419هـ-1998م.

-الأسلوب والأداء في القراءات القرآنية – دراسة صوتية مخبرية ، خير الدين محي الدين سيبي، جامعة الامام سطام بن عبد العزيز، السعودية.

– الأسلوب والأسلوبية، بيير جيرو، ترجمة منذر عياشي، مركز الانماء الحضاري، ط1، حلب –بيروت، 1994م.

-الأسلوب دراسة بلاغية تحليلية لأصول الاساليب الأدبية د. أحمد الشايب، المطبعة الفاروقية ، الاسكندرية، ط1 ، 1939م.

-الأسلوبية الرؤية والتطبيق، أ. د يوسف أبو العدوس، المطبعة الأهلية للنشر والتوزيع ، الأردن ، ط1، 1999م.

-الأسلوبية اللسانية، فيلي سانديرس ، ت. خالد محمود جمعة، دار الفكر دمشق، ط1، 1424ه-2003م.

-الأسلوبية والاسلوب، عبد السلام المسدّي، طبع الدار العربية للكتاب ، ليبيا ط1 ، 1977م.

-الأسلوبية ومفاهيمها وتعليماتها، د. موسى ربابعة، دار جرير للنشر والتوزيع ، الأردن ، ط1 ، 2014م.

-الأفكار والأسلوب دراسة في النقد الروائي ولغته، أ. ف. تشيتشترين – ترجمة: حياة شرارة ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد- العراق، ط1، (د.ت).

-شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك،  بهاء الدين عبدالله بن عقيل ، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، دار الكتب للطباعة والنشر، مصر، ط2 ، 1999م. الصاحب اسماعيل بن عباد، تحقيق محمد حسن آل ياسين، عالم الكتب بيروت، ط1، 1414ه-1994م.

-الإيقاع في السجع العربي محاولة  تحليل وتحديد ، محمود المسعدي، نشر وتوزيع مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله ، تونس،ط1، 1996م.

-البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، دار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي ،ط1 ، 1376 هـ- 1957 م.

-البنية الإيقاعية للقصيدة المعاصرة في الجزائر، عبد الرحمن تبرماسين، دار الفجر للطباعة والنشر والتوزيع، 3003م.

-البنية اللغوية في سورة الكهف دراسة لسانية تطبيقية، صباح دالي، تحقيق عبد الحليم بن عيسى، الناشر جامعة وهران، 1435ه-2014م.

-البيان في روائع القرآن(دِراسة لغويّة وأسلوبيّة للنص القرآني)، د. تمّام حسّان، عالم الكتب، القاهرة، ط1, 1413هـ-1993م.

-تاج العرُوس من جواهر القامُوس, مُحب الدِّين أَبو فَيض السيد محَّمد مُرتضى الحسيني الواسطي الزبَيدي الحَنَفي, دراسة وتحقيق: د. علي شيري، دار الفكر، بيروت- لبنان، ط1، 1425هـ،1426هـ-2005م.

-التطبيق النحوي، د. عبده الراجحي، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ط1، 1420ه- 1999م.

-التعريفات، علي بن محمد الجرجاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، ط1، 2003م.

-تفسير غريب القرآن، محمد بن اسماعيل الأمير الصغاني، حققه وعلق عليه وضبطه: محمد بن حسن ، دار ابن كثير، بيروت، لبنان، ط1، 2000م.

-التفسير الميسر، نخبة من اساتذة التفسير ، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، ط2، 1430ه-2009م.

-تهذيب اللغة،  محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، تحقيق محمد عوض المرعب، دار احياء التراث العربي ، بيروت- لبنان، ط1، 2001م.

-ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، الرماني والخطابي وعبد القاهر الجرجاني، تحقيق محمد خلف الله ومحمد زغلول سلام ، دار المعارف تمصر ط3، ، 1976م.

-الخصائص، أبو الفتح عثمان بن جني، تحقيق محمد علي النجار، الناشر عالم الكتب ، بيروت- لبنان، (د.ط)(د.ت).

– شرح الرضي على الكافية، تصحيح وتعليق: يوسف حسن عمر، منشورات جامعة قازيونس، بنغازي، ط2، 1996م.

-الصّحاح تَاج اللغة وصحاح العربيّة، اسماعيل بن حمّاد الجوهري، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطّار، عنى بنشره: السيَّد حسن شربتلي، دار الكتاب العربي، مصر، د.ت.

-علم الأسلوب مبادئه وإجراءاته، د. صلاح فضل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط2، 1985م.

– علم الأصوات , د. كمال بشر، دار غريب، القاهرة، د.ت.

-العين ، ابو عبد الرّحمن الخليل بن أحمد الفَراهيدي, تحقيق: د. مهدي المخزومي، ود. ابراهيم السّامرائي، مؤسسة الاعلمى للمطبوعات، بيروت- لبنان، ط1، 1408هـ-1988م.

-الكُليَّات(مُعجم في المصطلحات والفُروق اللغويَّة)، أبو البَقاء أيّوب بن مُوسى الحُسيني الكَفوي(ت1094هـ)، قابله على نسخة خطية وأعدهُ للطبع ووضع فهارسه:  د. عَدنان درويش، و محمّد المصري، منشورات وزارة الثقافة والارشاد القومي، دمشق، 1975م.

-الكشاف عن حقائق التنزيل الأقاويل عن وجوه التأويل، أبو القاسم محمود الزمخشري، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، ط1، (د.ت).

-فتح القدير الجامع بين الرواية والدراية من علم التفسير، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، قوم له واعتنى به: محمد رياض الأحمد، عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت-لبنان، ط1، 2002م.

– في ظلال القرآن، سيّد قطب، دار الشروق، القاهرة، ط1،1972م.

-في النحو العربي نقد وتوجيه، د. مهدي المخزومي، دار الرائد العربي، بيروت، ط٢، ١٤٠٦ه-١٩٨٦م.

-القاموس المحيط، الفيروز آبادي، إعداد وتقديم: محمد عبد الرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، ط2، 2003م.

-قاموس المصطلحات العربية  في اللغة والأدب، مجدي وهبه وكامل المهندس ، مكتبة لبنان ، 1984م.

– لباب النقول في أسباب النزول، جلال الدين السيوطي، مؤسسة الكتاب الثقافية، ط1، 1422ه-2002م.

-لسان العرب، جمال الدين ابن منظور الانصاري، حققه وعلق عليه عامر أحمد حيدر، راجعه عبدالمنعم خليل ابراهيم، دار الكتب العربية، بيروت، ط 1، 200 م.

-المحيط في اللغة، الصاحب اسماعيل  بن عباد، تحقيق محمد  حسن آل ياسين، عالم الكتب بيروت، ط1، 14414ه-1994م.

-المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد بن محمد الفيومي، المؤسسة الحديثة للكتاب، د.ط، د.ت.

المصطلحات في كتاب العقائد، محمد بن إبراهيم الحمد : ١٥٨.

– المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى وآخرون، المكتبة الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، ط2، (د.ت).

-مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: الإمام محمد عبدالله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبدالله بن هشام الأنصاري، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، دار الطلائع، القاهرة، (د.ط)، ٢٠٠٩م.

-المفردات في غريب القرآن، الراغب الأصفهاني، ضبطه وراجعه: محمد خليل عيتاني، دار المعرفة، بيروت-لبنان، ط3، 2001م.

-مقاييس اللغة، أحمد بن فارس، اعتنى به: د. محمد عوض مرعب، وفاطمة محمد أصلان، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، ط1، 2008م.

-المنطق، الشيخ محمد رضا المظفر، دار المعارف للمطبوعات، مؤسسة النشر الاسلامي قم ، (د. ط)(د. ت)

-الميزان في تفسير القرآن، السيد محمد حسين الطباطبائي، مؤسسة دار المجتبى، ايران-قم، (د.ط)، (د،ت).

-النقد الجمالي وأثره في النقد العربي، روز غريب، دار العلم للملايين ، بيروت، ط1، 1952م.

الرسائل والأطاريح

-الاتساق الصوتي والانسجام الدلالي في تحليل أهل البيت(عليهم السلام) للخطاب القرآني( التنغيم مثالاً)،عمار حسن عبد الزهرة، (رسالة ماجستير)٢٠٢٠م، جامعة كربلاء.

-الأسلوبية الصوتية وأثرها في دلالة النص وفك شفراته (مثل تطبيقي من الشعر والقرآن الكريم)، د. عثمان حسين ابو زنيد، (اطروحة دكتوراه)، جامعة حائل – السعودية،٢٠١٥م.

-الاسلوبية في دراسات الاعجاز القرآني حتى القرن السادس الهجري، عواطف كنوش (اطروحة الدكتوراه) جامعة البصرة ،كلية الآداب1995م.

-البنيات الأسلوبية في الخطاب الشعري عند إيليا أبي ماضي، قرفي السعيد، (رسالة ماجستير) الجمهورية الجزائرية، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، ٢٠١٠ م .

-التراكيب في سورة الفرقان/ دراسة نحوية وبلاغية، دالية قطر الندى حشرون وبلقاسم حشروف(رسالة ماجستير)، جامعة محمد بوضياف المسيلة، الجزائر، 1441ه- 2020م

-جماليات الإيقاع الصوتي في القرآن الكريم، محمد الصغير(رسالة ماجستير)، جامعة محمد خيضر- الجزائر، ٢٠١٢م.

-دراسة اسلوبية في سورة محمد (صل الله عليه وآله)، د. نصرالله شاملي (رسالة ماجستير) ، جامعة اهل البيت (عليهم السلام) ، العراق – كربلاء، ٢٠١٠ م.

– الدلالة الايحائية لصيغ الفعل الثلاثي ومزيده في القصص القرآني، قصة سيدنا نوح (عليه السلام)، م. د. إسراء محمود عباس و م. م. شيماء محمد عبد الله، (رسالة ماجستير)٢٠١٨م.

المجلات العلمية المحكمة

-الأسلوبية الحديثة، د. خليل عودة (بحث) ، مجلة فصول ، المجلد الأول ، العدد 2 ، يناير 1981م.

-تقدير الحذف والإضمار في ضوء نظرية العامل، الاستاذ ملاوي صلاح الدين(بحث)مجلة المخبر،أبحاث في اللغة ولأدب الجزائري.

– علم الأسلوب وصلته بعلم اللغة ، د. صلاح فضل(بحث)، مجلة فصول مجلة النقد الأدبي ، المجلد الخامس ، العدد1،  اكتوبر، نوفمبر، ديسمبر،  1984م.

– النحو بين عبد القاهر وتشومسكي، محمد عبد المطلب(بحث)، مجلة النقد الأدبي ، المجلد الخامس ، العدد1،  اكتوبر، نوفمبر، ديسمبر،  1984م.

-نظرة في الأسلوب والأسلوبية، محمد حسين عبد الله المهداوي (بحث) ، مجلة جامعة أهل البيت (عليهم السلام) العراق – كربلاء ، ٢٠٠٥م.

– النقد والحداثة مع دليل بيلوجرافي، محمود الريعي(بحث) مجلة فصول مجلة النقد الأدبي ، المجلد الخامس ، العدد1،  اكتوبر، نوفمبر، ديسمبر،  1984م.

هوامش البحث

(1) لسان العرب :١١ /٢٤٠ (م : سلب)، وينظر: المصباح المنير: 309 (م: سلب) ، والمعجم الوسيط: 441 (م: سلب).

(2) الأسلوب دراسة بلاغية تحليلية لأصول الأساليب الأدبية :٤١.

(3) الأسلوبية ، بير جيرو، ترجمة منذر عياشي: ١٧.

(4) ينظر: المفردات في غريب القرآن : 244 ، وعلم الأسلوب مبادئه وإجراءاته : ١٥.

(5) ينظر: الأسلوبية  مفاهيمها وتعليماتها : ٩.

(6) ينظر: الأسلوب دراسة بلاغية تحليلية لأصول الاساليب الأدبية : ٤٠.

(7) ينظر: الأسلوبية الرؤية والتطبيق : ٣٩.

(8) ينظر: المصدر نفسه : ٣٥.

(9) الأسلوبية والاسلوب : ٣٠.

(10) نظرة في الأسلوب والأسلوبية، محمد حسين عبد الله المهداوي (بحث) ، مجلة جامعة أهل البيت (عليهم السلام) العراق – كربلاء ، ٢٠٠٥م : ١٥٢.

(11) المصدر نفسه: ١٥٠.

(12) الأسلوبية والأسلوب:٣٣.

(13) الأسلوبية : ٥.

(14) المصدر نفسه:٦.

(15) الأسلوبية : ١٠٠.

(16) ينظر: البنيات الأسلوبية في الخطاب الشعري عند إيليا أبي ماضي، قرفي السعيد، (رسالة ماجستير) الجمهورية الجزائرية، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، ٢٠١٠ م : ٢٠١.

(17) ينظر: الأسلوبية والأسلوب : ٨.

(18) ينظر: الأسلوبية الحديثة : ٩٩.

(19) المصدر نفسه.

(20) دراسة اسلوبية في سورة محمد (صل الله عليه وآله)، د. نصرالله شاملي (رسالة ماجستير) ، جامعة اهل البيت (عليهم السلام) ، العراق – كربلاء، ٢٠١٠ م :  ١٣٦.

(21) ينظر: الأسلوبية الرؤية والتطبيق: ٣٧.

(22) ينظر : النقد الجمالي وأثره في النقد العربي : ٨٣٣.

(23) ينظر : الأفكار والأسلوب :٤٥ .

(24) ينظر: الأسلوبية الصوتية وأثرها في دلالة النص وفك شفراته (مثل تطبيقي من الشعر والقرآن الكريم)، د. عثمان حسين ابو زنيد، (اطروحة دكتوراه)، جامعة حائل – السعودية،٢٠١٥م : ٤٥.

(25) الأسلوب والأسلوبية : ٦٠.

(26) الأسلوبية اللسانية : ١٣٧.

(27) العين :٤/٢٦٤(م : نغم).

(28) تهذيب اللغة : ٨/١٤٢(م: نغم).

(29) مقاييس اللغة : ٥/٤٥٢ (م: نغم).

(30) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية : ٥/٢٠٤٥(م: نغم).

(31) علم الأصوات : ٥٣٣.

(32) ينظر: الأسلوب والأداء في القراءات القرآنية – دراسة صوتية تباينية، :١٧٤.

(33) البيان في روائع القرآن : ١ /١٧٩.

(34) ينظر: أسس علم اللغة : ٢٧٤.

(35) الاتساق الصوتي والانسجام الدلالي في تحليل اهل البيت(عليهم السلام) للخطاب القرآني( التنغيم مثالاً)،عمار حسن عبد الزهرة، (رسالة ماجستير)٢٠٢٠م، جامعة كربلاء: ٢٨.

(36) سورة الكوثر: 1-3.

(37) سورة الكوثر: 3.

(38) تفسير القرآن العظيم : 4 / 2322.

(39) لسان العرب: ١٥ / ٢٦٣(م: وقع).

(40) جماليات الإيقاع الصوتي في القرآن الكريم، محمد الصغير(رسالة ماجستير)، جامعة محمد خيضر- الجزائر، ٢٠١٢م: ١٥.

(41) البنية الإيقاعية للقصيدة المعاصرة في الجزائر :٩٤.

(42) الإيقاع في السجع العربي :٥-٦.

(43) نظرية إيقاع الشعر العرب :٤٢.

(44) ينظر: البنية الإيقاعية القصيدة المعاصرة في الجزائر: ١٠.

(45) المصدر نفسه.

(46) في ظلال القرآن : ١٨/٢٤٥١ .

(47) معجم مقاييس اللغة: 872(م: كر)، وينظر: لسان العرب :١٣/٤٦. (م: كر)

(48) القصص القرآني، إيحاؤه ونفحاته: ١٩ .

(49) المصدر نفسه.

(50) ينظر : تأويل مشكل القرآن: ١٨٠.

(51) ينظر: ثلاث رسائل في إعجاز القرآن : ٣٥ .

(52) الكشاف: ٤/٤٣٥.

(53) إحياء علوم الدين :٤/ ٥٤٩.

(54) ينظر: إعجاز القرآن البياني ودلائل مصدره الرباني :٣١١.

(55) ينظر: علم الاسلوب وصلته بعلم اللغة: ٥٦.

 (56) ينظر: النقد والحداثة: ٤٠.

(57) ينظر: الاسلوبية في دراسات الاعجاز القرآني حتى القرن السادس الهجري، عواطف كنوش (اطروحة الدكتوراه) جامعة البصرة ،كلية الآداب1995م: ١١٣.

(58) المصدر نفسه.

(59) ينظر: النحو بين عبد القاهر وتشومسكي، محمد عبد المطلب(بحث)، مجلة النقد الأدبي ، المجلد الخامس ، العدد1،  اكتوبر، نوفمبر، ديسمبر،  1984م،: ٣٢.

(60) ينظر: الاسلوبية في دراسات الاعجاز القرآني حتى القرن السادس الهجري ، عواطف كنوش (اطروحة الدكتوراه) جامعة البصرة ،كلية الآداب1995م، : ١١٣ – ١١٧.

(61) الصحاح :٤ /٩٥٠(م :حذف).

(62) القاموس المحيط: ، ٣ / ١٢٦ (م: حذف).

(63) لسان العرب: ٤/ ٦٤، (م حذف).

(64) كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي:١/ ٦٣١.

(65) مقدمة آمالي ابن الشجري : ٨٣.

(66) البرهان في علوم القرآن : ٣ /  ١٠٢.

(67) كشف اصطلاحات الفنون: ١ /٦٢١ – ٦٣٢ .

(68) الكليات : ٣٤٨.

(69) كشاف اصطلاحات الفنون : ١ / ٢١٩ – ٢٢٠.

(70) ينظر: التراكيب في سورة الفرقان/ دراسة نحوية بلاغية ، دالية قطر الندى حشرون وبلقاسم حشروف(رسالة ماجستير)، جامعة محمد بوضياف المسيلة، الجزائر، 1441ه- 2020م :٣١.

(71) قاموس المصطلحات العربية في اللغة والأدب : ٨٣ .

(72) سورة الكوثر: 3.

(73) ينظر: مقاييس اللغة: 578-579 (م: ضمر)، وأساس البلاغة: 450 (م: ضمر).

(74) ينظر: تقدير الحذف والإضمار في ضوء نظرية العامل، الاستاذ ملاوي صلاح الدين(بحث)مجلة المخبر، أبحاث في اللغة ولأدب الجزائري: 34.

(75) سورة الكوثر:1.

(76) لسان العرب : ١١/١٢٣(م: جمل).

(77) الخصائص : ١ /١٧.

(78) شرح الرضي لكافية أبن الحاجب : ١٨.

(79) مغني اللبيب : ١/ ٤٢٠.

(80) شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك : ١ / ١٤.

(81) ينظر : التطبيق النحوي : ٨٢.

(82) ينظر: المصدر نفسه: ٨٥.

(83) سورة الكوثر : 1.

(84) سورة الكوثر : 3.

(85) سورة الكوثر :3.

(86) ينظر: البنية اللغوية في سورة الكهف : ١٢٣.

(87) ينظر: في النحو العربي نقده وتوجيه : ٤٢.

(87) سورة الكوثر : 3.

(89) سورة الكوثر: 2.

(90) سورة الكوثر:2.

(91) سورة الكوثر:1.

(92) مقاييس اللغة : 330 (م: دلّ)، وينظر: أساس البلاغة: 226 (م: دلل).

(93) المفردات: 177-178 (م: دل).

(94) التعريفات : ١ /١٠٤.

(95) الكليات :٤٣٩.

(96) تاج العروس :٢٨ /٤٩.

(97) علم الأسلوب وصلته بعلم اللغة ، د. صلاح فضل(بحث)، مجلة فصول مجلة النقد الأدبي ، المجلد الخامس ، العدد1،  اكتوبر، نوفمبر، ديسمبر،  1984م.  : ٤٨.

(98) المصدر نفسه :٤٩.

(99) علم الأسلوب مبادئه وإجراءاته(بحث سابق) :١٥.

(100) علم الأسلوب وصلته بعلم اللغة : ٤٨.

(101) ينظر: المنطق : ٤٣ – ٤٤.

(102) ينظر: المصطلحات في كتاب العقائد : ١٥٨.

(103) سورة الكوثر : ١.

(104) التفسير الميسر، نخبة من العلماء، ٣٦٧.

(105) ينظر: مقاييس اللغة: 886 (م: كثر) ، والمفردات: 428(م: كثر) ، والمصباح المنير: 570 (م: كثر)، وتفسير غريب القرآن : 265 ، والمعجم الوسيط: 777(م: كثره)، والميزان : 20 / 344.

(106) ينظر: الكشاف : 2/ 1382 ، وتفسير القرآن العظيم : 4/ 2319 وما بعدها، وفتح القدير: 2/ 1702- 1703 . والميزان : 20 / 344.

(107) المحيط في اللغة  : ١ /٢٥٨ م: (وحى).

(108) مقاييس اللغة :1046 (م: وحى).

(109) سورة النحل : 68.

(110) سورة الزلزلة: ٥.

(111) الدلالة الايحائية لصيغ الفعل الثلاثي ومزيده في القصص القرآني، قصة سيدنا نوح (عليه السلام)، م. د. إسراء محمود عباس و م. م. شيماء محمد عبد الله، (رسالة ماجستير)٢٠١٨م: ٢٨٥.

(112) الأساليب والاطلاقات العربية : ٢٠١١.

(113) الدلالة الايحائية لصيغ الفعل الثلاثي ومزيده في القصص القرآني قصة سيدنا نوح (عليه السلام)، (رسالة ماجستير سابقة) : ٢٨٥.

(114) ينظر: أسباب النزول: 466 ، ولباب النقول في أسباب النزول: 308.

(115) سورة الكوثر: 3 .

(116) الميزان في تفسير القرآن: 20/ 370.

 

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)