قسم اللغة العربية، كلية الاداب، جامعة القادسية، العراق
الملخص
تناول البحث ثيمة العتبات النصية او مايسمى بالنص الموازي او التفاعلات النصية في النوع الروائي الجديد الذي اطلق عليه الكاتب اسم الرواية العرفانية او كما يسميها بعضهم ب الرواية الصوفية. سلط البحث على مفهوم العتبات النصية وعلاقته بالمصطلحات الأخرى التي تبين مفهوم هذا المصطلح، كمصطلح علمي وبداياته، ودور النقاد الغربيين والعرب في بلورته والياته وتسمياته المتعددة واستعمالاته من حيث الدراسة والتطبيق في روايتي بلاد صاد للكاتب عبد الاله بن عرفة وطبيعة التسريد العرفاني وخواصه الذي استلهمه الكاتب خلال منجزه الروائي (الثماني روايات) والذي نجح في تأسيس هذا النوع من انواع السرد مصدرا كل رواياته بخطاطات عرفنية شحذت الخيال الذي نهض باللغة النوارنية من ركام الذاكرة ليعيد بناء الذات مستلهما الوحي القرآني تارة، ومحاورة التراث المضيء والجريح في آن واحد تارة أخرى لقد وظف الكاتب التراث الديني والتاريخي والأسطوري في عوالم روايته العرفانية، وتوضيح الرؤيا العرفانية والتخييل العرفانيمن خلال تناصه مع آيات قرآنية مباركة، ومع الحديث الشريف، وأقوال الخلفاء والحكماء، والارتكاز على مفهوم العالم الآخر والتمحيص في ذلك العالم، وما يرافق النفس البشرية أثناء سفرها إلى عالم المجهول.
الكلمات المفتاحيّة: العتبات النصية، عبدالاله بن عرفة، الرواية العرفانية.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
مُدخل
لما تزل محاولات التجديد في الرواية العربية في مشاريع الحداثة وما بعدها قائمة عن طريق التلاقح المعرفي والثقافي والتداخل مع الأجناس الأدبية والحقول المعرفية المتنوعة لخلق نصوص سردية غير تقليدية، وابتكار كل ما هو مغاير في عرضه ورؤيته واستعادة الوجود المنسي في اصوله الممتدة في التراث القديم وترميمه في وظائف مبتكرة للنهوض بالواقع الاجتماعي والديني والسياسي في وحاضر الأمة ومستقبلها.
ومن هنا ظهر الاتجاه الجديد في عملية السرد المسمى بـ (الرواية العرفانية) أو التسريد العرفاني في المنجز الروائي العربي الذي أخذ على عاتقه استدعاء النصوص الفلسفية والدينية في تراثنا الزاخر بها في الفكر الصوفي والعرفاني لحاضر مزقته الحروب والاقتتال الطائفي، إذ حاولت الرواية (العرفانية) تقديم صياغة جديدة بقراءة معاصرة حول المفاهيم الدينية والتاريخية حول أغلب المفاهيم الإشكالية مثل (الغيبات، الذات الالهية، المقدس، المدنس) وتقديمها بروح معاصرة واطار معرفي جديد بعيداً عن التطرف أو التخندق أو الركون لفهم مسبق مسلطة الضوء على مسيرة شخصيات دينية تاريخية أغنت الفكر الانساني في منجزاتها وطرائق وصولها إلى المعرفة الحقة وانعتاقها من سجن المادة المغلق إلى فضاء الروح الأرحب الذي شكل اقصى درجات التماهي والاستدماج مع الذات المقدسة التي أنعمت عليها بفيوضاتها المعرفية وكراماتها التي جسدها اصحاب هذا الفكر عبر نتاج أدبي زاخر ركنته الذاكرة عبر هذه العصور التاريخية.
لقد أثار هذا النوع من الروايات (العرفانية) دهشة القارئ في دقة الاختيارات التي حاولت استمالته من الوهلة الأولى في عتبة العنوان.
أولاً: مفهوم العتبات النصية ووظائفها
- العتبة لغةً
ورد مصطلح العتبات في معاجم اللغة على أنه: ((أسكفة الباب. وجعلها إبراهيم عليه السلام, كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عتبته. وعتبات الدَّرجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الارض))(1). وجاء في مقاييس ابن فارس أنها سميت عتبة لارتفاعها عن المكان المطمئن السهل(2). والعتبة خشبة الباب التي توطأ… والجمع عتب وعتبات والعتب: الدرج(3) وهذا يعني العتبة التي نصل من خلالها لمكان معين، فهي بداية دخول المنزل، وصلة وصل بين مكان منخفض، ومكان مرتفع لا تصله بدونها. وهذا يعني انطلاقاً من الدلالة اللغوية أن النصوص الموازية أو العتبات لها دور مهم في قراءة المتن، هذه القراءة التي تصير مشروطة بقراءة هذه النصوص، فكما أننا لا تلج فناء الدار قبل المرور بعتباتها، فكذلك لا يمكننا الدخول عالم المتن قبل المرور بعتباته(4).
- العتبات اصطلاحاً
ورد المفهوم الاصطلاحي لمعنى العتبات في المؤلف اللغوي العام على نوعين: الأول من تصدى لدراستها مستقلة, وسبر الأغوار في حيثياتها ومعاني مفاصلها, وتوضيح مرتكزاتها, وأهمية وجودها. والثاني: ذكرها ضمن مؤلفه العام, فتطرق إلى ذكرها بحسب الإشارة إلى المفهوم العام لها, أو لأجل التعريف والبيان بمدخل القول وتوطئته.
ولم يكن علماء العربية قديماً بمغفل عن العتبات النصية ولو بغير مسماها الحداثوي الحالي, فقد أهتموا بالمقدمة والخاتمة؛ ((لما لهما من خصوصيات مميزة, ولارتباطهما بأصول دينية, تطورت فيما بعد لتأخذ أبعادا فنية وبلاغية شملت إلى جانب النص القرآني كل أصناف الخطابات. فقد تقرر أن كل عمل يجب أن يفتتح بالبسملة ويختتم بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع التنصيص على ما قد يتلو الكتاب أو المصنف إن كان متعدد الأجزاء. واشترطوا في الخاتمة أن تكون حسنة جيدة بليغة هادفة لأنها آخر ما يتعلق بالأسماع وربما حفظت من دون غيرها لقرب العهد بها))(5).
أولى تلك الاهتمامات كانت على أيدي الجاحظ (ت 255 هــ), والذي وضع للكتابة شروطاً بقوله: ((وقد يكتب بعض من له مرتبة في سلطان أو ديانة, إلى بعض من يشاكله, أو يجري مجراه, فلا يرضى بالكتابة حتى يخرمه ويختمه, وربما لم يرض بذلك حتى يعنونه ويعظمه. قال الله جل وعز: (أم لم ينبَّأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى) فذكر صحف موسى الموجودة, وصحف إبراهيم البائدة المعدومة, ليعرف الناس مقدار النفع, والمصلحة في الكتب))(6). فالجاحظ يشير ويشترط في الكتابة أجزاء ضرورية في قوام النصوص, واستحكامها, أطلق تقي الدين المقريزي (ت 845 هــ) على تلك الأجزاء تسمية (الرؤوس الثمانية), بقوله: ((اعلم أن عادة القدماء من المعلمين قد جرت أن يأتوا بالرؤوس الثمانية قبل افتتاح كل كتاب, وهي الغرض والعنوان والمنفعة والمرتبة وصحة الكتاب ومن أي صناعة هو وكم فيه من أجزاء وأي أنحاء التعاليم المستعملة فيه))(7).
وهذا دليل واضح على اهتمام الدرس النقدي القديم بمستهلات النصوص ومطالعها, حيث يجب ((أن يتأنق المتكلم في أول كلامه, ويأتي بأعذب الألفاظ, وأجزلها وأرقها وأسلسها وأحسنها, نظماً وسبكاً, وأصحها مبنى, وأوضحها معنى وأخلاها من الحشو, والركة والتعقيد, والتقديم والتأخير الملبس والذي لا يناسب))(8).
أما في الدرس الحديث فقد عرَّفها جيرار جنيت مجموعة النصوص المحيطة بمتن الكتاب, بكافة جوانبه, والتي تشتمل على العنوان الرئيس والعنوان الفرعي والعناوين الداخلية والمقدمات والملحقات، والهوامش، والإهداء والملاحظات وكلمات الغلاف والفهرس والمقتبسات والتنبيهات والتقديم، والتوثيق، والصورة من أكثر الموضوعات التي اجتذبت اهتمام المفكرين والدارسين في هذا الميدان في الفترة الاخيرة وان كل أديب يتعامل مع العتبات النصية التي تعد مؤشراته الأولى نحو دلالات النص، والتي يتيح لقارئه من خلالها فرصة الدخول إلى عالم الكتاب، قبل أن يتغلغل في دهاليز النص، بأشكال متنوعة تتبع رؤيته وأسلوبه الخاص(9). وأطلق جيرار جنيت على تلك العناصر تسمية (النص الموازي), ويعدها الجسر الموصل بين النص وجمهوره, ويراها شرطاً أساسياً من شروط تحول النص إلى كتاب(10) بقوله ((إن النص الموازي عندنا, هو ما يصبح النصَّ به كتاباً وما يخول له أن يقدم نفسه إلى القراء والجمهور عامَّة على هذا الأساس نفسه))(11). إذا هي مجموعة ((العناصر التي تساند النص وتصاحبه في رحلة اكتساب الحضور والهوية الثقافية النوعية, ضمن تداولية عامة أو خاصة. وهي في مجموعها تمثل وسائل انخراط النص في المؤسسة الأدبية, وانكتابه في المجتمع الثقافي))(12).
سبق جيرار جنيت مجموعة من العلماء في ذكر مصطلح المناص, واهتموا بتقسيماته, ووضع قواعده, ورسم المبادئ التي يجب أن يسير عليها النص, والوظائف التي يؤديها, منهم:
- ” ك. دوشي في مقالته في مجلة الأدب سنة 1971 من أجل سوسبو – نقد. حيث تعرض لمصطلح المناص, كونه منطقة مترددة… أين تجمع مجموعتين من السنن: سنن إجتماعي, في مظهرها الإشهاري, والسنن المنتجة أو المنظمة للنص”(13).
- “ج. دريدا في كتابه التشتيت 1972, وهو يتكلم على خارج الكتاب (Hors Livre), الذي يحدد بدقة الاستهلالات والمقدمات والتمهيدات, والديباجات, والافتتاحيات محللا إياها, فهي دائما تكتب لتنتظر محوها, الافضل لها أن تنسى, لكن هذا النسيان لا يكون كليا فهو يبقى على أثره… وتقدمة (presenter) النص لجعله مرئيا (visible), قبل أن يكون مقروءا”(14).
- “ج. دوبوا في كتابه L, Assommoir d,E.Zola diseours, , 1973, نجد أن دوبوا قد تعرض لمفهوم المناص, وهو يدفع بالتحليل لمصطلح الميتانص (meta – texte), معينا حدوده وعتبته”(15).
- “فليب لوجان في كتابه الميثاق السيرذاتي 1975, يتعرض لما سماه حواشي أو أهداب النص, فحواشي النص المطبوعة, هي في الحقيقة تتحكم بكل القراءة من (اسم الكاتب, العنوان, العنوان الفرعي, اسم السلسلة, اسم الناشر, حتى اللعب الغامض للاستهلال”(16).
- “م. مارتان بالتار في كتابه المشترك…. الخاص بالمقرر الأوربي لتعليم اللغات الحية…. استعمل مصطلح المناص لأول مرة بالدقة المنهجية والسعة المفاهيمية التي سيعالجه بها جنيت في كتابه عتبات”(17).
حدد سعيد يقطين من خلال دراسته لمفهوم جيرار جنيت للعتبات, أنواع التفاعل النصي, وقسمها على ثلاثة أقسام هي: (المناصة, والتناص, والميتانصية)(18). والمناصة: ((هي البنية النصية التي تشترك وبنية أصلية في مقام وسياق معينين, وتجاورها محافظة عل بنيتها كاملة ومستقلة. وهذه البنية النصية قد تكون شعراً أو نثراً, وقد تنتمي إلى خطابات عديدة, كما أنها قد تأتي هامشاً أو تعليقاً على مقطع سردي أو حوار وما شابه))(19).
ويرى يوسف الإدريسي بأنها ((بنيات لغوية وأيقونية تتقدم المتون وتعقبها لتنتج خطابات واصفة لها تعرف بمضامينها وأشكالها وأجناسها, وتقنع القراء باقتنائها))(20). وهذه العتبات تشمل وظائف عدة(21):
1 – وظيفة تعيين مضمون النص والغرض المقصود منه، وإن كل ما يتلاءم ويضطلع بهذا الدورة والتي تمثل مجموع النصوص التي تحيط بمتن الكتاب من جميع جوانبه عنوان صفحة الغلاف العناوين الداخلية، والمقدمة ويكمن امتياز هذا النوع من الوظائف في أنه يحدد أو يدل على المغزى المراد منه ويشكل في الوقت ذاته (نظاما إشاريا ومعرفيا لا يقل أهمية عن المتن الذي يخفره أو يحيط به، بل إنه يلعب دورا هاما في نوعية القراءة و توجيهها).
2- وظيفة إخبارية: يشتمل على كل من يشير ويدور في فلك النص من (مصاحبات من اسم الكاتب، العنوان، العنوان الفرعي، الإهداء الاستهلال أي كل ما يتعلق بالمظهر الخارجي للكتاب كالصورة المصاحبة ،الغلاف، كلمة الناشر)(22) وهي التي حسب (عبد المالك أشهبون) تتوجه إلى فئة القارئ الذي يمارس فعل فتح الكتاب و الشروع في قراءته.
3-وظيفة التعيين التجنيسي للنص: وهي ما يراد منها يحدد جنس العمل الأدبي أي وضع النص ضمن سلسلة محددة كان تكون رواية أو تكون رواية أو تكون مجموعة قصصية أو مجموعة شعرية أو نقد أو مسرح.
تتمثل تقنية العتبات النصية في النص في الأدوات الأساليب الطرائق الإجراءات، الآليات والكيفيات التي اتبعت في صياغة ((العناصر التي تنضوي تحت تسمية “العتبات النصية” بمفهومها الحديث المتداول، صياغة تمنحها جماليتها وقيمها الأدبية الشعرية الفنية المعرفية والوظيفية وهي تقنيات لغوية بلاغية استعارية ومجازية تشكل جزءاً مهماً وأساسياً من البنية الكلية للرواية تتجلى في العنوان الرئيس والعناوين الفرعية وعناوين المقاطع والفقرات، إضافة إلى الإهداء والهوامش التي تغني متن النص وشتريه دلالات وإيحاءات حيث عُدت العتبات مكونات لا تتجزأ من النص الذي يعد بنية دلالية تنتجها ذات فردية أو جماعية)، ضمن بنية نصية منتجة، وفي إطار بنيات ثقافية واجتماعية محددة))(23) وتتجلى تلك البنيات في العناصر المكونة لتلك العتبات. والتي بدورها تنقسم على نوعين: ((عتبات ثابتة وهي تلك التي تتعالق مع كل نص ولا يمكن الاستغناء عنها بشكل طوعي في أي مؤلف سواء كان نقدياً أم إبداعياً, ويندرج ضمنها اسم المؤلف والعنوان والفهرس, ومكان النشر أو المؤسسة الناشرة وتاريخ النشر؛ وعتبات متغيرة وهي تلك التي يستغنى عنها بالنظر إلى طبيعة موضوع الكتاب أو ذوق الكاتب أو الناشر ورؤيتهما, وتدخل في هذا الإطار الأيقونة والإهداء وكلمات الشكر والمقتبسات والمقدمة..))(24).
أما العتبات النصية فقد رأت فيها دراسات حديثة الشرفة التي يطل منها القارئ على عوالم العمل الأدبي من شعر، قصة، مسرحية، رواية أو غيرها، وقصدت بها المداخل التي تجعله يمسك بالخيوط الأولية والأساسية لذلك العمل باعتباره يتضمن نصاً محيطاً يشتمل على عنوان ومقدمة وعناوين فرعية داخلية، بالإضافة إلى الملاحظات التي يمكن للكاتب أن يشير إليها، وكل ما يتعلق بالمظهر الخارجي للكتاب(25) أو لذلك العمل وهي تبرز ((جانباً أساسياً من العناصر المؤطرة لبناء الحكاية ولبعض طرائق تنظيمها وتحققها التخييلي، كما أنها أساس كل قاعدة تواصلية تمكن النص من الانفتاح على أبعاد دلالية تغني التركيب العام للحكاية وأشكال كتابتها))(26) وبذلك تكون لها أهمية قصوى.
من مبدأ تلك الأهمية اكتسبت العتبات قيمتها الفنية في مجال تفعيل القراءة المبدعة المنتجة للنص و((في مجال تحليل النص الأدبي؛ لأنها تسعف الباحث، أو الناقد أو المحل، في فهم النص الأدبي وتفسيره وتأويله، أو تفكيكه وتركيبه))(27) لما تشتمل عليه من دلالات أو ما يمكن أن تؤدي من وظائف تعين القارئ على استكشاف كثير من أبعاد النص الخفية أو الظاهرة، المكنونة أو المكشوفة ولا يقتصر ذلك على عتبة بعينها، بل يمكن لكل عتبة أن ((تمثل التعبير عن موقف ما، وتضطلع بدور أساسي في ولوج القاري إلى عالم الكتاب وتوغله التدريجي فيه، لأنها تحدد هوية النص، وتقدم عنه إشارات أسلوبية ودلالية أولية، وتبنى كوناً تخييلياً محتملاً، كما توفر معلومات في حدها الأدنى عن النص المرتقب (المتن المركزي). فالقارئ يستبق معرفة النص الغائب من خلال المعطيات الأولية التي ينثرها الروائي على عتبات النص، وفي مداخله الافتتاحية))(28).
بإدراك هذا الدور الجوهري تمكن العتبات القارئ الناقد والمحلل الأدبي من استشفاف متن النص من مرصد تلك العتبات التي تفتح أمامه مصاريع إطلالة مثمرة على النص، وتتيح له إمكانية التفاعل والتحاور معه يقصد إجراء معالجات تفسيرية أو تأويلية، أو يهدف بلوغ إجابات مناسبة عن أسئلة مفترضة في سياق القراءة الإبداعية الفاعلة المنتجة للنص من جديد. وباحتراز من سلوك تحويل العتبات إلى محاريب . تنتفي في ظلالها أنوار المتن وقيمه، كما حدث في بعض الدراسات التي قدمت خطابات مكرورة وفضفاضة تصلح لكن النصوص لا النص بعينه، كما تطرقت في تقديمها العتبات على حساب النص تقديساً غير منطقي لدرجة أنها قصرت القيمة الكلية والقيم الجزئية للنص على العتبات وحدها دون اعتبار لما يشتمل عليه المتن من عناصر تكتنز أدبيته وجمالياته، فإن هذه الدراسة تقارب العتبات بعين وعينها الأخرى على النص بما يتسم به من تمايز وخصوصية وعلاقات داخلية وإحالية خاصة به دون سواه، مع الأخذ في الحسبان أهمية العتبات ودورها ووظائفها.
وهناك من يطلق عليها تسمية النص الموازي, والنص الموازي في اللغة الفرنسية يتكون من جزأين Para و Texte ، فالجزء الأول يرتبط في الأصل اليوناني بعدة معان كالمشابهة والمماثلة والمساواة والملائمة والموازاة والمجالسة، أما الجزء الثاني فهو النص، ويعود أصله عموماً إلى بلوغ الغاية واكتمال الصنع(29) والربط بين الجزأين يدل على كل ما يوازي ويماثل النص بطريقة أو بأخرى.
أطلق عليها أيضاً مصطلح (المكملات), وهي الترجمة الأقرب لكلمة (Peritexte), وهي من الأدوات المساعدة لمحققي النصوص, ومؤلفيها, حيث تقرب الصورة لغوامض المخطوطات, وتساعد في فك شفراتها, وإبراز قيمتها العرفية ومكانتها التاريخية(30).
اهتم كثير من العلماء بالعتبات النصية, ومنهم (لوسيان كولدمان), الذي دعا إلى إيلاء عملية دراسة النصوص أهمية كبيرة من قبل الباحثين والدارسين, مؤكداً على العنوان ومدى تعالقه مع متن الرواية النصي, ويعد (ليو هويك leohoek) المؤسس الحقيقي لعلم العنوان, لأنه قام بدراسته من منظور خاص, مستنداً على العرف المنهجي, وسعة الاطلاع على علم اللسانيات, ومخرجات السيميوطيقا, وتاريخ فن الكتابة(31).
ثانياً: العتبات الخارجية في رواية بلاد صاد
1- صورة الغلاف والوانها
صورة الغلاف يحتاجها المتلقي بنفس درجة احتياج الناشر والكاتب إليها، فالتفكير في مكوناتها ومحاولة تفسيرها يجعل القارئ مشاركاً فعالاً في كتابة النص الذي يأبى – الآن أن يأتي كاملاً من مؤلفه، ويصر على أن يكون نبتة لا تنمو إلا بقراءة متلق قادر على تخيل ما لم يخض فيه الكاتب، الذي تكمن حرفيته في مدى استغلاله لطاقات المتلقي الذهنية والتذوقية. ولأهمية الصورة عدها البعض وسيطاً توصيلياً بين المبدع والجمهور(32) ((تتجلى فيها أثار الروح ذاتاً مستقلة بجوهرها))(33)، لذا اهتم الناشرون والكتاب المعاصرون بتصميم أغلفتهم، ليس فقط لتكون فعالة . وقادرة على جذب الانتباه، بل لتساعد على فك شفرات النص، واكتشاف علاقات النص بغيره من النصوص.
لو نظرنا إلى الألوان المستخدمة في الرواية متأرجحة ما بين الأحمر القريب الى الجوزي متجانس مع البيج الفاتح والأسود لكن الغلاف بشكل عام بألوانه كان زاهياً كأنه يعبر على الحياة وليس قاني يميل إلى العتمة اذن الالوان تفتح للقارئ النفس للغوص في ثنايا الكتاب وهذا ما لاحظته على رواية بلاد صاد هذا الخط العريض في اعلى الرواية باللون الأحمر المائل الى الجوزي مكتوب في عبارة رواية التمييز بين نوع النص الدال هنا على أنها رواية.
نهاية الغلاف مستطيل مزغرف بطرقة جميلة يحمل عبارة من القران الكريم وهي (كهيع) واكمالها في عبارة عنوان الكتاب وهي حرف الصاد فيصبح ((كهيعص)) وهي أول ايه من سورة مريم مندمجة معها بشكل مصغر ((ألم)) وهي الآية الأولى من سورة البقرة ، مستخدماً اللون الاسود كي يبرزها فكان للون تأثير على عين القارئ كي يثير التساؤل لديه.
اما الغلاف الآخر في نهاية الرواية فهو ملخص للرواية لكن موضوع تحت تسمية المكتبة الطابعة للكتاب للدلالة على أن هذا الكلم هو تلخيص من احد الطباعين في المكتبة لا المؤلف للرواية.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)
٢– العنوان
من أهم العناصر وأكثرها أهمية حيث يتصدر الكتب ويسبق المتون, ليكشف عن المجال المعرفي والفكري, ويقدم رسالة التشفير الأولى, التي يطرحها على القارئ ليبدأ بفك رموز تلك العلامات التي تشير إلى خفايا النصوص, ومضامين رسالاتها(34). ((ويشير العنوان في الأدب العربي القديم إلى دلالتين رئيسيتين: دلالة قصدية تحدد مضمون الكتاب وتلخص فكرته العامة؛ ودلالة إرسالية تسمى المرسل والمرسل إليه))(35).
أما في السرديات الحديثة فقد رأت الدراسات الخاصة بهذه السرديات أن عنوان النص علامة تميزه وتمهد السبيل لقراءته من حيث كونه ((يوجه قراءة الرواية، ويغتني بدوره بمعان جديدة، بمقدار ما تتوضح دلالات الرواية. فهو المفتاح الذي به نحل الغاز الأحداث، وبه يستساغ إيقاع نسقها الدرامي وتواترها السردي، علاوة على مدى أهميته في استخلاص البنية الدلالية للنص، وتحديد ثيمات الخطاب القصصي، وإضاءة النصوص بها))(36). فهو بذلك ((مؤشر تعريفي وتحديدي, ينقذ النص من الغفلة؛ لكونه – أي العنوان – الحد الفاصل بين العدم والوجود, الفناء والامتلاء, فأن يمتلك النص اسماً (عنواناً), هو أن يحوز كينونة, والاسم (العنوان), في هذه الحال, هو علامة هذه الكينونة))(37). هذه الأهمية جعلت العنوان يفرض بصفته نصاً له تضاريسه الوعرة التي تمنع من مقاربته بالسهولة التي يمكن تصورها. ((غير أن تجذر العنونة في الخطاب السردي يجعل من تحليله رهين سبر عتباته ومنها العنونة التي تقودنا إلى أسرار الخطاب السردي، وذلك يرجع إلى أن العنوان ليس مكوناً طارئاً على السرد بقدر ما كان لافتة مميزة لكينونته))(38).
تكاد الدراسات الحديثة معظمها تؤكد على القيمة الدلالية، الفنية والجمالية للعنوان بصفته من أهم عتبات النص، لما له من أهمية في فتح المجال أمام القاري للولوج في عوالمه واستكناه دلالاته، وهو ما دفع بعضهم إلى القول إن العنوان مفتاح ضروري لسبر أغوار النص، والتعمق في شعابه الثانية والأداة التي بها يتحقق انساق النص وانسجامه وتتكشف مقاصده المباشرة وغير المباشرة(39) وانطلاقاً من العنوان تبدأ رحلة القراءة مستهدية بما أوحى إليه وتضمنه من دلالات، بل إن طبيعة التركيب اللغوي للعنوان (بلاد صاد هذه الرواية الرائعة لعبد الاله عرفة تكاد تختزل كل اللغات وكأن العنوان يختزل فيه المؤلف كل اللغات بلاد صاد قبل أن نقرأ الرواية وعلى ما يطلق المؤلف هذه العبارة يكون للقارئ تصور هل يعني بها البلاد العربية بشكل كامل بل انه عنى بها بلاد معينة من بلدان العرب ام انه على ببلاد صاد البلاد التي نزل بها القرآن اذن عتبة العنوان تثير للقارئ عدة تساؤلات يحاول ان يناقشها بين ذاته وقراءته كي يرى الاجابة.
من هذا المنطلق ذهب بعضهم إلى أن العنوان ((أخطر البؤر النصية التي تحيط بالنص، إذ يتمثل في الحقيقة – العتبة التي تشهد عادة مفاوضات القبول والرفض بين القارئ والنص فإما عشق ينبجس وتقع لذة القراءة وإما نكوص، ليتسيد الجفاء مشهدية العلاقة، فالعنوان هو الذي يتيح (أولاً) الولوج إلى عالم النص والتموقع في ردهاته ودهاليزه، لاستكناه أسراره العملية الإبداعية وألغازها هكذا يُعرف العنوان النص، بتسميته وتحديد تخومه ومجاله، ثم يقتنص قارناً له، ليدق، من ثم، نواقيس القراءة، فتشرع عوالم النص بالتكشف والتقوض في فعل القراءة))(40).
3- اسم الكاتب
العتبة هنا في اعلى الكتاب كما ذكرت سابقاً باسم عبد الاله بن عرفة ولد بمدينة سلا عام ١٩٦٢ في المغرب العربي حائز على دكتوراه في اللسانيات من جامعة السوربون بباريس، هو خبير في منظمة الاسيسكو، وباحث في اللسانيات والتصوف والفكر الإسلامي . أسس عبد الإله بن عرفة لما سماه بالأدب الجديد وهو مشروعه السردي العرفاني ذي المرجعية القرآنية، والتي يرى فيها مفهوم مختلف للأدب حيث أن غاياته المعرفية تكمن في إنتاج أدب معرفي يحقق تحولاً في وجدان القارئ ومعرفته وسلوكه فازت روايته خناثة بجائزة القراء الشباب للكتاب المغربي
من الأنشطة المهنية التي قام بها:
مدير دولي في الثقافة
خبير دولي، مسؤول عن قسم التراث والسياسات الثقافية والتنوع الثقافي
أستاذ سابق في كلية الآداب بمكناس – المغرب
عضو في النادي الجراري الأدبي، الرباط
- عتبة الاهداء
من الملاحظ على الاهداء ان الراوي قد أهدى الى اثنين فقط الشاعر الفقيه وهو شخصية مغربية ووالدته التي يلاحظ من خلال الاهداء ان القاص يقدس هذه الانسانة كونها كانت السند والعون له المضحية كما يصفها.
5-عتبة فصول الرواية
لم الحظ للرواية فصول مطلقاً بل ابتدأها بترقيم دون ذكر عناوين من (۱) الى (۳۳)
سوى الرقم الأخير وضع تحته تسمية متوالية جل.
من الملاحظ ان للكاتب طريقة رائعة لشد انتباه القارئ يجعله يثير التساؤل بينه وبين نفسه من خلال العتبات قبل الغوص في الرواية ومعرفة عن ماذا تحكي.
لعله بات من الواضح أخيرا أن أي قارئ لا يمكن أن يتجاهل العتبات النصية للكتاب. فهي تلعب دورا مهما في العملية التواصلية إضافة إلى أنها تثير الانتباه وتجذب القارئ للكتاب، فهي تلعب دورا هاما في فهم محتوى المتن وما يحتويه من مضامين وإن كل ما سبق تناوله وكل المعطيات التي توفرت لنا وضعتنا أمام حقيقية أن أي عمل ابداعي ولاسيما فيما يخص العتبات النصية مصدره الراوي والمصمم معا.
النتائج
- نجح الكاتب في تأسيس هذا النوع من أنواع السرد مصدرا كل رواياته بخطاطات عرفنية شحذت الخيال الذي نهض باللغة النورانية من ركام الذاكرة ليعيد بناء الذات مستلهما الوحي القرآني تارة, ومحاورة التراث المضيء والجريح في آن واحد تارة أخرى.
- لقد وظف الكاتب التراث الديني والتاريخي والأسطوري في عوالم روايته العرفانية, وتوضيح الرؤيا العرفانية والتخييل العرفاني من خلال تناصه مع آيات قرآنية مباركة, ومع الحديث الشريف, وأقوال الخلفاء والحكماء, والارتكاز على مفهوم العالم الآخر والتمحيص في ذلك العالم.
- تكمن الكاتب بحرفيته العالية في استغلال صورة الغلاف واستفزاز لطاقات المتلقي الذهنية والتذوقية. ولأهمية الصورة عدها البعض عدها وسيطاً توصيلياً بين المبدع والجمهور.
- أظهر الكاتب براعته في اختيار العتبات الاخرى من العنوان الذي شكل خطاطة اطارية كبيرة تناصت مع اسماء السور القرآنية بحروفها المقطعة التي تحيل الى مخزون معرفي متراكم في ذاكرة القارئ.
المصادر
- انفتاح النص الروائي النص والسياق. یقطین سعيد. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب – بيروت – لبنان، ط2، ۲۰۰۱.
- انوار الربيع في انواع البديع, تأليف: السيد علي صدر الدين بن معصوم المدني, 1052 – 1120 هــ, حققه وترجم لشعرائه: شاكر هادي شكر, مطبعة النعمان – النجف الأشرف, ط 1 , 1388 هــ / 1968 م
- التحولات السيميائية ، احمد يوسف، مجلة كتابات معاصرة، عدد (۳۲)، ۱۹۹۸.
- الخطاب الموازي للقصيدة العربية المعاصرة, نبيل منصر, دار توبقال للنشر, الدار البيضاء – المغرب, ط 1, 2007.
- السميوطيقا والعنونة، مجلة عالم الفكر، جميل حمداوي، الكويت، المجلد ٢٥، العدد 3 ، يناير/ مارس ۱۹۹۷.
- عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص) تقديم سعيد يقطين، منشورات الاختلاف، الجزائر، الدار العربية للعلوم ، بيروت ، ط1، 2008.
- عتبات الكتابة في الرواية العربية، عبد المالك أشهبون ، اللاذقية، دار الحوار، ط1، ٢٠٠٩.
- عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر, يوسف الإدريسي, الدار العربية للعلوم ناشرون, ط 1, 1436 هــ / 2015 م.
- عتبات النص مقاربة نظرية, عبد المجيد علوي إسماعيلي, بحث منشور في موقع أخبار الجنوب يوم 19 / 3 / 2012, رابط البحث: https://www.maghress.com/sudinfos.
- عتبات النص: البدنية والدلالة عبد الفتاح. الحجمري منشورات الرابطة. الدار البيضاء، ط1، ١٩٩٦.
- العتبات النصية في ((رواية الأجيال)) العربية, الدكتورة: سهام السامرائي, دار غيداء للنشر والتوزيع, عمان – الاردن, ط 1, 1437 هــ / 2016 م.
- عتبات، جيرار جينيت من النص إلى المناص، عبد الحق بلعابد، الدار العربية للعلوم ناشرون ومنشورات الاختلاف، ط1، ۲۰۰۸.
- في تسمية الرواية
- في نظرية العنوان (مغامرة تأويلية في شؤون العتبة النصية), د. خالد حسين حسين, دار التكوين, د. ط, د. ت.
- كتاب الحيوان, تأليف: أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ, تحقيق: عبد السلام محمد هارون, ط 2, 1965.
- كتاب العين مرتباً على حروف المعجم, الخليل بن أحمد الفراهيدي, ترتيب وتحقيق: د. عبد الحميد هنداوي, دار الكتب العلمية, بيروت – لبنان ط 1, 1424 ه / 2002 م.
- لسان العرب، ابن منظور، دار صادر – بيروت، الطبعة الثالثة – 1414 ه.
- مدخل إلى عتبات النص, عبد الرزاق بلال: دراسة في مقدمات النقد العربي القديم، تقديم: ادريس نقوري, إفريقيا الشرق، ط 1، 2۰۰۰.
- معالم السيميائيات العامة، اساسها ومفاهيمها، عبد القادر فهيم شيباني، ط1، الدار العربية للعلوم ناشرون، ٢٠١٠.
- معجم السرديات, محمد القاضي وآخرون, دار محمد علي للنشر – تونس, ط 1, 2010
- مقاييس اللغة, ابن فارس، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الفكر، دون طبعة، ١٩٧٩.
- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار, المعروف بالخطط المقريزية, تأليف: تقي الدين ابي العباس احمد بن علي المقريزي, المتوفى سنة 845 هــ, دار صادر – بيروت, ط 2, د, ت.
الهوامش
(1) كتاب العين مرتباً على حروف المعجم, الخليل بن أحمد الفراهيدي, ترتيب وتحقيق: د. عبد الحميد هنداوي, دار الكتب العلمية, بيروت, ط 1, 1424 هــ: ج 3 / 89.
(2) مقاييس اللغة، ابن فارس، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الفكر، دون طبعة، ١٩٧٩ ،ج4، ٢٥٥.
(3) لسان العرب، ابن منظور، دار صادر – بيروت، الطبعة الثالثة – 1414 ه، ج1: 576.
(4) مدخل إلى عتبات النص , عبد الرزاق بلال: دراسة في مقدمات النقد العربي القديم ،إفريقيا الشرق، ط 1، 2۰۰۰: 23.
(5) مدخل إلى عتبات النص دراسة في مقدمات النقد العربي القديم, عبد الرزاق بلال: 31.
(6) كتاب الحيوان, تأليف: أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ, تحقيق: عبد السلام محمد هارون, ط 2, 1965: ج 1 / 98.
(7) كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار, المعروف بالخطط المقريزية, تقي الدين ابي العباس احمد بن علي المقريزي: 1 / 3.
(8) انوار الربيع في انواع البديع, علي صدر الدين بن معصوم المدني, تحقيق: شاكر هادي شكر, ط 1 , 1968 م: ج 1 / 34.
(9) مدخل إلى عتبات النص، عبد الرزاق بلال ، دراسة في مقدمات النقد العربي القديم، افريقيا الشرق ٢٠٠٠، الدار البيضاء، بيروت: 16.
(10) ينظر: معجم السرديات, محمد القاضي وآخرون, دار محمد علي للنشر – تونس, ط 1, 2010: 462.
(11) معجم السرديات, محمد القاضي وآخرون: 462.
(12) الخطاب الموازي للقصيدة العربية المعاصرة, نبيل منصر, دار توبقال للنشر, الدار البيضاء – المغرب, ط 1, 2007 : 25.
(13) عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص), عبد الحق بالعابد: 29.
(14) م. ن: 29.
(15) م . ن: 29.
(16) عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص), عبد الحق بالعابد: 29- 30.
(17) عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص), عبد الحق بالعابد: 30.
(18) ينظر: انفتاح النص الروائي, النص والسياق, سعيد يقطين, المركز الثقافي العربي, الدار البيضاء – المغرب, ط 2, 2001 : 99.
(19) نفسه: الصفحة نفسها.
(20) عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر, يوسف الإدريسي, الدار العربية للعلوم ناشرون, ط 1 , 2015: 21.
(21) عتبات النص مقاربة نظرية, عبد المجيد علوي إسماعيلي, بحث منشور في أخبار الجنوب يوم 19 / 3 / 2012, رابط البحث: https://www.maghress.com/sudinfos
(22) عتبات (جيرار جينيت من النص إلى المناص) تقديم سعيد يقطين، منشورات الاختلاف، الجزائر، الدار العربية للعلوم ، بيروت ، ط1 ،2008 :49.
(23) انفتاح النص الروائي النص والسياق. یقطین سعيد. المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب – بیروت – لبنان، ط2، ۲۰۰۱ :22.
(24) عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر: 56.
(25) السميوطيقا والعنونة، مجلة عالم الفكر، جميل حمداوي، الكويت، المجلد ٢٥، العدد 3 ، يناير/ مارس ۱۹۹۷، ص102.
(26) عتبات النص: البدنية والدلالة عبد الفتاح. الحجمري منشورات الرابطة. الدار البيضاء، ط1، ١٩٩٦ :16.
(27) سيميوطيقا العنوان جميل حمداوي ط1، ٢٠١٥ : ٥.
(28) عتبات الكتابة في الرواية العربية، عبد المالك أشهبون ، اللاذقية، دار الحوار، ط1، ٢٠٠٩ : 43-44.
(29) عتيات، جيرار جينيت من النص إلى المناص، عبد الحق بلعابد، الدار العربية للعلوم ناشرون ومنشورات الاختلاف، ط1، ۲۰۰۸، 43.
(30) ينظر: مدخل إلى عتبات النص, دراسة في مقدمات النقد العربي القديم: 22.
(31) ينظر: العتبات النصية في ((رواية الأجيال)) العربية, الدكتورة: سهام السامرائي, ط1, 2016: 25.
(32) معالم السيميائيات العامة، اساسها ومفاهيمها، عبد القادر فهيم شيباني، ط1، الدار العربية للعلوم ناشرون، ٢٠١٠ :151.
(33) التحولات السيميائية ، احمد يوسف، مجلة كتابات معاصرة، عدد (۳۲)، ۱۹۹۸، ١٦.
(34) ينظر: عتبات النص في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر: 43.
(35) م. ن: 43.
(36) سيميوطيقا العنوان: ٣٢.
(37) في نظرية العنوان (مغامرات تأويلية في شؤون العتبة النصية), د. خالد حسين حسين: 5.
(38) في نظرية العنوان خالد حسين حسين: 304.
(39) سيميوطيقا العنوان: ٧٩.
(40) في نظرية العنوان، ٦.
(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)