الأوزان الفعلية المستحدثة في اللغة العبرية الحديثة (دراسة دلالية)

احمد سعيد عبيد

قسم اللغة العبرية، كلية اللغات، جامعة بغداد، العراق

الملخص

تعتبر الأوزان العبرية المستحدثة في العبرية الحديثة هي أحد مراحل تطور اللغة  العبرية الحديثة  التي يفوق عددها عدد الأوزان الفعلية الأساسية في اللغة العبرية، وان هذه الاوزان جميعها  أوزان فعلية مزيده بزيادة حروف ( أ ، ت، م  ف) في العبرية (א, ת, מ – פ ) بالإضافة الى وزنين خصصت في العبرية الحديثة لأداء معان محددة من أجل تحديث للوزن من جديد وهذين الوزنين هما : (شفعل –  فعلل) في العبرية  (שִׁפְעֵל – פְּעְלֵל) وتضمن البحث ايضا الاوزان الفعلية التقليدية في عبرية العهد القديم . وتناولنا في هذه الدراسة أثر الزوائد  في بنية  الكلمات العبرية ودورها في بناء الوظائف الصرفية لحروف الزيادة مع التركيز على الزوائد التي تأتي في الاوزان الفعلية المستحدثة وكذلك تضمنت الدراسة وسائل بناء الفعل الرباعي في اللغة العبرية لتوضيح الفرق بين هذه الاوزان الفعلية المستحدثة والافعال الرباعية . تناولنا كذلك  اشتقاق الاوزان الفعلية المستحدثة في اللغة العبرية الحديثة وتم استعراض الاستحداث لهذه الاوزان الفعلية  بدءا من كتاب العهد القديم مرورا بالعبرية الحديثة  ، موضوع البحث  وقد تم اختيار أمثلة تمثل اللغة العبرية الحديثة، حيث شملت نماذج من الصحافة العبرية الحديثة  والآيات التوراتية التي وردت في كتاب العهد القديم حيث عرضنا في كل وزن نماذج من الافعال التي جاءت على هذه الأوزان الفعلية المستحدثة . تمثل هذه الدراسة أهمية كبيرة في مجال نمو وتطور اللغة العبرية الحديثة، حيث تتناول أحد أهم التطورات في المجال الدلالي وهو استحداث أوزان فعلية في اللغة العبرية الحديثة. كما تكمن أهمية البحث في حاجة اللغة العبرية الحديثة إلى تلبية متطلبات العصر، ولذلك اتجهت اللغة العبرية إلى توسيع وتطوير المعنى اللغوي للفعل.

الكلمات المفتاحيّة: الاوزان الفعلية، الاستحداث، الفعل الرباعي، العبرية الحديثة.

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

مقدمة

إن توسع وتطور تعابير ودلالات اللغة العبرية تبعه الحاجة إلى اللغة العبرية الجديدة لتلبية متطلبات العصر، وقد حدث هذا التطور من خلال التطور اللغوي والتطور الدلالي واللفظي من ناحية، وتأثير اللغات الأخرى ​​على العبرية من خلال استعارة المعاني، والترجمة المجازية من ناحية أخرى.

       إن تطور الصرف في اللغة أمر نادر، وهذا يدل على أن المستوى الصرفي في اللغة هو الأقرب الى الثبات ولا يتغير، حيث لا يمكن تجاهل التغيير في المستوى الصرفي، لأنه يعتبر أساس اللغة فإن التغيير في المجال الصرفي هو أحد التغيرات التي تمر ببطء، وقد يستغرق سنوات طويلة.

       يمثل هذا البحث أهمية كبيرة في مجال تطور اللغة العبرية الجديدة، ويتناول هذا البحث أحد أهم التطورات في مجال التطور الدلالي في اللغة العبرية، وهو استحداث الاوزان الفعلية.

      ان التطور في مجال الأوزان الفعلية عملياً في اللغة العبرية ليس بجديد، حيث أن اللغة العبرية في الماضي ادخلت أوزان في عبرية المشنا، فقد استعارت الأوزان من اللغة الأكدية عن طريق اللغة الآرامية.

      ان استحداث الاوزان الفعلية في العبرية الحديثة يشير إلى أمرين:

الأول: أدخلت اللغة العبرية أوزان فعلية صرفية ودلاليةً، فقد أدخلت العبرية الحديثة ثمانية أوزان فعلية، ستة منها إضافية، وهي:

(أفعل– مفعيل– تفعل–تفعت– فعلن– فعلت).

في العبرية :

(אֲפַעֵל – מִפְּעִֵיל – תִּפְעַל – תפְּעֵת– פִּעְלֵן – פִּעְלֵת )

واستحدثت دلاليا وزنين فعليين هما:

  • (فعلل)- في العبرية (פְּעְלֵל) يستخدم للتصغير والاستخفاف وكذلك التشديد والتقوية .
  • (شفعل) – في العبرية (שִׁפְעֵל)) ويستخدم  للإعادة والتكرار.

 

أهداف البحث

إن الغاية الأساسية من هذا البحث هو التعمق في دراسة الأوزان الفعلية المستحدثة في العبرية الحديثة وتحليلها دلاليا والوقوف على مدى شيوعها في تلك اللغة ، وكذلك يهدف البحث الى تقديم عدد من النماذج الفعلية في  اللغة العبرية الحديثة ، ولم يحصر جميع الافعال التي جاءت على هذه الاوزان الفعلية المستحدثة ، بل كان هدف البحث هو تقديم أكبر عدد ممكن من هذه النماذج الفعلية في اللغة العبرية الحديثة  كي يستطيع الباحث من الوقوف على مدى استخدام هذه النماذج في اللغة العبرية الحديثة.

منهجية البحث

اعتمد هذا البحث على المنهج الوصفي-التحليلي، إذ جُمعت المعلومات من المصادر والمراجع ذات الصلة من الناحية الوصفية، وتم تحليل الشواهد والأمثلة المختلفة على المستويين الصرفي والدلالي في اللغة العبرية من الناحية التحليلية.

 

الاشتقاق

وهو استخراج  لفظ من لفظ او صيغة من صيغة، والصلة بين الاشتقاق والقياس صلة وطيدة، فالقياس هو الأساس الذي تبنى عليه عملية الاشتقاق: وهو المبرر الذي تستند عليه عملية الاشتقاق كي يصبح المشتق مقبول لغويا.( انيس، 1985، ص62).

       ان تحقيق الاشتقاق بين لفظين او اكثر يتوقف غلى ثلاثة عناصر رئيسية في هذه المشتقات وهي:

  • الاشتراك في عدد الحروف
  • ان تكون الحروف مرتبة ترتيبا واحدا في هذه الالفاظ
  • ان يكون بين هذه الالفاظ قدر مشترك من المعنى ولو على تقدير الاصل. (المصدر السابق نفسه،1985، ص60).

      ان الاشتقاق مرتبط بالصيغ والاوزان حيث لا يتم الاشتقاق دون قوالب تصاغ فيها المادة اللغوية، فالاشتقاق لا يحدث الا بتغاير الصيغ والاوزان.

      ان حاجة وظروف المجتمع ومدى التفاوت بين اللغة ومستجدات العصر، ساهم في التوسع  في اشتقاق الالفاظ وطرق توليدها.

       ان اللغة العبرية هي لغة ماضية في الاحياء واستفادت كثيرا من الاشتقاق لمواجهة مستحدثات العصر وما هو جديد، حيث يعتبر الاشتقاق من اهم الوسائل لتكوين كلمات جديدة بقصد الدلالة على معان جديدة. (الحصري، 1982، ص361).

لقد ادى الاشتقاق في مجال الفعل الى استحداث اوزان فعلية جديدة ، ويكون هذا الاستحداث على نوعين:

  • الاستحداث الصرفي: هو استحداث خارجي يتمثل في ظهور شكلي صرفي جديد، ويعتبر خارجي لآنه يلمس في صوامت الكلمة، ويأتي هذا الاستحداث في مجال الفعل.
  • الاستحداث الدلالي: وهو استحداث داخلي لآنه غير ملموس في شكل الكلمة أو صوامتها ونعني به ان يضاف الى الكلمة معان جديدة الى معانيها السابقة. (عفيفي، 1979، 365)

استحداث الأوزان الفعلية في العبرية الحديثة

اشتقت اللغة الحديثة افعالا من اسماء وصفات وادوات وضمائر، كما اشتقت افعالا من اسماء مزيدة بأحد أحرف الزيادة مثل:

(مركز) في العبرية  (מֶרְכָּז) – اشتق من ركز، في العبرية  (רַכָּז).

(تشخيص) في العبرية (אַבְחָנָה )– اشتق من فحص او شخص ،في العبرية (בָּחַן).

(تعزيز) في العبرية (תִּגְבַּרְתְּ) – اشتق من عزز او دعم، في العبرية (גֶּבֶר). (מרדכי, 1984, עמ’ 53)

الأوزان الفعلية المستحدثة في العبرية الخديثة

(أفعل) (אֲפַעֵל ) بزيادة  الصدر (أ) في العبرية (א)  اي ( أ + جذر).

(مفعل) (מִפְּעִֵיל) بزيادة الصدر (م) في العبرية (מ) اي (م + جذر) .

(تفعل) (תִּפְעַל) –  بزيادة الصدر(ت) في العبرية (ת) اي (ت + جذر).

(تفعت) (תפְּעֵת)–  بزيادة الصدر (ت) والعجز (ت) في العبرية (ת) اي (ت +جذر + ت).

( فعلن) (פִּעְלֵן)- بزيادة العجز (ن الآخرية في العبرية (ן) اي (جذر + ن)

( فعلت ) (פִּעְלֵת) بزيادة العجز (ت) في العبرية (ת) اي (جذر + ت).

تكرار (لام الفعل) (فعلل) في العبرية (פעלל) (اي جذر + ل).

وقدمت العبرية الحديثة وزنين آخرين يفيدان الدلالة  وهما:

 (فعلل) في العبرية (פְּעְלֵל), ويستخدم للتصغير والتكبير.

(شفعل) ( في العبرية (שִׁפְעֵל) ويفيد الاعادة والتكرار. (عفيفي، مصدر سابق, 386).

أفعال جديدة مشتقة من جذور ثانوية وهي

أ-  أضافه سوابق:

1- ( ش ) في العبرية (שִׁ)+ جذر مثل ( أقنع) في العبرية (שִׁכְנַע ) كما في:

שִׁכְתֵּב – اعاد كتابة

 שִׁחְזֵר – أعاد، استرجع

  • ( م) في العبرية (מ) +جذر مثل ( رقم) في العبرية ( מִסְפֵּר). (وضع رقم على).

( حاسوب) في العبرية (מִחְשֵׁב) مثل (أستخدم الحاسوب).

  • (أ) في العبرية (א)+ جذر مثل (شخص) في العبرية (אִבְחֵן) )شخص المرض)
  • (ت) في العبرية (ת) + جذر مثل (תחזק) بمعنى (شدد). (אורה, 1994, עמ’ 94).

ب- اضافة لواحق:

  • جذر + (ت) في العبرية (ת) مثل (חִבְרֵת – עִבְרֵת). بمعنى (جعله اجتماعيا – عبرن).
  • جذر + (ن) في العبرية (ן) متل (סִקְרֵן) بمعنى (أثار فضول).

      ان هذه الافعال التي ذكرناها هي جذور ثانوية مزيدة بصدر او عجز ثابت يأتي قبل او بعد الجذر ويكون ذات معنى وظيفي، وان ما حدث هو تفعيل الأوزان الأسمية المزيدة بحروف:

(الألف والميم والتاء ) في العبرية (א – מ – ת), وهذا يعني ان أحرف الزيادة هذه ليست من الجذر.

       اما الذي يمكن اعتباره جذرا ثانويا من هذه الافعال فهو على وزن (فعلل) لأنه يتكون من (فعل + ل)، في العبرية (פעלל) لأنه يتكون من (פעל +ל). (רפאל, 108,1978).

الأوزان الفعلية المستحدثة  من الفعل الرباعي

يعتقد بعض علماء اللغة العبرية  ان هذه الأوزان الفعلية المستحدثة هي افعال رباعية وان زيادة (أ – ش- ت)، في العبرية ( א – ש – ת) قبل الجذر وتكرار( لام الفعل والنون) بعد الجذر هي من وسائل بناء الفعل الرباعي، وبهذا اعتبر العلماء ان  هذه الاوزان هي جذور رباعية حيث كانت قليلة العدد في مراحل اللغة المبكرة ، وازداد عددها اليوم ، وقد اختلف العلماء على قبول الرأي السابق كون هناك طرق بناء محددة للفعل الرباعي لا يوجد فيها اضافة سابقة او لاحقة  الى الجذر. (بحر، 124،1977)

الفعل الرباعي في اللغة العبرية

      ويقصد به هو الفعل المكون من اربعة  صوامت بصورته المجردة ونجده في عدد قليل من الأفعال، ويقابله في اللغة العربية بوصفها إحدى اللغات السامية، فلقد ورد من الفعل الرباعي المجرد في القرآن الكريم ثمانية أفعال، أربعة منها مضاعفة مبنية للمعلوم وهي:

( وسوس) سورة الأعراف (20)

(حصحص)  سورة يوسف (51)

(عسعس) (سورة التكوير) (17)

(دمدم) سورة الشمس (14)

وكذلك وردت اربعة افعال في القرآن الكريم مبنية للمجهول وهي:

(زلزل) سورة البقرة (224)

(زحزح) سورة آل غمران  (185)

(كبكبوا)  سورة الشعراء ( 94).

 (بعثر) سورة الانفطار(4). (יגאל , 120,1974).

       إن مجموع جذور الأفعال المربعة في العهد القديم هو ألف وأربعمائة وستة وثمانون، منها ثلاثون فعلًا مربعًا تشمل العهد القديم، وأضافت عبرية  المشنا  حوالي ستمائة وخمسة وستين جذرًا فعليًا، منها مئة وثلاثة وعشرون فعلًا مربعًا.

      لقد ساهمت اللغة العبرية في العصور الوسطى بمئة وستة وأربعين جذرًا جديدًا، ثمانية عشر منها عبارة عن أفعال مربعة.

      أما العبرية الحديثة استحدثت مئات الأفعال المربعة، إذ وصل عدد الأفعال المربعة في اللغة العبرية إلى أكثر من ألف ومائتي فعل مربع ، وبلغ عدد الأفعال المربعة في فترات اللغة العبرية الثلاث (العبرية القديمة – عبرية المشنا – العبرية الوسطى) حوالي 171 فعل مربع، لذلك يمكن القول أن اللغة العبرية تطورت وزاد استخدام الأفعال في صيغة الفعل الرباعي. وربما يكون ان العبرية الحديثة قد استنفذت الأوزان الفعلية الثلاثية  ، مما ساعد على استحداث افعال على صيفة الفعل الرباعي . (المصدر السابق نفسه ، ص120).

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

بناء الفعل المربع في اللغة العبرية

 بناء الفعل المربع: يُبنى الفعل المربع في اللغة العبرية بتكرار حرف أو حرفين من حروف  الجذر، ويأتي بعدة اوزان هي :

  • وزن (فعفل) في العبرية (פִעְפֵל)

     يبنى هذا الوزن في العبرية بتكرار الفاء بين العين واللام، ويبنى من الافعال الثلاثية المضاعفة ومن امثلة هذا الوزن (גִּלְגֵּל) بمعنى (دحرج) وقد ورد هذا الفعل في التوراة ( سفر ارمياء) مثل :

“הִנְנִי אֵלֶיךָ הַר הַמַּשְׁחִית, נְאֻם-יְהוָה, הַמַּשְׁחִית, אֶת-כָּל-הָאָרֶץ; וְנָטִיתִי אֶת-יָדִי עָלֶיךָ, וְגִלְגַּלְתִּיךָ מִן-הַסְּלָעִים, וּנְתַתִּיךָ, לְהַר שְׂרֵפָה”.(ירמיהו 25:51).

ترجمة النص الى العربية:

(هأنذا عليك ايها الجبل المهلك، يقول الرب المهلك ، كل الأرض فأمد يدي عليك، وأدحرجك عن الصخور، وأجعلك جبل محرقا .) (ارمياء ، 51-25).

  • وزن (פִּלְפַּל) واللفظ في العربية (پِلپِل)

يبنى هذا الفعل من الأفعال الجوفاء بتكرار الفاء واللام واسقاط العين مثل، (זִעְזַע) في العربية (زعزع) وقد ورد في سفر حبقوق مثل:

מְזַעְזְעֶ֑יךָ וְהָיִ֥יתָ לִמְשִׁסּ֖וֹת לָֽמוֹ׃ חכִּֽי־אַתָּ֤ה שַׁלּ֙וֹתָ֙ גּוֹיִ֣ם רַבִּ֔ים יְשׇׁלּ֖וּךָ כׇּל־יֶ֣תֶר עַמִּ֑ים מִדְּמֵ֤י אָדָם֙ וַֽחֲמַס־אֶ֔רֶץ קִרְיָ֖ה וְכׇל־יֹ֥שְׁבֵי בָֽהּ”(חבקוק , 7:2).

ترجمة النص الى العربية:

(الا يقوم بغتة  مقارضوك، ويستيقظ  مزعزعوك ، فتكون غنيمة لهم).(حبقوق ، 2-7)

ج–  وزن ( فعغع) في العبرية (פעפע)

       يبنى هذا الفعل من الأفعال معتلة اللام بالهاء بتكرار( هاء وعين الفعل) واسقاط (لام الفعل) مثل الفعل العبري (שִׂגְשֵׂג) والذي يعني في العربية (نمى – أزدهر) وقد ورد هذا الفعل في سفر أشعياء (17-11):

“בְּיוֹם נִטְעֵךְ תְּשַׂגְשֵׂגִי, וּבַבֹּקֶר זַרְעֵךְ תַּפְרִיחִי; נֵד קָצִיר בְּיוֹם נַחֲלָה, וּכְאֵב אָנוּשׁ”. (ישעיהו,11-17).

ترجمة النص الى العربية:

“يَوْمَ غَرْسِكِ تُسَيِّجِينَهَا، وَفِي الصَّبَاحِ تَجْعَلِينَ زَرْعَكِ يُزْهِرُ. وَلكِنْ يَهْرُبُ الْحَصِيدُ فِي يَوْمِ الضَّرْبَةِ الْمُهْلِكَةِ وَالْكَآبَةِ الْعَدِيمَةِ الرَّجَاءِ.”. (اشعياء ، 17-11).

د- وزن (علعل) في العبرية (עִלְעֵל )

ويبنى هذا الوزن من افعال يكون فاء الفعل حرف ضعيف بتكرار عين ولام الفعل واسقاط الفاء مثل:

(بعبع)  في العبرية ((בִּעְבֵּעַ) مثل:

(בעבע מים)  في العربية ، (بعبع الماء).

 (תשמיע צליצ  חזק) في العربية، ” اصدر صوتا قويا).

هـ – وزن (فعلع) في العبرية (פִּעְלֵע)

  يبنى هذا الوزن بتكرار عين الفعل بعد لامه وجاء على هذا النمط فعل واخد فقط في صيغة المبني للمجهول في العهد القديم وهو ، ((מְחֻסְפָּס) من جذر الفعل (חסף ) بمعنى (خشن ) وورد في سفر الخروج (16-14) مثل:

“כַּאֲשֶׁר הִתְאַדְּתָה שִׁכְבַת הַטַּל,‏ הָיָה חֹמֶר דַּק וּמְחֻסְפָּס עַל פְּנֵי הַמִּדְבָּר,‏+ דַּק כִּכְפוֹר עַל הָאָרֶץ”.‏(שמות , 14-16).

ترجمة النص الى العربية:

“وَلَمَّا ارْتَفَعَ سَفيطُ النَّدَى إِذَا عَلَى وَجْهِ الْبَرِّيَّةِ شَيْءٌ دَفيقٌ مِثْلُ قُشُورٍ. دَفيقٌ كَالْجَلِيدِ عَلَى الأَرْضِ.” (الخروج 16-14).

و- وزن (فععل) في العبرية (פִּעְעֵל)

يبنى هذا الوزن بتكرار عين الفعل بعد لام الفعل مثل (חִצְצֵר)  .

ورد هذا الفعل في العهد القديم في سفر (أخبار ثاني) (نفخ في البوق) مثل:

” וְהִנֵּה֩ עִמָּ֨נוּ בָרֹ֜אשׁ הָאֱלֹהִ֧ים׀ וְכֹהֲנָ֛יו וַחֲצֹצְר֥וֹת הַתְּרוּעָ֖ה לְהָרִ֣יעַ עֲלֵיכֶ֑ם בְּנֵ֣י יִשְׂרָאֵ֗ל אַל־תִּלָּֽחֲמ֛וּ עִם־יְהוָ֥ה אֱלֹהֵֽי־אֲבֹתֵיכֶ֖ם כִּי־לֹ֥א תַצְלִֽיחוּ”׃ (,דברי הימים ב’:13:5).

ترجمة النص الى العربية:

“وكانَ صوتُ المُغَنِّينَ وهُتافُ الأبواقِ صوتا واحدا في تَسبـيحِ الرّبِّ وحَمدِهِ. وعِندما رفَعوا الصَّوتَ بالأبواقِ والصُّنوجِ وآلاتِ الألحانِ وأنشَدوا: «ا‏حمَدوا الرّبَّ لأنَّهُ صالِـحٌ، لأنَّ رَحمتَهُ إلى الأبدِ” (اخبار تان ، 5-13).

الأوزان العبرية المستحدثة في العبرية الحديثة

  • وزن (אִפְּעֵל) يقابله في العربية (افعل)

   يشتق من وزن (הַפְעִיל )في العربية (هفعيل) والاسم المشتق هو (הַפְעָלָה) في العربية (هفعلا) للدلالة على الحدث و (הֶפְעֵל)في العربية (هفعل) للدلالة على نتيجة الحدث ، وارتبط بهما حديثا وزن(אַפְעָלָהּ) في العربية (افعلا) كأسم مشتق للدلالة على نتيجة الحدث مثل (המציא) بمعنى (أخترع ). (عفيفي، مصدر سابق، ص385).

من امثلة  هذا الوزن:

  • אבחן من الجذر בחן بمعنى- شخص
  • אבטח من الجذر בטח بمعنى- حمى – صان
  • אזכר من الجذرזכר بمعنى- نوه – المح الى – ذكر
  • אחזק من الجذر חזק بمعنى- صان – اعتنى ب
  • אתחל من الجذر תחל بمعنى- أدار – بدأ
  • אחסן من الجذر חסן بمعنى- خزن – أودع ( ראובין,133,1985).
  • وزن (מִפְעֵל) في العربية (مفعل)

يبنى هذا الوزن بزيادة (מ) في العربية (م) على صوامت الجذر الثلاثي وتحرك الميم بالكسرة القصيرة مع تسكين الفاء وتحريك عين الفعل بالكسرة الطويلة الممالة مثل :

 (מִדְּרֵג) بمعنى (تسلسل –  تقسم).

من امثلة  هذا الوزن:

  • (מִדְרֵג) بمعنى درج او قسم الى درجات واشتف هذا الفعل من الاسم (מַדְרֵגָה) درجة – رتبة – منزلة وورد في العهد القديم بمعنى (درجة الى الصعود او الهبوط) كما في المثال التالي:

“יד יוֹנָתִי בְּחַגְוֵי הַסֶּלַע, בְּסֵתֶר הַמַּדְרֵגָה, הַרְאִינִי אֶת-מַרְאַיִךְ, הַשְׁמִיעִנִי אֶת-קוֹלֵךְ” (שיר שירים ,14-2)

في العربية :

“يَا حَمَامَتِي فِي مَحَاجِئِ الصَّخْرِ، فِي سِتْرِ الْمَعَاقِلِ، أَرِينِي وَجْهَكِ، أَسْمِعِينِي صَوْتَكِ، لأَنَّ صَوْتَكِ لَطِيفٌ وَوَجْهَكِ جَمِيلٌ.”(سفر نشيد الأناشيد ، 2-14)

ورد في العبرية الحديثة:

רמת צִיוּן, שָלב: הוא עולה בּדֶרג הצִיוּנים) (עח).

ترجمة النص الى العربية:

( مستوى الصف، المرحلة: يرتقي في مستوى الصف).

  • (מִחְשֵׁב) من الجذر (חשב) بمعنى (الحاسوب الآلي) مثل :

(האיש עובד על מִחְשֵׁב) بمعنى  (الرجل يعمل على الحاسوب).( ראובין ,مصدر سابق ،ص387).

  • وزن (תִּפְעֵל) يقابله في العربية ( تفعل)

يبنى هذا الوزن بزيادة (ת) في العربية ( تاء سابقة) على صوامت الجذر الثلاثي وتحرك التاء بالكسرة القصيرة مع تسكين فاء الوزن وتحريك (عين الفعل) بالكسرة الطويلة مثل ، (תִּדְלֵק) بمعنى (زود – مون) مثل:

(زود بالوقود). ومن امثلة هذا الوزن :

  • (תִּזְמֵר) بمعنى مغني – (وزع الألحان).

اشتق هذا الفعل من الاسم  (תִּזְמורת) بمعنى ( فرقة موسيفية) وهذا من استحداث اللغة العبرية الحديثة وقد ورد في العهد القديم في سفر المزامير كما في المثال التالي:

“שְׂאוּ זִמְרָה וּתְנוּ תֹף כִּנּוֹר נָעִים עִם נָבֶל.” (תהלים ,3-92).

ترجمة النص الى العربية :

“عَلَى ذَاتِ عَشَرَةِ أَوْتَارٍ وَعَلَى الرَّبَابِ، عَلَى عَزْفِ الْعُودِ”.( سفر المزامير ، 92-3).

  • ( תִּקְשֵׁר) من الجذر (קשר)  بمعنى ( أتصل  – أجرى اتصالا)
  • اشتق هذا الفعل نت الاسم (תִּקְשֹׁרֶת) بمعنى ( اعلام– اتصال) الذي استحدث في العبرية الحديثة ، ورد في العهد القديم بمعنى (ربط) في سغر ارمياء ، كما في المثال التالي:

” וְהָיָה, כְּכַלֹּתְךָ, לִקְרֹא, אֶת-הַסֵּפֶר הַזֶּה; תִּקְשֹׁר עָלָיו אֶבֶן, וְהִשְׁלַכְתּוֹ אֶל-תּוֹךְ פְּרָת”. (ירמיהו,63:51)

ترجمة النص الى العربية :

” ومتى فرَغتَ مِنْ تلاوَةِ هذا الكتابِ، فاربُطْ بهِ حجَرا وأَلْقِهِ في وسَطِ الفُراتِ ” (سغر ارمياء ، 51-63).

وورد في العبرية الحديثة ” חיבּוּר ענייני: יש קֶשר בין קטע לקטע;” (עח).

ترجمة النص الى العربية:

“هناك ربط بين قسم وقسم؛ ” (العبرية الحديثة).

  • وزن (תִּפְעֵת) يلفظ في العربية (تفعت)

    يشتق هذا الوزن من الاوزان الاسمية  المشتقة من افعال معتلة اللام بالهاء  والتي تأتي على وزن  (תַּפְעִית) او (תֵפְּעוּת) في العربية (تفعيت او تفعوت) وعدد الافعال التي جاءت على هذا الوزن قليلة ، ويبنى بزيادة تاء سابقة وتاء لاحقة الى حروف الجذر ومن امثلة هذا الوزن:

(תִּבְנֵת) بمعنى ( أعد نموذج او شكلا – مبنى او سيارة)  من جذر الفعل (בנה) بمعنى (بنى) واشتق هذا الفعل من الاسم (תבנית) بمعنى (بنية) وورد هذا الفعل في العهد القديم في سفر الخروج (25-9).

“כְּכֹל, אֲשֶׁר אֲנִי מַרְאֶה אוֹתְךָ, אֵת תַּבְנִית הַמִּשְׁכָּן, וְאֵת תַּבְנִית כָּל-כֵּלָיו; וְכֵן, תַּעֲשׂוּ”. (ספר שמות 9:25).

ترجمة النص الى العربية :

“بِحَسَبِ جَمِيعِ مَا أَنَا أُرِيكَ مِنْ مِثَالِ الْمَسْكَنِ، وَمِثَالِ جَمِيعِ آنِيَتِهِ هكَذَا تَصْنَعُونَ.”(الخروج 25-9).

  • ورن (פִעְלֵן) في العربية (فعلن)

يبنى هذا الوزن بزيادة اللاحقة النون الى الجذر الثلاثي وتحرك (الفاء) بالكسرة القصيرة وتسكين العين وتحريك لام الفعل بالكسرة الطويلة وتسكين زائدة الوزن لأنها وقعت في اخر الفعل، مثل (דַּגְמֵן) بمعنى (صنع قالبا – عمل عارضا- مصمم نماذج) للأزياء، وظهر في العبرية الحديثة  كما في المثال التالي:

 (אדם המשמש דוּגמה לצַיָיר או לפַסָל: נער יפה זה משמש דוגמן לציירים) .(עח).

ترجمة النص الى العربية :

(الشخص الذي يكون نموذجا للرسام أو النحات: هذا الولد الجميل يكون نموذجاً للرسامين).

 ويشتق هذا الوزن من الاسماء المشتقة من افعال معتلة اللام بالهاء او الألف على وزن  (פעין) في العربية (فعين) مثل، (דמין) بمعنى (تخيل – تصور).

  • وزن (פִּעְלֵת) في العربية (فعلت) ويبنى هذا الوزن بزيادة اللاحقة (ת) في العربية (ت) الى الجذر وتحرك التاء بالكسرة القصيرة مع تسكين العين وتحريك لام الفعل  بالكسرة الطويلة، مثل (חִבְרֵת) بمعنى (أهل)- (اهله للمجتمع).وتطور هذا الفعل في العبرية الحديثة الى معنى ( مجتمع او جمعية)،  واستحدث في العبرية الحديثة وجاء بمعنى (مجتمع – جمعية)، كما في المثال التالي:

“עושׂה את היחיד חֵלק מן החֶברה,” (עח).

ترجمة النص الى العربية:

( يجعل الفرد جزءا من المجتمع).

وورد في الكتاب المقدس سفر الخروج بمعنى (ربط) كما في المثال التالي :

” וַיַּעַשׂ קַרְסֵי נְחֹשֶׁת, חֲמִשִּׁים, לְחַבֵּר אֶת-הָאֹהֶל, לִהְיֹת אֶחָד”(שמות 18:36).

ترجمة النص الى العربية:

“وصَنَعوا خَمسينَ مَشبَكا مِنْ نُحاسٍ لِضَمِّ المُوَصَّلَينِ حتّى تصيرَ الخَيمةُ واحدَةً “.( الخروج، 36-18).

واضافة الى هذه الاوزان التي تحدثنا غنها، فقد استحدثت العبرية الحديثة وزنيين آخرين  نوهنا عنهما في مقدمة البحث يفيدان الدلالة وهما:

  • وزن שִׁפְעֵל في العربية (شفعل)

ظهر هذا الوزن في العهد القديم ولكنه لا يعتبر وزن حديث واعتبرت اللغة العبرية ان هذا الوزن يقوم بأداء معنى ، ( اعادة الحدث وتكراره) .

ويبنى هذا الوزن بإضافة حرف (ש) في العربية (ش) الى الجذر مثل (שִׁזְרַע) بمعنى( زرع)

امثلة غلى هذا الوزن :

ورد في العهد القديم  (سفر ارمياء) كما في المثال التالي:

זָרְעוּ חִטִּים וְקֹצִים קָצָרוּ, נֶחְלוּ לֹא יוֹעִלוּ; וּבֹשׁוּ, מִתְּבוּאֹתֵיכֶם, מֵחֲרוֹן, אַף-יְהוָה”.  (ירמיהו,27:31).

ترجمة النص الى العربية:

“هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَزْرَعُ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتَ يَهُوذَا بِزَرْعِ إِنْسَانٍ وَزَرْعِ حَيَوَانٍ.” (سفر ارمياء31: 27).

  • وزن פעְלֵל.في العربية (فعلل) .

اشتق من الوزن (פְּעְלֵל) في العربية (فعلل) وهو فعل يشبه الفعل الرباعي لكنه ليس رباعي الاصل ، مثل

(שִׁגְּ רֵר) بمعنى(سفير) – (הוא מינה לשגריר) – (عين سفيرا).

وظهر في العبرية الحديثة:

שגרירו של הנשיא יצא למסע הסברים”(עח).

ترجمة النص الى العربية:

“سفير الرئيس قام بجولة إيضاحية”.

النتائج

  • إن أغلب الأفعال التي جاءت على الأوزان الفعلية المستحدثة هو من أجل معاني خاصة ومحددة مرتبطة بالأسماء التي اشتقت منها.
  • إن استحداث اللغة العبرية لهذه الاوزان الحديثة كان بالضرورة من أجل أن تبقى لغة حية.
  • اعتمدت اللغة العبرية في استحداثها للأوزان الفعلية على اشتقاق الافعال من الاسماء.
  • امتد استحداث الاوزان الفعلية من الأفعال الى جميع المشتقات منها ولم يقتصر على فعل في زمن معين.
  • كان الاستحداث يصل احيانا ببعض الافعال الى الدخول في اوزان اخرى وخاصة وزن (התפעל) ويلفظ في العربية (هتفعِل).
  • إن عدد الاستحداثات لهذه الاوزان الفعلية أكثر مما ورد في المعاجم ثنائية اللغة.

  المصادر العربية

  • القرآن الكريم
  • الكتاب المقدس
  • ابراهيم، انيس، من أسرار اللغة، الانجلو المصرية، القاهرة، الطبعة الاولى، 1985 .
  • احمد حسين عفيفي، اللغة العبرية الحديثة في الفكر والصحافة، القاهرة،1979.
  • صبحي، الصالح، دراسات في فقه العربية، بيروت الطبعة 2، 1963.
  • محمد، بحر، بين العربية ولهجاتها والعبرية، القاهرة، 1977 .

المصادر العبرية

  • בן אשר,מרדכי,על מילות היחס בעברית החגשה לשוננו, כ38 תרבות, ד,1974.
  • ינאי, יגאל, חידושי מלים בעברית ל”ע, קובץ לשנת הלשון, 1990-1989.
  • ניר, רפאיל, סמנטיקה של העברית החדשה,הוצאצ עמיחי,תל אביב, 1978.
  • סיין ראובין,לקסיקור לשיפור הלשון דביר,ירושלים מהדורה רביעית,1985.
  • שוורצילד , אורה ,פרקים בתולדות הלשון העברית האוניברסיטה הפתוחה, 1994.

 

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)