تعريف المدن في المعجم العربي بين التسويق اللغوي والترويج السياحي – تلمسان أنموذجاً –

د. عبد القادر سلاّمي و هجيرة نقاز

جامعة تلمسان، الجزائر

مستلخص:

   مما لا شك فيه أنّ للتعريف بالبلدان دَوْرًا محْوَريًا في صناعة السياحة وتنميتها، ذلك أنه غالبا ما تختلف ألسنة السيّاح وتتباين ثقافتهم، ولتنجح الدولة المستقبلة في استقطابهم وجبَ عليها إيجاد وسيطٍ بينهم وبين السكان المحليين كفيلٍ بتحقيق اندماجهم اللغوي والثقافي. ولذلك تسعى الدراسة التالية إلى الوقوف على تعريف تلمسان في بعض معاجم البلدان والمعاجم المتخصّصة ذات الصلة بوصفها حاضرة جذب للسياحة في الجزائر وممثّلة لبلدان البحر المتوسّط في ضفّته الجنوبية، وذلك بما يكفل الإفادة من قاموسها اللغوي عموماً، والمواقعي على وجه الخصوص، في وضع مسرد، أو قاموس مواقعي(طوبونيمي) يحقّق لها التسويق اللغوي والترويج السياحي في آنٍ. وهي محاولة نرى فيها فكرة متقبّلة لإجراء بحوث مشابهة في الدراسات المواقعية  حول بلدان الوطن العربي، تكون أكثر عمقاً وإثراءً وإحاطة بموضوعها.

الكلمات المفتاحية: المدن، المعجم، التسويق اللغوي، الترويج السياحي، تلمسان، الجزائر.

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

مقدمة:

تُعدُّ السياحة أحد محركات التنمية، وهي ظاهرة تتداخل فيها الجوانب اللغوية والثقافية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية. وإن الأسلوب المعتمد في تنمية السياحة وإدارتها له أثرٌ بارز في الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي إضافةً إلى حماية المناطق الأثرية، وبهذا تتحقّق التنمية بالرّبط بين السياحة والإرث الثقافي دون إغفال دور اللغة المصاحبة في الترويج لها لجذب السيّاح وتسويق المنتجات.

   ولطالما عدّت اللغة وما تزال من أهم لبنات الإرث الحضاري للأمة، فهي التعبير الحقيقي عن ثقافتها و الصورة الأسمى لفكرها و تفاصيل حياتها. و اللغة بأشكالها المتنوعة و فنونها المختلفة، تفتح أمام الآخر آفاقا رحبة لتعرف على مجتمع ما، و فهم تناقضاته و خلفيته.إنّ اللغة بوصفها أداة للتواصل وتبادل المعارف تأخذ حيزاً كبيراً في القطاع السياحي الحيوي، أضف إلى هذا أنّ اللغة السياحية التي تتضمن جوانب كثيرة يمكنها أن تكون ناقلة للهوية الوطنية بأبعادها الدينية و الروحية، إنّ اللغة تعدّ رابطة بين مختلف العلوم و القطاعات الاقتصادية المهمّة، و التواصل السياحي مشروع استثماري مفتوح له علاقة بكل المنظومات الاجتماعية و الإعلامية و الثقافية و لها علاقة بالمناطق و المكتبات و النوادي.

    إنّ اللغة السياحية هي لغة وظيفية تبليغية تواصلية فاللغة مثلها مثل غيرها من السلع أصبحت تستخدم لتسويق مختلف الطاقات الاقتصادية والسياحية و الدينية. وعليه يجب أن تتعاون المؤسسات الإعلامية و التعليمية و الهيئات الثقافية بشكل متناغم لتطوير اللغة و دعمها و تنميتها،و نقصد هنا بتطوير اللغة تفعيل استخدامها بما يوائم  متطلبات العصر و روح المجتمع. و التعبير عن التراث اللامادي للأمة، عن سيادتها و عن آثار تاريخها اللغوي و الثقافي الذي لا يمكن محوه، و التعبير أيضاً عن الصورة المركبة لثقافات الأمة المتعددة و المختلفة، و فتح المجال لتقاطع الخصوصيات المحلية مع القيم العالمية.

ويجدر التأكيد هنا على أنّ المبحث الطوبونيمي( المواقعي) يعدّ من بين المسارات الكثيرة لمعرفة التاريخ المشترك لمجموعة بشرية معيّنة وبخاصة في الأزمان القديمة التي تفتقر إلى الوثيقة التاريخية المكتوبة، فكيف بها إذا كانت تتوافر على توثيق تاريخي وجغرافي يحفظ لها زخمها الثقافي ويصل حاضرها بماضيها التّليد، على النّحو الذي حظيت به “تلمسان”  كونها حاضنة عمرانية حافلة بالمعالم السياحية التي تمّ الحفاظ عليها تأليفاً و تصويراً وخرائط، من مثل مُنجز الحاج عمر العشعاشي في كتابه القيّم “ماضي تلمسان المجيد – يغموراسن مؤسس عاصمة المغرب الإسلامي”- (الصادر بتلمسان بالجزائر سنة 2002م)، و ما أقدمنا عليه من وصل لها بمحيطها الأندلسي في غابر الأيّام في دراستنا الموسوم بـ”  الأندلس في عصر الطوائف :عرض طوبونيمي للأعلام والمدن”( المنشور في مجلة الواحات للبحوث و الدراسات، بحامعة غرداية بالحزائر في العدد 16 ،سنة  2012م)، كون هذه الحاضرة العربية  الإسلامية السّليبة شهدت رقياً فكرياً و جذباً سياحياً على أصول الانقسام السياسي الذي شهد القرن الخامس الهجري  فيها تعدّد المراكز الثقافية ، إذ أصبحت كلّ عاصمة دولة من دول الطوائف مركزاً من مراكز الأدب والعلم. فلم تعُد قرطبة كبرى المراكز العلمية بل أصبحت تنافسها كثير من المدن.وقد كان الأمير هو الراعي الأوّل للحركة الثقافية ، وكان لون هذه الحركة يسير حسب ميل هذا الأمير أو ذاك .[1]  فكان الميل الأدبي أغلب على بلاط إشبيلية ، وكان الميل العلمي أغلب على بلاط ذي النّون بطليطلة [2] وبني هود [3] بسرقسطة ، وكانت المباهاة بجمع أكبر عدد من العلماء المشهورين في مختلف العلوم ، من فقه وحديث ولغة و ضروب النشاط الأخرى ، ميزة العامريين في دانية.[4]

وعلى النّحو الذي حافظت عليه “مملكة سبأ” باليَمن السّعيد وخلّفته من آثارٍ كانت بالأمس البعيد عامرةً ، وهو ما دلّلنا على أهميته في بحثنا “”سبأ: الموقع والحضارة-“، الصّادر بمجلة  تراث عن مركز زايد للدراسات و البحوث  بنادي تراث الإمارات ، أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة  في العدد 136-يناير 2011م.

فهي، أي سبَأ، مرَّةً للقبيلة ومرَّةً للأحياء، وكثْرَتُهُما سَواءٌ. [5]  فلَمْ تزَلْ أرضُ سبأ من أخصب أرضٍ، وأهلُها في أرغَد عيش، وكانت مسيرة شهرٍ للرَّاكب المجدِّ في مثل ذلك، وكان الملِك يسيرُ منها جنَاناً من أوَّلها إلى أنْ ينتهي إلى آخرِها لا تواجهُه الشَّمْسُ ولا يُفارقُهُ الظلُّ مع تدفُّق الميَّاه وصَفاء الهواء واتِّسَاع الفضاء، فمكثُوا كذلك ما شاءَ اللهُ لا يُعانِدُهُم ملِكٌ إلاَّ قَصَمُوهُ، ولا يُعارِضُهُم جَبَّارٌ إلاَّ كسَرُوهُ. وكان أكثرُ أهل مَأرَب من قبائل العرب الحِمْيَرية، وكان لهُم من الكِّبْر والتِّيهِ والعُجْبِ على سائر الأُمَم ما هو مَشْهُور، وكانوا مع ذلك يكفُرُونَ بأنْعُم الله سبحانه وتعالى.[6]

وسبأ مدينَةٌ باليَمَن هي الآن خَرَابٌ، وهي مدينةُ بَلْقيس بنْتُ الهَدْهاد بن شرحبيل وصاحبة سليمان عليه السَّلام المذكورة في القرآن الكريم،وبها طوائف من اليَمَن من أهلِ عُمَان، وبها كانَ السدّ الذي خرقهُ السَّيْلُ العَرم المذكور في القرآن.[7] قال تعالى:﴿لقَدْ كانَ لِسَبَأٍ في مَسْكَنِهِم آيةٌ﴾[سورة سبأ آية:15] وقال:﴿ وجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بنَبَأٍ يَقينٍ ﴾[سورة  النّمل آية:22]

وتفرَّقُوا أيْدي سَبَأ وأيادي سَبَأ: تبدَّدوا ضُرِبَ المَثَلُ بهم ؛ لأنهَّ لمَّا غَرِقَ مكانُهُم وذَهَبَتْ جَنَّاتُهُم تبَدَّدُوا في البِلادِ “.[8]

1-من معاجم البلدان:

   تنشأ المدن و المراكز العمرانية لعدة وظائف منها: التجارية و الدينية و السياسية و العسكرية و تتطور بهذه الوظائف و تزول بزوالها، على أنّ تعريف المدن و بقائها خالدة عبر الزمن يحتكم إلى تطوير منظومتها المعرفية و ذلك بعدة أشكال منها؛ إنشاء المعاجم التي تهتم بتاريخها، و إحداث الدراسات العلمية التي تضمن التعريف بها و بتاريخ مؤسسيها و غير ذلك.

         هذا، وقد عرفت مرحلة التصنيف ميلاد معاجم اللغة العربية بقسميها اللفظي والمعنوي بريادة الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175 هـ) في “كتاب العين” وأبي عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ) في كتابه “الغريب المصنف”،توالت المعاجم  التي عالجت بعضها المكان جوهراً ، نحو معاجم البلدان بتفصيلاتها للموسوعات نحو أسماء الأنهار و الجبال و البقاع ، وأخرى ذكرته عرضا، وهي المعاجم اللغوية التي لا تهتم كثيراً بالمواد غير اللغوية و إذا ذكرت المكان فبصورة مختصرة أملتها طبيعة المادة المجرّدة، فمن الأولى نذكر أهمها ، وهي:

-1 معجم ما استعجم لياقوت الحموي (ت 626 هـ)، إذ يعد هذا المعجم من أحسن المصادر التي يعود إليها الباحث في علم المواقعية، وقد وصفه العالم الروسي “إغناطيوس كرتشوفسكي” (Ignatius Krachkovskiy)، فقال “هو أوسع وأهم، بل وأكاد أقول أفضل مصنف من نوعه لمؤلف عربي في العصور الوسطى”.[9] وقد اهتم “ياقوت الحموي” في حديثه عن البلدان بالإشارة إلى بعض المشاهير من علمائها من المحدثين والفقهاء والأدباء والشعراء والنحاة والمؤرخين والقراء، وغيرهم، وذلك بذكر تراجم موجزة لهم من حيث تاريخ مولدهم، وذكر أسماء شيوخهم وتلامذتهم ومؤلفاتهم وسنة وفاتهم كما يذكر أحيانا العلوم التي تفوقوا بها”. [10]

         وقد شكل الجانب الاقتصادي حيزاً في حديث ياقوت عن  بعض البلدان والأماكن، إذ تناول جانبا مما فيها من الثروات الزراعية والحيوانية والمعدنية، كما أشار إلى الصناعات التي تميز بها كل بلد من إنتاج صناعي وزراعي، وثروة حيوانية ومعادن. [11]

– و اقتصر” معجم الروض المعطار في خبر الأقطار” لمحمد بن عبد المنعم الصنهاجي الحِمْيَري (ت900 هـ)، في مادة مصنفه على المواضع المشهورة عند الناس العربية والعجمية والأصقاع التي تعلّقت بها قصّة، نحو تلمسان، وجُرجان، وكان في ذكرها فائدة أو كلام فيه حكمة ، أو لها خبر ظريف ومعنى يُستَملَح أو يُستَغْرَب وَيحسنُ إيراده  فجعل جغرافيا مدخلا له على حروف المعجم لما فيه من سرعة هجوم الطالب على اسم الموضع الخاص من أقرب السّبُل من غير تكلُّف عناء، محتوياً بذلك على فنَّيْن مختلفيْن:أحدهما: ذكر الأقطار والجهات وما اشتملَت عليه من النّعوت والصّفات، وثانيهما:ذكر الأخبار والوقائع والمعاني المختلفة بها الصّادرة عن مُجْتَلَبها. [12]

  1. -وقد عني مجد الدين الفيروز آبادي (ت 816 هـ) في “القاموس المحيط”، أو كما سماه صاحبه (البحر الأعظم) بذكر المواقع والمواضع مقرونة بأصحابها. فمراعاة للاختصار حذف الفيروز آبادي الشواهد غالبا، واعتمد نتيجة ذلك وضع رموز تشير إلى أمور أساسية في شرح المادة. فالشيء المعروف رمز له بـ (مً)، والجمع بـ (ج) وجمع الجمع بـ (جج) والموضع بـ (ع) والقرية بـ (ة) والبلد بـ (د)  وتم له ذلك في أربعة مجلدات اقتفى فيها أثر “الصحاح” للجوهري (ت 400 هـ)، رائد المدرسة المعجمية الثالثة(مدرسة الثقفية) التي ينظر فيها إلى الحرف الأول الأصلي فيسمى فصلا والأخير ويسمى بابا.

         ومن ذلك:

– “والمَقرُ (ع)… وقُرَّان بالضم: رجلٌ وواد بين مكة والمدينة، و(ة) باليمامة و(ة) قرب مكة بمر الظهران وقصبة بأذربيجان” [13]، و”الراحة: العرس (امرأة الرجل ورجلها ولبؤة الأسد) والساحة وطي الثوب، و(ع) باليمن و(ع) قرب حرض و(ع) ببلاد خُزاعة له يوم” [14] ، و”(د) بدِليس بالكسر (د) حسن قرب خلاط” (من مد أرمينية)[15]، و”أُندة بالضم (د) بالأندلس منه يوسف بن عبد العزيز الأندي الفقيه الحافظ”.[16] وواضح ربط الفيروز آبادي في قاموسه بين المكان والألقاب والأعلام.

2-  تلمسان بين التسويق اللغوي والجذب السياحي :

تتميز تلمسان بطائفة من الخصائص اللغوية عملت على تكوينها ونشأتها مجموعة من العوامل، أبرزها الموقع الجغرافي حيث تقع في الجهة الغربية من الجزائر، مجاورة للحدود المغربية الجزائرية، ثم المراحل التاريخية التي مرت بها والتي حولتها إلى مركز إشعاع علمي وثقافي وقاعدة اقتصادية وتجارية وقلعة للطلاب والعلماء.[17]

وزيادة على هذا، فإنها تعد من بين المدن الجزائرية العريقة التي أثبت لها التاريخ وجودا ودوّن لها حضارة وازدهارا، وقد سميت بـــــــ “جوهرة المغرب “، وبـــــ “غرناطة إفريقيا” نظرا إلى الرياض والبساتين الخلابة التي كانت بضواحيها وللمياه الدافقة التي كانت تنساب بسواقيها ولأشجارها الكثيرة وثمارها المتنوعة وهوائها الرطب، [18] فجلبت إليها كثيرا من طلاب العلم والمعرفة وآوى إليها عدد كبير من التجار وأصحاب الحرف والفنون وذلك في معظم فترات تاريخها، مما أدى إلى تداخل العادات وتشابك التقاليد واختلاط اللغات، واللهجات خاصة، لذلك نجد في هذه اللهجة مزيجا من المفردات البربرية والأندلسية والتركية والفرنسية. مما يدفعنا إلى القول بأن تلمسان كانت دوما محطة انصهرت فيها هذه الأقوام المختلفة فظهر أثر ذلك كله في لهجتنا التي نحن بصدد درسها.

لقد اتخذت مدينة تلمسان، أسماء متعددة، منذ نشأتها و عبر تاريخها القديم و الوسيط، لأنّ تلمسان تعدّ من أقدم مدن المغرب الأوسط –كما سبق الذكر- فقد عرفت الاستقرار البشري منذ آلاف السنين، و يتضح ذلك من خلال الحفريات و الأبحاث، التي أجريت عليها من قبل بعض الباحثين الغربيين على وجه الخصوص، الذين عثروا على بقايا أثرية تعود إلى العصور الحجرية، أو فجر الحضارة الأولى  لإنسان هذه المنطقة.[19]

وتُعرف تلمسان بتاريخها العريق فهي من أقدم المدن الإسلامية و أهم مراكز الإشعاع الثقافي في المغرب الأوسط و من دلائل هذا أنّ مواقعيتها عُرفت عبر التاريخ بتنوع الأسماء، فهي تشتمل على أسماء لاتينية و بربرية و عربية و فرنسية.[20]

و”تِلِمسَان”، بكسرتين و سكون الميم و سين مهملة، و بعضهم يقول تِنِمسَان بالنون عوض اللام، بالمغرب و هي مدينتان متجاورتان مسوّرتان، بينهما رمية حجر إحداهما قديمة و الأخرى حديثة،والحديثة اختطّها الملثمون ملوك المغرب، و اسمها [تافرزت]، و فيها يسكن الجند و أصحاب السلطان، و أصناف من الناس، و اسم القديمة ” أقادير  ” يسكنها الرعية.[21]

و مدلول اسم تلمسان الأمازيغي تَلمَست و جمعها تِلمسَان، يعني الأرض المعشاب، ذات المياه الوافرة و الأشجار الباسقة[22]. و عرفت هذه المدينة أسماء متعددة منها تلماسtilmas باللسان البربري و هو أصل التسمية و معناه المنبع أو مدينة الينابيع، يقول يحيى بن خلدون: من تلم و معناه تجمع، و سان و معناه اثنان، أي الصحراء و التلّ فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله الآبلي، رحمه الله، و كان عارفا بلسان القوم و يقال أيضا تلشَان، و هو أيضا مركب من تل و

معناه لها، و شان لها شأن عظيم. و قال: دار ملكهم في وسط، بين الصحراء و التل، و تسمى بلغة البربر تلمسان[23]؛ و يستند المؤرخ يحيى بن خلدون، في تفسيره هذا إلى شيخه العلامة، أبي عبد الله الآبلي (ت757هـ)، الذي كان متضلعاً في لغة زناتة و حافظاً للسانهم، و ينطقها البعض بتلشان. و يرى بعض الباحثين بأنّ كلمة تلمسان صيغة جمع للفظة البربرية تَلَمَاس و معناه، جيب الماء أو النبع (الغدير) بالتعبير المحلي.

و قد أطلق عليها اسم بوماريا و معناه البستان، لكثرة الحدائق الغناء التي كانت تزين عمرانها و تحيط بها. و الحقيقة أننا لا نعرف اسم تلمسان الأكثر قدما من الأسماء الثلاثة التي اشتهرت بها، و هي أكادير و بوماريا و تلمسان، و لقد ظلّ الاسم الروماني يعد أقدم من غيره عند كثير من الباحثين الذين اهتموا بحضارة المدينة و منشآتها العمرانية[24]. لقد بدأت مدينة بوماريا معسكراً رومانياً، ثم تطورت إلى مدينة بِنُمو عمرانها و ازدياد عدد سكّانها، فكانوا يجلبون لها المياه العذبة من عيون تقع على ستة أميال و تسمى عيون الوريط، في قناة لاتزال تعرف بساقية النصراني عند السكان إلى اليوم.[25]

و لعل الاسم اليفرني “أكادير” يعادل العبارة العربية “جدار قديم” كما ذكر أحد المؤرخين، و إن صحّ ذلك، فإنّ المدينة عريقة في القدم أزلية كما عبّر عنها صاحب الاستبصار، و أكادير لفظة زناتية الأصل لأنّ المدينة قام بتأسيسها سكان المنطقة، و هي تقع في إقليم يتسم بالطابع الريفي[26]. فمدينة تلمسان مدينة عظيمة قديمة فيها آثار للأوائل كثيرة تدل على أنّها كانت دار مملكة لأمم سالفة. وبينها و بين وهران مرحلتان، و هي في سفح جبل أكثره شجر الجوز و كان لها ماء مجلوب من عمل الأوّل من عيون تسمى الوريط، و لها نهر كبير يسمى سطفسيف، هكذا وصفها صاحب الروض المعطار محمد بن عبد المنعم الحميري. و حواليها قبائل كثيرة  و عمائر متصلة و مدن كثيرة ترجع إلى نظرها.[27]

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)

3-من أهم المناطق السياحية في مدينة تلمسان:

   1- الجامع الكبير: تعد تلمسان من أهم المدن الجزائرية التي وثّقت بمعالمها و آثارها الكثيرة و النادرة جانبا مهماً من التاريخ الإسلامي في الجزائر، فهي عاصمة المساجد العتيقة في الجزائر. و تحتضن مدينة تلمسان رابع أقدم مسجد في الجزائر و هو المسجد الكبير أو العتيق الواقع في قلب هذه المدينة الجميلة و المختلفة عن بقية المدن الجزائرية في تاريخها و هندستها المعمارية.[28]

يعدّ هذا المسجد الذي قاوم عوامل الزمن من أهم و أجمل الشواهد الحية على العمارة المرابطية في الجزائر، و يعود تاريخ تشييد المسجد إلى سنة 530هـ-1135م، على يد علي بن يوسف بن تاشفين، و أضيفت إليه المئذنة سنة 634ه-1236م على يد يغمراسن بن زيان، و يعرف هذا المسجد بالمسجد الأعظم بتاكرارت، وهو أشهر مساجد تلمسان و أكبرها، و يعد جامعة إسلامية على غرار جامع القرويين بـــــــــ “فاس “، و جامع الزيتونة بـــــــ “تونس”، و جامع الأزهر بالقاهرة.[29]

بُني المسجد العتيق في تلمسان من الحجارة و الطوب و الجصّ، و اعتمد المصممون في الزخارف على الرخام و الكلس المنحوت و الخزف و الخشب و الزليج و يحتوي على ثمانية أبواب و قاعة صلاة كبيرة، أمّا عن الأبواب فهي ثلاثة أبواب منها في القبلة: باب ابن مرزوقو سمي بهذا الاسم لقربه من ضريحه و كان من قبل يدعى باب المدرسة التاشفينية لقربه من بابها، و باب الجنائز و هو خاص برجال الدين من أئمة و مؤذنين و قيمين و هو يؤدي إلى بيت خلف المحراب و سمي بهذا الاسم لأن الأموات يدخلون منه للصلاة عليهم يوم الجمعة، و ثلاثة أبواب أخرى في الشرق و باب رابع هو باب سوق الغزل سمي بهذا الاسم لقربه من تلك السوق، و باب واحد في الشمال و هو باب ابن صعد إذ هو يقابل مقامه.[30]

   2- العبّاد: تقع العباد على هضبة عالية في الجنوب الشرقي من تلمسان، و اسم العبَّاد مشتق من العبادة لأنّه جمع عابد إذ كان في أوّل الأمر رباطاً يجتمع به النَّساك و الزَّهاد و المتبتلون بقصد الانقطاع لعبادة الله و الجهاد في سبيله[31]؛ كان هذا منذ ما قبل القرن الثاني عشر ميلادي حيث كانت تلك الهضبة مكاناً خاصاً يقصده الشباب لاعتزال الدنيا و الاعتكاف و التعبد و حفظ القرآن الكريم و التفرغ للعلم.

و العبَّاد تشبه المدن الإسلامية و المغاربية القديمة، تمتاز بأزقّتها الضيقة العتيقة، و هي اليوم من بين الأحياء الشعبية في تلمسان التي تستقطب سنوياً آلاف السياح من الجزائر و خارجها. تضم القرية أو المدينة التاريخية العبَّاد في تلمسان الجزائرية عدداً كبيراً من الآثار المهمة، لعل أبرزها و أكثرها استقطاباً للسياح ضريح الولي الصالح و العالم الجليل “سيدي بومدين” المعروف بـ “سيدي العباد” و مسجده أيضا و مدرسة قرآنية عريقة.

ذكر العبدري في كتابه الرحلة المغربية. و الذي زار تلمسان عام 688هـ/1289م عن العبّاد إذ يقول: “و بظاهرها (تلمسان) في سند الجبل موضع يعرف بالعبّاد و هو مدفن الصالحين القدوة فرد زمانه أبي مدين رحمه الله و رضي الله عنه و رزقنا بركته و عليه رباط مليح مخدّم مقصود”.[32]

   3- قلعة المشور: قلعة المشور تتوسط كالطود الشامخ أنشأها الموحدون في القرن 12م.[33] و معنى المشور، المكان الذي يعقد فيه أمير المسلمين السلطان، اجتماعاته مع وزرائه و كتابه و ضباطه، لمناقشة شؤون الدولة و التشاور في أمور الرعية وقت السلم و وقت الحرب[34].

و المَشْوَرَة: أشار عليه بالرأي، و أشار يشير إذا ما وجّه الرأي. و يقال فلان جيّد المَشُورَة و المَشْوَرَة لغتان. قال الفراء: المَشورة أصلها مَشْوَرَة ثم نقلت إلى مَشُورَة لخفتها[35].

    و المشور هو ذاك الصرح العظيم الذي بناه السلطان يغمراسن بن زيان بجنوب تلمسان، و اتخذه داراً لسكناه بدلا من القصر القديم، و قد حصّنه غاية التحصين حتى صار كأنّه مدينة مستقلة في وسط العاصمة الزيانية، و لا يزال هذا الصرح قائماً بأسواره الشامخة، و بابه الداخلي المعروف بباب المشور و الخارجي المعروف بباب التويتة إلى يومنا هذا.[36]

لقد كان السلطان يغمراسن في بداية عهده، يقيم في القصر القديم بتلمسان العليا (تاكرارت) إلى غاية بنائه لصومعة المسجد الجامع، فصارت المئذنة تطلّ على القصر، و تشرف على صحنه، عندئذ اضطرّ السلطان أن يغير مقر إقامته، حتى لا يترك مجالاً للمؤذن و غيره، من الاطلاع على ما يدور بداخل القصر السلطاني، و يعرض حريمه لنظرات المتطفلين، فقرر تشييد قصر جديد، يليق بمقام الملوك و يتطابق و تقاليد السلاطين المسلمين في ذلك الوقت، فاختار مكاناً بجنوب المدينة و بنى فيه قصره، و هو عبارة عن قلعة أو قصبة، و سماه المشور تمييزا له عن القصر القديم.

   4- المنصورة: تعدّ أهم آثار تلمسان التاريخية بروزاً، أسسها يوسف بن يعقوب كمعسكر لقواته التي فرضت الحصار على مدينة تلمسان أكثر من ثماني سنوات.

      و المَنْصُورَة : نصر الغيث البلد إذا أعانه على الخصب و النبات. قال ابن الأعرابي: النُّصرة ُالمَطرة التامَّة و أرض منصورة و مضبوطة. و قال أبو عبيد: نُصِرتِ البلاد إذا مطرت، فهي منصورة أي ممطورة[37]، منصورة المدينة القديمة، حاصرها السلطان المريني أبو يعقوب يوسف، و أثناء ذلك الحصار قام ببناء مدينة جديدة هي مدينة المنصورة قبالة المدينة القديمة، لقد كانت المنصورة وقتئذِ تحتوي على أسوار عامرة و دور شاهقة و حمامات كثيرة و منتزهات بديعة.. لم يبق من المنصورة إلاّ أطلالها الجليلة المحتوية على أسوار عالية و على الجامع الكبير الذي لا تزال جدرانه قائمة بفتحات أبوابه و خصوصاً مئذنته العظيمة التي لا تزال مع ما أصابها من حوادث الزمان من مدهشات ما صنعته يد الإنسان في هذه الأكوان متحديةً العصور و الأوان.[38]

   5- هضبة لالة ستي: هو مرتفع طبيعي يقوم على هضبة مرتفعة تطل على مدينة تلمسان، و تمثل وجهة سياحية عائلية منذ القديم، مجهزة بمرافق الاستقبال كالمطاعم و المقاهي.[39]

ويرجع سبب تسمية هذا المكان بهذا الاسم إلى الولية الصالحة التي عمّرت مدة من الزمن على هذه الهضبة حتى وافتها المنية في هذا المكان فأطلق اسم لالة ستي عليه تقديرا لها و لشأنها، لقد تعددت أسماء هذه الولية الصالحة بنت الشيخ عبد القادر الجيلالي، و هو أحد الأولياء الصالحين المشهورين و المقدسين في العالم الإسلامي الذي ينحدر من سلالة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم، قدمت من بغداد لتستقر بتلمسان و عاشت خلال القرنين السادس و السابع ميلادي. حدّثت الأخبار أنّ اسمها الحقيقي هو الضاوية سمّاها أبوها كذلك نسبة إلى الولية الصالحة الجليلة لمدينة البصرة المدعوّة ربيعة الضاوية.[40]

لقد قام عبد القادر الجيلالي بتدريس ابنته و تعليمها شتى العلوم و حثّها على العبادة و التوحيد و محبة الله و من شيوخها أبي مدين شعيب الأندلسي. و لكثرة اجتهادها منحت لها شهادة من قبل شيوخها، ليسمح لها بتدريس الإعجاز القرآني. و بدأت رحلتها مع إخوتها نحو البقاع المقدسة و رغم صعوبة الظروف المحيطة بهذه الرحلة العظيمة إلاّ أنّها كانت تُعرف بدعائها المستجاب، لذلك كانت تدعو لكل المخلوقات الضعيفة و المحتاجة. فمنذ ذلك الوقت سميت باسم آخر هو الوسيلة[41]. بعد انتهاء الحج بقيت الضاوية الوسيلة في مكة المكرمة لتزويد معارفها في الإعجاز القرآني و العلوم الأخرى؛ فكان هدف الضاوية هو نشر الإسلام في كل أنحاء العالم الإسلامي، حيث زارت العديد من الدول الإسلامية.[42]

و بعد مرور سنوات توفي والدها، بكت فراقه حيث كانت تبقى الساعات كاملة بالقرب من قبره لتقرأ القرآن و تكرره ترحماً عليه، فيروى أنّه ذات يوم بينما كانت تقوم بتلاوة القرآن، غاصت في نومها، و حلمت أنّه أمرها بالذهاب إلى أرض بلاد الصالحين ألا و هي مدينة تلمسان، فغادرت الوسيلة الضاوية بلادها متجهة إلى تلمسان، و كانت تتعبد في الهضبة حتى وافتها المنية فحملت اسمها. و أقيم لها بالمكان قبّة يقصدها الزوار من مختلف أنحاء القطر الجزائري و بجانبها مسجد صغير، و لذلك أصبحت تشكل معلماً تاريخياً.[43]

أمّا بخصوص أصل كلمتين لالا ستي،فإنّ الأولى أمازيغية بمعنى “امرأة مقدّسة، قديسة” و ما يقابلها بالمذكر سيدي، فيعتبر جذر الكلمة “لاَ” أمازيغي كانت في البادئ تعني اسم الماء، و هو يحيل إلى اللاهوتية و الخصب[44].أمّا دلالة كلمة ستي فهي تعني سيدة باللغة العربية.[45]

   خاتمة:

   تعد مدينة تلمسان العتيقة، قطباً سياحيا من المستوى الرفيع نظراً للثراء الحضاري و التاريخي و الثقافي الذي تزخر به و الذي من شأنه أن يجعل منها وجهة مفضلة لدى السيّاح ، من داخل و خارج الوطن. هذا الثراء النابع عن أصالة سكان المنطقة، و البارز في المعالم الأثرية الضاربة في عمق التاريخ منذ قرون؛ و العديد من المعالم الأثرية و الدينية و القصور التي تحكي كلها تراث و تاريخ و ماضي المنطقة العريقة، و بوصفها مركز إشعاع علمي و فكري و ديني و ما يمكن أيضاً دعمه لترقية السياحة حالياً، و اجتذاب السواح الأجانب الشغوفين باكتشاف ثقافة و حضارة المنطقة. فلتلمسان موقع وتراث حضاريان، و ثراء طبيعي بإمكانه تلميع السياحة بالمنطقة. ولعل أبسط ما يمكن الإشارة إليه من أجل التعريف بحضارة تلمسان و تاريخها العريق هو إنشاء معجم طوبونيمي بوصفه يمثل الذاكرة الحية للأمة و يقوم بدور الحفاظ على تراثها من الضياع، و هو كذلك مؤسسة اجتماعية تصون تكامل المعارف و يعمل على الرقي بالحضارة و الحفاظ على موروثها اللغوي و الثقافي و الحضاري ويعين على ترويجه.

وبعد، فهذه محاولة تعدُّ تلمسان نواةً لها، ترمي إلى فتح المجال أمام  محاولات لاحقة، لإجراء بحوث مشابهة في الدراسات الطبونيمية (المواقعية) حول سائر أقطار الوطن العربي والإسلامي ،تكون  لها جسر تواصل لغوي وعبور حضاري ،وجذبٍ سياحي في آن، وبينها و باقي جول العالم بما يحقّق هدفاً أسمى وهو التعارف المنشود بين الشعوب.والله من وراء القصد.

 قائمة المصادر و المراجع:

أولاً-العربية:

*القرآن الكريم.

1-ابن سيده  أبو الحسن علي بن إسماعيل -المخصّص،دار الكتب العلمية،بيروت،لبنان، دت.

2- ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب، دار صادر، بيروت، لبنان.

3-أرزقي، محمد ، العلاقات العلمية و الحضارية بين زواوة و تلمسان، دار الأمل للطباعة و النشر و التوزيع، تيزي وزو، الجزائر، 2012.

4-بن عيسى التيجيني، لهجة تلمسان و علاقتها بالفصحى، رسالة لنيل الماجستير، 1990-1991.

5-بوزنان يوسف ، الجامع الكبير قبلة السياحة بـ “لؤلؤة المغرب العربي”، الجزائر، 2019.

6- بوعزيز يحيى ، مدينة تلمسان (عاصمة المغرب الأقصى)، دار المغرب للنشر و التوزيع، وهران، الجزائر، د.ط، 1403ه/1983.

7- الحموي ،شهاب الدين أبوعبد الله ياقوت بن عبد العزيز ، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، لبنان.

8-الحميدي، يوسف عبد العزيز بن محمد ياقوت الحموي من خلال كتابه معجم البلدان، إشراف: محمد بن صامل السلمي، رسالة ماجستير، كلية الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، 1417ه/1998.

9- الحميري ،محمد عبد المنعم ، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق: إحسان عباس، مكتبة لبنان، ط1، 1984.

10-دنون طه عبد الواحد ، تلمسان بين التراث العمراني و الميراث الفني، وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، الجزائر، 2011.

11-زيادة ،عادل محمد، تلمسان الإسلامية، منشورات وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، الجزائر، 2011.

شاوش، الحاج محمد بن رمضان، باقة السوسان في التعريف بحضارة تلمسان عاصمة بني زيان، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، 1995.

12- عنان، محمد عبد الله:دول الطوائف ،ط1، مطبعة التأليف والترجمة والنشر ، 1960.

13-الفيروز أبادي مجد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، مؤسسة فن للطباعة، مصر، د.ت.

فيلالي عبد العزيز، تلمسان في العهد الزياني، موفم للنشر و التوزيع، الجزائر، د.ط، 2011.

14-كراتشوفيسكي إغناطيو سيوليونوفيتش، ترجمة: صلاح الدين عثمان هاشم، تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ط1، القاهرة، 1965.

15-المسعودي أبو الحسن علي بن الحسين بن علي،مروج الذّهب و معادن الجوهر،دار الكتاب اللّبناني، 1402ـ/1982.

16-مطلق، ألبير حبيب،الحركة اللغوية في الأندلس منذ الفتح العربي حتى نهاية عصر ملوك الطوائف ، المكتبة العصرية ، صيدا ، 1967.

ثانياً-الدوريات و المجلات:

-نجراوي فاطمة الزهراء ، إشراف: سعيدي محمد، الدراسات الإيتيمولوجية لأسماء الأماكن المأهولة، مذكرة دكتوراه، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، الجزائر، 1439ه/2018.

ثالثاً- الأجنبية:

16-Hassainedeoudjidalila, sur les traces de lallasetti la saint de tlemcen, editionassabilalger, 2011 .

17 -Rapport  préliminaire de la foulliearcheologique de mechourtlemcen 2011 .

[1] ألبير حبيب مطلق: الحركة اللغوية في الأندلس منذ الفتح العربي حتى نهاية عصر ملوك الطوائف ، المكتبة العصرية ، صيدا ، 1967م، ص209.

[2] مؤسس هذه الدولة إسماعيل بن ذي النّون الظّافر(427هـ-435هـ) .ينظر: محمد عبد الله عنان: دول الطوائف ،ط1، مطبعة التأليف والترجمة والنشر ، 1960م، ص 93.

[3] مؤسس هذه الدولة المنذر بن يحيي التجِيبي (408هـ-414هـ) .ينظر: المرجع نفسه ، ص 245.

[4] ألبير حبيب مطلق ،الحركة اللغوية في الأندلس، ص259.

[5] ابن سيده  أبو الحسن علي بن إسماعيل -المخصّص، دار الكتب العلمية ،بيروت، لبنان ،17/43( باب أسماء السُّوَر وآياتُه ما ينصرف منها ممّا لا يَنْصرف).

[6] ينظر: الحِمْيَري:الروض المعطار في خبر الأقطار، ص 302-303،515.

[7] المرجع نفسه،ص302، والمسعودي أبو الحسن علي بن الحسين بن علي، مروج الذّهب و معادن الجوهر،دار الكتاب اللّبناني، 1402هـ/1982م ،2/81.

[8] ينظر: الففيروزآبادي، مجد الدين يعقوب: القاموس المحيط:1/18،مادة( سَبَا)وينظر: المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر:2/80.

[9] كراتشوفسكي، إغناطيوسيوليانوفتش: تاريخ الأدب الجغرافي العربي، ترجمة صلاح الدين عثمان هاشم، ط1، القاهرة، 1965م، 1/ 335.

[10] يوسف بن عبد العزيز بن محمد الحميدي، ياقوت الحمودي من خلاله كتابه معجم البلدان، رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي، إشراف الأستاذ الدكتور محمد بن صامل السلمي قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية 1417 هـ – 1998م، ص 114.

[11] المرجع نفسه، ص 115 – 117.

[12] ينظر: الحميري محمد عبد المنعم ، الروض المعطار في خير الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مكتبة لبنان، ط2، 1984م، ص 1.

[13] الفيروز آباديـ، مجد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، مؤسسة فن الطباعة، مصر، دت،ج2، ص 120، مادة ( مادة (قرر) .

[14] المرجع نفسه، 1، 232، مادة مادة ( روح)، و2/ 232، مادة (العروس) مادة ( عرس).

[15] المرجع نفسه، 2/ 206، مادة (البخس) ( بخس)، والحميري، محمد بن عبد المنعم، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إحسان عباس، مؤسسة ناصر للثقافة، ط2، بيروت، 1980م، ص 220 مادة خلط).

[16] الفيرز آبادي، القاموس المحيط، 1/ 284، مادة ( أمد).

[17] بن عيسى التجيني:لهجة تلمسان، وعلاقتها بالفصحى،رسالة لنيل الماجستير ، جامعة تلمسان 1990- 1991م، (مخطوط)،ص 10.

[18] الحميري:الروض المعطار في خير الأقطار، ص 135.

[19] عبد العزيز فيلالي، تلمسان في العهد الزياني، موفم للنشر و التوزيع، الجزائر، د.ط، 2002،1/88.

[20] عبد الواحد دنون طه، تلمسان بين التراث العمراني و المعماري و الميراث الفني، وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، الجزائر، 2011، ج1، ص3.

[21] شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي، معجم البلدان،  دار صادر، بيروت، لبنان، المجلد الثاني، ص44.

[22] محمد أرزقي، العلاقات العلمية و الحضارية بين زواوة و تلمسان، دار الأمل للطباعة و النشر و التوزيع، تيزي وزو، الجزائر، 2012، ص24.

[23] عبد الواحد دنون طه، تلمسان الإسلامية بين التراث العمراني و المعماري و الميراث الفني، ج1، ص230.

[24] عبد العزيز فيلالي، تلمسان في العهد الزياني، ص89.

[25] المرجع نفسه، ص90.

[26] المرجع نفسه، ص92.

[27] الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، ص135.

[28] يونس بوزنان، الجامع الكبير قبلة السياحة بـ “لؤلؤة المغرب العربي”، الجزائر، 2019.

[29] عادل محمد زيادة، تلمسان الإسلامية، منشورات وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، الجزائر، 2011، ج2، ص219.

[30] الحاج محمد بن رمضان شاوش، باقة السوسان في التعريف بحضارة تلمسان عاصمة دولة بني زيان، ص213.

[31] المرجع نفسه، ص 274.

[32] المرجع نفسه، ص 274.

[33] يحيى بوعزيز، مدينة تلمسان (عاصمة المغرب الأقصى)، دار المغرب للنشر و التوزيع، وهران، الجزائر، د.ط، 1403هـ/1983م، ص33.

[34] عبد العزيز فيلالي، تلمسان في العهد الزياني، ص115.

[35] ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، لبنان، المجلد الرابع، ص437.

[36] Rapport  préliminaire de la foulliearcheologique de mechour tlemcen2011 , p02.

[37] ينظر ابن منظور، لسان العرب، المجلد الخامس، ص211.

[38] ينظر الحاج محمد بن رمضان شاوش، باقة السوسان في التعريف بحضارة تلمسان عاصمة بني زيان، ديوان المطبوعات الجامعية، بن عكنون، الجزائر، 1995، ص265.

[39] فاطمة الزهراء نجراوي، الدراسة الإيتمولوجية لأسماء الأماكن المأهولة، رسالة دكتوراه، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، الجزائر، 1439هـ/2018، ص: 148.

[40]Hassainedeoudjidalila, sur les traces de lallasetti la saint de tlemcen, editionassabilalger, 2011 , p102.

[41] Ibid, p80.

[42] Ibid, p107.

[43] Ibid, p 90.

[44] فاطمة الزهراء نجراوي، الدراسة الإيتمولوجية لأسماء الأماكن المأهولة، ص 152.

[45] المرجع نفسه، ص152.

 

(لتنزیل ملف كامل هذا البحث بصيغة بي دي اف، اضغط هنا)