التداولية، ملاحظ في اضطراب ترجمة المصطلح

د. علي كاطع خلف البصري

جامعة الكوفة، العراق

لعلنا نستطيع أن نشير بيسر الى عمق المشكلة التي يعاني منها القارئ العربي في حقل التداولية pragmatics حين نتأمل في النص الاتي:”اما القواعد، او كما يسميها غرايس “الحكم” maxim، التي تندرج تحت هذا المبدأ الشامل، فيجري تصنيفها الى اربع مقولات، مقتبسة عن كانط، هي: مقولات الكمية والكيفية والاضافة والجهة.”  ففي هذا النص يستعمل الناقد عادل فاخوري في نهاية الثمانينات، وهو هنا له فضل السبق في لفت الانتباه الى أهمية مثل هذه الدراسات في الدرس اللغوي الحديث، يستعمل ثلاثة مصطلحات مختلفة للإشارة الى مصطلح اجنبي واحد وهو maxims فمرة يستعمل قواعد ومرة حكم  ومرة مقولات، وهذه المصطلحات على بساطتها وعدم اثارتها لكثير من سوء الفهم ، بيد انها يمكن ان تشير الى عمق المشكلة ولاسيما اذا نظرنا الى انها لكاتب واحد وفي بحث محدد له وتتعلق بمصطلح واحد، فكيف اذا اخذنا بعين النظر تعدد المصطلحات في حقل التداولية وحداثتها في اللغة الإنكليزية نفسها، واختلاف المترجمين وتباين حقولهم المعرفية وخلفياتهم الثقافية ومدى قربهم او بعدهم عن لغتهم العربية،  فيمكن ان نتكهن بالاضطراب الذي يهيمن على الكتابة في هذا الحقل ولاسيما لمن لا يتقن لغة أخرى او لم تكن عربيته بمستوى ما يكتب فيه، فعلى سبيل المثال نجد كلمة  implicature فمرة تترجم الاقتضاء ومرة التضمين وأخرى الاستلزام… لذا يحاول هذا البحث الوقوف عند أهم الإشكالات التي يمكن أن يقع فيها الباحث في هذا الشأن.

 

الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الثاني حول القضايا الراهنة للغات، اللهجات و علم اللغة (WWW.TLLL.IR) ، 2-1 فبرایر 2018 ، الأهواز.