المنجز الشعري للسيد رضا الهندي الموسوي وجهوده اللغوية

د. كاظم فاخر حاجم الخفاجي

جامعة ذي قار، العراق

  ان المنجز الكتابي الشعري للشاعر رضا الموسوي الهندي – كما نعرف – لا يخرج عن دائرة كتاب المراثي لآل البيت الأطهار ، الا ان قوة الابتكار وآلية اشتغال النص الشعري لديه عبر فاعلية اللغة الشعرية ، لأن التجربة الشعرية في اساسها تجربة لغة ، ومن اولى مميزات الشعر هي استثمار خصائص اللغة بوصفها مادة بنائية ، فالكلمات والعبارات في الشعر يقصد بها بعث صور إيحائية وفي هذه الصور يعيد الشاعر الى الكلمات قوة معانيها التصويرية ، والحق ان من يبحث عن منجزه الكتابي ، فانه يبحث عن مرتكزات الفن في النص اولا واخيراً ، فعلى سبيل المثال لا الحصر ، فان البحث خارج دائرة الكتابة الشعرية يعد مضيعة للوقت ويحوّل النص اياً كان الى وثيقة سواء أكانت إيديولوجية او اجتماعية … الخ ، فلا جدوى مثلاً من البحث عن الآثار القرمطية والتصوفية في شعر المتنبي كما هي الحال في اشارة ” ماسنيون” لها ، وانما الجدوى الحقيقية في مقاربة النص تكمن في معاينة جوانب الفن الذي حواه شعر المتنبي .  ان من مقومات هذه الكتابة الأساسية هو حضور النص لدى القراّء مهما تقادم الزمن ، في ان افراغ النص من الحضور الدائم او شبه الدائم عند القراّء يعني الابتعاد عن المنجز الكتابي الذي يشي به نص ما ، وهذا يعني الضعف او عدم التمكن في عملية الخلق الفني.

 

الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الثاني حول القضايا الراهنة للغات، اللهجات و علم اللغة (WWW.TLLL.IR) ، 2-1 فبرایر 2018 ، الأهواز.