الاعتراف في الشعر العباسي من البوح الذاتي الى الوعي الثقافي

د. زينب حمزة جبر كاظم،

قسم اللغة العربية، كلية الاداب، جامعة بابل، العراق

تعد قضية الاعتراف من القضايا النقدية النادرة والمهمة في الادب العربي, فالذات الشاعرة ما تزال محور الفكرة الرئيسية التي تنطلق منها الموضوعات النقدية ومن هنا يأتي تعريف الاعتراف على انه ممارسة ثقافية تتجلى في النصوص الشعرية إذ لا يقتصر الاعتراف على بعده النفسي فقط بل يتعدى ذلك الى البعد الاجتماعي والفلسفي والثقافي، بل هو انعكاس لجدلية القوة والهوية في المجتمع باعتباره أداة لإعادة انتاج الذات او السلطة من خلال اشكال الصراع واليات العناية بها في ظل الفضاء الثقافي، وقد اتخذ الاعتراف من الشعر العباسي ميدانا للتطبيق له؛ وذلك لما يملكه الادب ولا سيما الشعر من حساسية عالية للتفاعلات والتغييرات الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية ومنها ما يدخل ضمن المحور الديني أيضا ، وهنا تأتي اشكال الاعتراف في الشعر العباسي  لتبيّن مدى قدرة النص الادبي على التفاعل والاستجابة مع مختلف التغييرات التي تجد في الادب المصدر والمنبع الثري الذي تؤسس عليه بناءها ورؤيتها ثم ترجع اليه لتختبر فيه صلاحية هذا البناء، وقد انطلق البحث من فرضية ان الاعتراف ليس عملية حيادية وانما مشحون بقوى الصراع والمقاومة إذ يسعى الفرد الى اثبات وجوده أمام الاخر عبر استراتيجيات تبدأ من الغريزة والانانية الى القيم والأخلاق التي يتمسك بها الفرد وهنا تكمن أهمية الاعتراف في البحث اذ نحاول الربط بين الاعتراف كفعل ثقافي وبين النصوص التي تجسده فالشعر في كثير من الأحيان لا يعبر عن الاعتراف الفردي فقط وانما يعبر عن اعتراف جماعي وهو ما يسمح لنا باكتشاف البعد الخفي وراء العلاقات الإنسانية.

الكلمات المفتاحيّة: الاعتراف، اللاهوت والفلسفة، الشعر العباسي، الاعتراف الثقافي.

 

الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول القضايا الراهنة للغات، علم اللغة، الترجمة و الأدب (WWW.TLLL.IR) ، 1-2 فبرایر 2026 ، الأهواز.