قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان
يهتمُّ البحث بتتبّع تطوّر الشخصية المحوريّة في رواية “حضرة المحترم” لنجيب محفوظ، من خلال خاتمة/ نهاية كلّ فصل من فصول الرواية؛ فخواتيم فصول الرواية تبيّن التطوّر النفسي الذي يحدث للشخصية المحوريّة -عثمان بيومي- في الرواية من خلال إظهار/ مناقشة النص الروائي لفلسفة الشخصيّة الوجوديّة المتمثّلة بأسلوب جلي في نهاية كلّ فصل من فصول الرواية تمهيدًا لتطوّر الأحداث في النص السردي بتطوّر الشخصية السرديّة المحوريّة ونظرتها للحياة ومسيرتها فيها. فقد استخدم الكاتب لغة مكثّفة نفسيًّا وعاطفيًّا ووجوديًّا تعبّر عن مواقف فارقة في حياة عثمان بيومي، توضّح وضعه النفسي المعقّد الذي يتزايد تعقيدًا عبر مراحل عمره المختلفة لالتزامه بفلسفة وجوديّة تخدمه في تحقيق هدفه، والوصول إلى ما يسعى لتحصيله في حياته الوظيفية/المهنية في نهاية كل فصل، بأسلوب يؤدِّي لاكتمال رسم شخصية عثمان بيومي فنيًّا، اعتمادًا على تقنية الإرجاء في مسيرة حياته. لذا سيركز البحث على الشخصية السرديّة المحوريّة موضِّحًا تطوّرها النفسي الوجودي فنيًّا، ممّا يعني التركيز على التقنيات السردية في الخطاب الروائي لتوضيح ذلك، مستعينًا -في الوقت ذاته- بالمنهج النفسي لِسَبْر أغوار نفسيّة الشخصية المركّبة المعقّدة، فعثمان بيومي يجعل من نفسه مشروعًا متطوّرًا في الحياة؛ ليتمكّن من تحقيق طموحه ممّا يدلّ على إيمانه بالفلسفة الوجودية المتأصّلة في فكره النفعي المتمحور حول ذاته والمنكفئ عليه. تكّمن أهمية البحث، في تناوله عملًا روائيًّا فريدًا في الأدب العربي المعاصر ومن وجهة نظر نفسية ووجودية لم يسبق دراستها فكريًّا وفنيًّا، ممّا يثبت أنَّ النص الأدبي يمكن تناوله على مرّ الزمن بمنهجيات مغايرة ومن أوجه مختلفة، وأنّه لا يمكن إهمال دراسة أيّ نص أدبي وتحليله بسبب مرور الزمن عليه.
الكلمات المفتاحية: “حضرة المحترم”، الشخصية المحورية، الفلسفة الوجودية، المنهج النفسي، نجيب محفوظ.
الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول القضايا الراهنة للغات، علم اللغة، الترجمة و الأدب (WWW.TLLL.IR) ، 1-2 فبرایر 2026 ، الأهواز.