ندى محمد حسين و د. رشا محمد حسين،
قسم علوم القرآن، كلية العلوم الاسلامية و قسم اللغة العربية، كلية التربية الانسانية، جامعة ذي قار، العراق
يُعدّ النص القرآني من أكثر النصوص عمقًا وتأثيرًا في تكوين الفكر العربي والإسلامي، لما يتضمنه من تداخل بين البعد الديني واللغوي، وثراء بلاغي ودلالي يجعله مجالًا خصبًا للدراسات النحوية والبلاغية والتفسيرية والفكرية. ومع بروز مناهج اللسانيات الحديثة في القرن العشرين، مثل التداولية، ولسانيات النص، وتحليل الخطاب، أصبح من الضروري إعادة النظر في طرائق تحليل النص القرآني بما يتجاوز المنهج التقليدي القائم على النحو وعلوم البلاغة وأصول التفسير. تُطرح في هذا السياق إشكالية مركزية تتمثل في كيفية تحقيق توازن منهجي بين أدوات التحليل التراثية والمقاربات اللسانية الحديثة دون الإخلال بقدسية النص أو تفريغه من مضامينه الأصلية. ويهدف البحث إلى استكشاف التداخلات الممكنة بين المنهجين، ورصد آفاق التكامل بين البلاغة العربية والمناهج الغربية الحديثة، وذلك من خلال الوقوف على جهود باحثين عرب وغربيين تناولوا النص القرآني بقراءات لسانية معاصرة، أمثال محمد أركون، ونصر حامد أبو زيد، وعبد السلام المسدي، وأنجيليكا نويفيرت وغيره. تتمثل في التساؤل الآتي: كيف يمكن بناء منهج متوازن لتحليل النص القرآني يجمع بين أدوات التراث البلاغي والتفسيري، والمناهج اللسانية الحديثة كالبنيوية والتوليدية والتداولية، بما يحفظ للنص قدسيته، ويكشف في الوقت نفسه عن أبعاده الدلالية العميق: كالكشف عن طبيعة الجدلية بين المناهج التقليدية والمناهج اللسانية الحديثة في تحليل النص القرآني و إبراز الإمكانات التحليلية التي توفرها المناهج الحديثة لفهم البنية العميقة للنص القرآني. كذلك دراسة نماذج من القراءات العربية والغربية الحديثة للنص القرآني وتحليل منطلقاتها المنهجية. والبحث في سبل التكامل بين البلاغة العربية القديمة والمقاربات اللسانية المعاصرة.
الكلمات المفتاحية: النص القرآني، اللسانيات، البنيوية، التوليدية، القراءة الحداثية.
الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول القضايا الراهنة للغات، علم اللغة، الترجمة و الأدب (WWW.TLLL.IR) ، 1-2 فبرایر 2026 ، الأهواز.
كامل البحث
جدلية القديم والحديث في تحليل الخطاب القرآني: مقاربة لسانية معاصرة
(اضغط هنا)