علي بن ماجد بن سعيد بن سالم السلماني،
قسم العربية، كلية الآداب والفنون والإنسانيات، جامعة منوبة، تونس
يتناول هذا البحث قضية الاحتجاج بالشواهد الشعرية مجهولة القائل في كتاب سيبويه، إذ تعتبر من القضايا الأصولية التي أثارت جدلًا في الدرس النحوي القديم والحديث؛ لما لها من أثر في تقعيد القواعد النحوية، وينطلق البحث من بيان مفهوم الاحتجاج لغةً واصطلاحًا، ثم بيان مكانته في النحو العربي، مع إبراز الدور المركزي للشاهد الشعري باعتباره أحد أهم مصادر الاستدلال بعد القرآن الكريم والسنة النبوية. يركّز البحث على ظاهرة ورود عدد من الشواهد الشعرية في كتاب سيبويه دون نسبة صريحة إلى قائليها، وهي ظاهرة دفعت بعض النحاة إلى رفض الاحتجاج بها بدعوى جهالة القائل واحتمال ضعف فصاحته، في حين أجاز آخرون الاحتجاج بها إذا وردت عن إمام ثقة واعتمدت على السماع والرواية عن العرب الفصحاء. وقد عالج البحث هذه الإشكالية من خلال عرض آراء الفريقين، ومناقشة أدلتهم، مع تتبع أقوال كبار النحاة كابن الأنباري، والسيوطي، والبغدادي، والزمخشري. واعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، فسلّط الضوء على منهج سيبويه في توثيق الشواهد، مبيّنًا أنه كان حريصًا على السماع من العرب، أو الاعتماد على شيوخه الثقات، أو نسبة الشاهد إلى قبيلة فصيحة، وإن لم يذكر اسم القائل صراحة، كما قدّم نماذج تطبيقية لشواهد مجهولة القائل في الكتاب، وبيّن وجوه الاحتجاج بها وأثرها في بناء القاعدة النحوية. وخلص البحث إلى أن جهالة القائل لا تُسقط حجية الشاهد إذا توفرت قرائن الثقة والفصاحة، وأن اعتماد سيبويه على هذه الشواهد كان قائمًا على منهج علمي راسخ في عصر الاحتجاج؛ مما يجعل الطعن فيها طعنًا غير مسلّم به علميًا.
الكلمات المفتاحية: الاحتجاج، الشاهد، سيبويه، مجهول القائل.
الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول القضايا الراهنة للغات، علم اللغة، الترجمة و الأدب (WWW.TLLL.IR) ، 1-2 فبرایر 2026 ، الأهواز.
كامل البحث
حجية الاستشهاد بمجهول القائل في كتاب سيبويه
(اضغط هنا)