د. حنين عبد الغني جاسم و د. رنا وليد فتحي،
قسم اللغات العراقية القديمة، كلية الآثار، جامعة الموصل، العراق
من نوادر المتحف العراقي دكة عرش الملك الاشوري شلمانو-اشاريد الثالث اكتُشفت في قاعة كبيرة من حصن شلمانو اشاريد الثالث الذي يقع شمال غرب النمرود. وهي قاعة حجرية كانت عرشا للملك الاشوري الذي حكم بين ٨٥٨ – ٨٢٤ قبل الميلاد. هذه القاعة على شكل قطعتين متجاورتين من الحجر الكلسي الاصفر وتتألف من طبقة مرتفعة تعلوها طبقة اخرى.الطبقة العليا مزينة بزخرفة الورود داخل شبكة سداسية أمّا الطبقة السفلى فمزينة بالنحت البارز بمشاهد تمثل وفودا من مختلف انحاء الامبراطورية, يقدمون الهدايا وزخارف تعبر عن مشاهد من الحياة اليومية بالإضافة الى كتابات مسمارية تتحدث عن انتصارات الملك واعماله. يبحث هذا المقال في دكَك العرش في العصر الآشوري الحديث، مع التركيز على دكة عرش الملك الآشوري شلمنصر الثالث بوصفها عنصرًا معماريًا ذا أبعاد سياسية ودينية ورمزية داخل القصور الملكية الآشورية. يهدف البحث إلى تحليل الخصائص المعمارية لدكة العرش، وتحديد موقعها ضمن التنظيم الفضائي للقصر، وبيان وظيفتها في الطقوس الملكية والإدارية. يعتمد البحث على المنهج الوصفي-التحليلي من خلال دراسة المعطيات الأثرية المكتشفة في القصور الآشورية، ولا سيما في مواقع شمال بلاد الرافدين، إلى جانب تحليل النقوش واللقى الفنية المصاحبة. كما يتناول البحث المواد الإنشائية المستخدمة، ولا سيما الحجر الكلسي، وأساليب البناء والزخرفة، وعلاقة دكة العرش بالقاعة الملكية وبمفهوم السلطة في الفكر الآشوري. ويخلص البحث إلى أن دكة العرش تمثل تجسيدًا ماديًا للسلطة الملكية الآشورية، إذ لم تكن عنصرًا معماريًا وظيفيًا فحسب، بل أداة رمزية تهدف إلى ترسيخ هيبة الملك وتعزيز شرعيته السياسية والدينية بوصفه ممثل الآلهة على الأرض.
الكلمات المفتاحية: شلمانو، اشاريد الثالث، العصر الاشوري الحديث، دكة.
الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول القضايا الراهنة للغات، علم اللغة، الترجمة و الأدب (WWW.TLLL.IR) ، 1-2 فبرایر 2026 ، الأهواز.