د. سعيد بن سليم بن صروخ الصلتي،
قسم الدراسات التربوية، كلية التربية، جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، سلطنة عمان
تتناول الدراسة موضوع الحب للنبي -صلى الله عليه وسلم- عند الصوفية في شعرهم، بالتركيز على قصيدة الغوث السريع بالحبيب الشفيع لأبي مسلم البهلاني العماني، وهو شعر يمثل طريقا مثاليا للارتقاء الروحي والسمو الخلقي، يقوم على رسم طريق السير إلى المحبة الصادقة الموصلة إلى رضا الله تعالى من خلال رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، انطلاقا من قول الله تعالى:” قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ” (آل عمران: 31)، وتسعى الدراسة إلى حل إشكالية عدم وضوح الطريق؛ بسبب طبيعته الروحية التي لا تحكمها القوانين الأرضية، والأنظمة البشرية، وتحاول رسم معالم واضحة للسالكين، وهي تجيب عن سؤال جوهري: كيف يتحقق السالك بمحبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من خلال قصيدة الغوث السريع بالحبيب الشفيع لأبي مسلم البهلاني؟ وما يتبعه من أسئلة فرعية. تعتمد الدراسة على التحليل السيميائي للقصيدة، ممثلا في النموذج العاملي الذي اقترحه غريماس، وهو نموذج يساعد على الكشف عن البنية العميقة التي تنتظم النص، والإمساك بتلك البنية يسهّل تقسيم النص إلى ستة عوامل، هي بمثابة الهيكل للخطاب الأخير الذي يتلقاه المتلقي، وهذ يجعل الوصول إلى طريقة التحقق بمحبة النبي الكريم أمرا ميسورا، وينبني البحث على التدرج المرحلي في عقد العلاقات بين العوامل الستة (الذات والموضوع، والمرسل، والمرسل إليه، والمساعد، والمعارض) وحين تكتمل منظومة العلاقات بين العوامل، يكتمل رسم الطريق، وهو الغاية الأخيرة من البحث، أن يكون طريق السلوك إلى التحقق بمحبة النبي الكريم سهلا ميسورا.
الكلمات المفتاحية: الحب النبوي، التصوف، السلوك، السيميائية، النموذج العاملي.
الملخص أعلاه جزء من البحث التي تم قبوله في المؤتمر الدولي الحادي عشر حول القضايا الراهنة للغات، علم اللغة، الترجمة و الأدب (WWW.TLLL.IR) ، 1-2 فبرایر 2026 ، الأهواز.